النونية

فصلٌ في تَعَيُّنِ اتّباعَ السُّنَنِ والقرآنِ طريقًا للنَّجاةِ منَ النِّيرَانِ

٤٠٨٠يَا مَنْ يُرِيدُ نَجَاتَهُ يَوْمَ الحِسَابِ مِنَ الحميمِ وَمَوقِدِ النِّيرَانِ
٤٠٨١اتْبَعْ رَسُولَ اللَّهِ فِي الأقْوَالِ والْـأعْمَالِ لَا تَخْرُجْ عَنِ القُرْآنِ
٤٠٨٢وَخُذِ الصَّحِيحَيْنِ اللَّذَيْنِ هُمَا لِعِقْــدِ الدِّينِ والإيمَانِ وَاسِطَتانِ
٤٠٨٣وَاقْرأهُمَا بَعْدَ التَّجرُّدِ مِنْ هَوىًوَتَعَصُّبٍ وَحَميَّةِ الشَّيْطَانِ
٤٠٨٤وَاجْعَلْهُمَا حَكَمًا وَلَا تَحْكُمْ عَلَىمَا فِيهِمَا أصْلًا بقَوْلِ فُلَانِ
٤٠٨٥وَاجْعَلْ مَقَالَتَهُ كَبعْضِ مَقَالَةِ الْـأشْيَاخِ تَنْصُرُهَا بِكُلِّ أوانِ
٤٠٨٦وَانصُرْ مَقَالَتَهُ كَنَصْرِكَ لِلَّذِيقَلَّدْتَهُ مِنْ غَيْر مَا بُرْهَانِ
٤٠٨٧قَدِّرْ رَسُولَ اللهِ عِنْدَكَ وَحْدَهُوَالقَوْلُ مِنْهُ إِلَيْكَ ذُو تِبْيَانِ
٤٠٨٨مَاذَا تَرَى فَرْضًا عَلَيْكَ مُعَيَّنًاإنْ كُنْتَ ذَا عَقْلٍ وَذَا إيمَانِ
٤٠٨٩عَرْضَ الَّذِي قَالُوا عَلَى أقْوَالِهِأَوْ عَكْسَ ذَاكَ فَذَانِكَ الأمْرَانِ
٤٠٩٠هِيَ مَفْرِقُ الطُّرُقَاتِ بَيْنَ طَرِيقِنَاوَطرِيقِ أَهْلِ الزَّيغِ والعُدْوَانِ
٤٠٩١قَدِّرْ مَقَالَاتِ العِبَادِ جَمِيعِهِمْعَدَمًا وَرَاجِعْ مَطْلِعَ الإيمَانِ
٤٠٩٢واجْعَلْ جُلُوسَكَ بَيْنَ صَحْبِ مُحَمدٍوَتَلَقَّ مَعْهُمْ عَنْهُ بالإحْسَانِ
٤٠٩٣وَتَلَقَّ عَنْهُمْ مَا تَلَقَّوْهُ هُمُعَنْهُ مِنَ الإيمَانِ والعِرْفَانِ
٤٠٩٤أفَلَيْسَ فِي هَذَا بَلَاغُ مُسَافِرٍيَبْغِي الإلهَ وَجَنَّةَ الحَيَوانِ
٤٠٩٥لَولَا التَّنافُسُ بَيْنَ هَذَا الخَلْقِ مَاكَانَ التفرُّقُ قَطُّ فِي الحُسْبَانِ
٤٠٩٦فالرَّبُّ رَبٌّ وَاحِدٌ وَكتَابُهُحَقٌّ وَفَهْمُ الحَقِّ مِنْهُ دَانِ
٤٠٩٧وَرَسُولُهُ قَدْ أوْضَحَ الحَقَّ المُبِيــنَ بِغَايَةِ الإيضَاحِ والتِّبْيَانِ
٤٠٩٨مَا ثَمَّ أوْضَحُ مِنْ عِبارَتِهِ فَلايَحْتَاجُ سَامِعُهَا إِلَى تِبْيَانِ
٤٠٩٩والنُّصْحُ مِنْهُ فَوْقَ كُلِّ نَصِيحَةٍوالعِلْمُ مأخُوذٌ عَنِ الرحْمن
٤١٠٠فلأَيِّ شيءٍ يَعْدِلُ البَاغِي الهُدَىعَنْ قَوْلِهِ لَوْلَا عَمَى الخِذْلَانِ
217
٤١٠١فَالنَّقْلُ عَنْهُ مُصَدَّقٌ وَالقَوْلُ مِنْذِي عِصْمَةٍ مَا عِنْدَنَا قَوْلَانِ
٤٢٠٢وَالعَكْسُ عِنْدَ سِوَاهُ فِي الأمرَيْنِ يَامَنْ يَهْتَدِي هَلْ يَسْتَوِي القَولانِ
٤١٠٣تَاللَّهِ قَدْ لَاحَ الصَّبَاحُ لِمَنْ لَهُعَيْنَانِ نَحْوَ الفجْرِ نَاظِرتَانِ
٤١٠٤وأخُو العَمَايَةِ فِي عَمَايتِهِ يَقُولُ اللَّيْلُ بَعْدُ أيَسْتَوِي الرَّجُلَانِ؟
٤١٠٥تَاللَّهِ قَدْ رُفِعَتْ لَكَ الأعْلَامُ إنْكُنْتَ المشَمِّرَ نِلْتَ دَارَ أمَانِ
٤١٠٦وَإذَا جَبُنْتَ وَكُنْتَ كَسْلَانًا فَمَاحُرِمَ الوُصُولَ إِلَيْه غَيْرُ جَبَانِ
٤١٠٧أقْدِمْ وَعِدْ بالوَصْلِ نَفْسَكَ واهْجُرِ الْــمَقْطُوعَ عنْهُ قَاطِعَ الإنْسَانِ
٤١٠٨عَنْ نَيلِ مَقْصِدِهِ فَذَاكَ عدُوُّهُوَلَوَ أَنَّهُ مِنْهُ القَرِيبُ الدَّانِي

فصلٌ في تيسيرِ السَّيرِ إلى اللَّهِ على المثبتينَ الموحدينَ، وامتناعِهِ على المعطِّلينَ والمشركينَ

٤١٠٩يَا قَاعِدًا سَارَتْ بِهِ أنْفَاسُهُسَيْرَ البَرِيدِ وَلَيْسَ بالذَمَلَانِ
٤١١٠حَتَّى مَتَى هَذا الرُّقَادُ وَقَدْ سَرَىوَفْدُ المحَبَّةِ مَعْ أُولِي الإحْسَانِ
٤١١١وَحَدَتْ بِهِمْ عَزَمَاتُهُمْ نَحْوَ العُلَىلَا حَادِيُ الرُّكْبَانِ والأَظْعَانِ
٤١١٢رَكِبُوا العَزَائِمَ واعْتَلَوْا بِظُهُورِهاوَسَرَوْا فَمَا حَلُّوا إلَى نَعْمَانِ
٤١١٣سَارُوا رُوَيْدًا ثُمَّ جاؤوا أوَّلًاسَيْرَ الدَّلِيلِ يَؤُّمُ بالرُّكْبَانِ
٤١١٤سَارُوا بِإِثْبَاتِ الصِّفَاتِ إِلَيْهِ لَا التَّــعْطِيلِ والتَّحْرِيفِ والنُّكْرَانِ
٤١١٥عَرَفُوهُ بالأوصَافِ فامتَلأَتْ قُلُوبُهُمُ لَهُ بالحُبِّ والإيمَانِ
٤١١٦فَتَطايَرتْ تِلكَ القُلُوبُ إِلَيْهِ بالْـأشْوَاقِ إذْ مُلِئَتْ مِنَ العرْفَانِ
٤١١٧وَأشَدُّهُمْ حُبًّا لَهُ أدْراهُمُبِصِفَاتِهِ وحَقَائِقِ القُرْآنِ
218

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي