النونية
١١٨والعرشُ والكُرسيُّ لا يُفْنِيهمَاأيْضًا وإنَّهُما لَمخْلُوقَانِ
١١٩والحُورُ لا تَفْنَى كَذلِكَ جَنَّةُ الْــمأْوَى ومَا فِيهَا مِنَ الوِلْدَانِ
١٢٠ولأَجْلِ هَذَا قَالَ جَهْمٌ إنَّهَاعَدَمٌ ولمْ تُخْلَقْ إلى ذَا الآنِ
١٢١والأنبياءُ فإنَّهُمْ تَحْتَ الثَّرَىأجسَامُهُمْ حُفِظَتْ منَ الدَّيدَانِ
١٢٢ما لِلبلَى بلحُومِهِمْ وجُسُومِهِمْأبَدًا وَهُم تَحْتَ التُّرَابِ يَدَانِ
١٢٣وَكَذاكَ عَجْبُ الظَّهْرِ لَا يَبلى بَلَىمِنْهُ تُركَّبُ خِلْقَةُ الإنسانِ
١٢٤وكَذَلِكَ الأرْوَاحُ لَا تَبْلَى كَمَاتَبْلَى الجُسُومُ ولَا بِلَى اللُّحْمَانِ
١٢٥ولأجْلِ ذَلِكَ لم يُقِرّ الجَهْمُ بالْأرْوَاحِ خَارجَةً عنْ الأَبْدَانِ
١٢٦لكِنَّها مِنْ بَعْضِ أعْراضٍ بِهَاقَامَتْ وَذا في غَايَةِ البُطْلَانِ
١٢٧فالشَّأنُ للأرواح بعدَ فِراقِهاأبدانَنا واللهِ أعظمُ شَانِ
١٢٨إمَّا عَذابٌ أوْ نَعيمٌ دَائمٌقَدْ نُعِّمتْ بالرَّوْحِ والرَّيْحَانِ
١٢٩وتصيرُ طَيْرًا سَارحًا مع شَكْلِهَاتَجْنِي الثِّمَارَ بجَنَّةِ الحَيَوانِ
١٣٠وتظَلُّ واردةً لأنْهارٍ بهَاحَتَّى تَعُودَ لِذَلك الجُثْمَانِ
١٣١لَكنَّ أرْوَاحَ الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوافِي جَوْفِ طَيْرٍ أخْضَرٍ رَيَّانِ
١٣٢فَلهُمْ بذَاكَ مزيَّةٌ في عَيشِهِمْوَنَعِيمُهمْ للرُوحِ والأبْدانِ
١٣٣بَذَلُوا الجُسُومَ لربِّهم فأعَاضَهُمْأجسامَ تلكَ الطيرِ بالإحْسانِ
١٣٤وَلهَا قَناديلٌ إِلَيْهَا تَنْتَهِيمَأوىً لَهَا كمسَاكِنِ الإنْسَانِ
١٣٥فالرُّوحُ بعدَ الموتِ أكملُ حالةًمنهَا بهَذِي الدَّارِ في جُثْمَانِ
١٣٦وَعَذَابُ أشقَاهَا أشَدُّ مِنَ الَّذِيقَدْ عايَنتْ أبصَارُنَا بعِيَانِ
١٣٧والقائلُونَ بِأنَّها عَرَضٌ أبَوْاذَا كلَّه تبًّا لِذِي نُكْرانِ
١٣٨وإذا أرَادَ اللهُ إخْرَاجَ الوَرَىبَعْدَ الْمَمَات إلَى المعادِ الثَّانِي
١٣٩أَلقَى على الأرْضِ التي هُمْ تَحتَهاوَاللهُ مقتَدِرٌ وذُو سُلطانِ
١٤٠مطرًا غليظًا أبيضًا متتابِعًاعَشْرًا وعشرًا بعدَها عَشْرَانِ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

25
١٤١فتظلُّ تَنبُتُ منهُ أجسامُ الوَرَىوَلحُومهُمْ كمنابِتِ الرَّيحانِ
١٤٢حَتَّى إذَا مَا الأمُّ حَانَ وِلَادُهَاوتمخَّضَتْ فَنِفَاسُهَا مُتَدَانِ
١٤٣أَوْحَى لها ربُّ السَّما فتشقَّقتْفَبدَا الجَنينُ كأكملِ الشُّبَّانِ
١٤٤وتخلَّتِ الأمُّ الوَلودُ وأخرَجَتْأثْقَالَها أُنْثَى ومِنْ ذُكْرَانِ
١٤٥واللهُ ينشِئُ خَلْقَهُ فِي نَشْأةٍأخْرَى كَمَا قَدْ قَالَ في الفُرقانِ
١٤٦هَذَا الَّذِي جَاءَ الكتابُ وَسنةُ الــهَادِي بهِ فاحْرِصْ عَلَى الإيمَانِ
١٤٧مَا قَالَ إنَّ اللهَ يُعْدِمُ خَلْقَهُطُرًّا كَقَولِ الجَاهلِ الحيرانِ

فصلٌ

١٤٨وَقَضَى بِأنَّ اللهَ لَيْسَ بفَاعِلٍفعْلًا يَقومُ بِهِ بِلا برهَانِ
١٤٩بَلْ فِعْلُه المفعُولُ خارجَ ذاتِهِكَالْوَصْفِ غيرِ الذَّاتِ في الحُسْبانِ
١٥٠وَالجَبرُ مَذْهَبُهُ الَّذِي قَرَّتْ بهِعَيْنُ العُصَاةِ وشيعةِ الشَّيطانِ
١٥١كانُوا على وَجَلٍ من العِصْيانِ إذْهوَ فِعلهُم والذَّنْبُ للإِنسَانِ
١٥٢واللَّومُ لا يعْدُوه إذ هو فَاعلٌبإرادةٍ وَبِقُدْرةِ الحيَوَانِ
١٥٣فأراحَهُمْ جهمٌ وشِيعَتُه مِنَ اللَّــومِ العَنيفِ ومَا قَضَوْا بأمَانِ
١٥٤لكنَّهمْ حَمَلوا ذُنُوبَهُمُ عَلَىرَبِّ العِبَادِ بِعزَّةٍ وأمَانِ
١٥٥وتبرَّؤُوا مِنْها وقالُوا إنَّهَاأفْعَالُهُ مَا حيلَةُ الإنْسَانِ
١٥٦مَا كَلَّفَ الجبَّارُ نفسًا وُسْعَهاأنَّى وَقَدْ جُبِلَتْ عَلَى العِصْيَانِ
١٥٧وَكَذا عَلَى الطَّاعاتِ أيضًا قَدْ غَدتْمَجبُورةً فَلَهَا إذًا جَبْرَانِ
١٥٨وَالعَبْدُ في التَّحْقيقِ شِبْهُ نَعَامَةٍقَدْ كُلِّفتْ بالحَمْلِ وَالطيَرا
١٥٩إذْ كَانَ صُورَتُها تَدُلُّ عَلَيْهِمَاهَذَا وَلَيْسَ لَهَا بِذَاكَ يَدَانِ
١٦٠ فلِذَاكَ قَال بأنَّ طَاعَاتِ الوَرَىوَكَذَاكَ مَا فَعَلُوهُ منْ عِصْيا
26

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي