النونية
٤٢٠٢وَالمُثْبِتُونَ طَرِيقُهُمْ نَفْيٌ عَلَى الْـإجْمَالِ وَالتَّفْصيلُ بالتِّبْيَانِ
٤٢٠٣فَتَدبَّرُوا القُرْآنَ مَعْ مَنْ مِنْكُمَاوَشَهَادَةَ المبْعُوثِ بالقُرْآنِ
٤٢٠٤وَعَرَضْتُمُ قَوْلَ الرَّسُولِ عَلَى الَّذِيقَالَ الشُّيُوخُ وَمُحْكَمَ الفُرْقَانِ
٤٢٠٥فَالمُحْكَمُ النَّصُّ الموَافِقُ قَوْلَهُمْلَا يَقْبَلُ التَّأويلَ فِي الأذْهَانِ
٤٢٠٦لَكِنَّمَا النَّصُّ المخَالِفُ قَوْلَهُمْمُتَشَابِهٌ مُتَأَوَّلٌ بِمَعَانِ
٤٢٠٧وَإذَا تأدَّبْتُمْ تَقُولُوا مُشْكِلٌأَفوَاضِحٌ يَا قَوْمُ رأيُ فُلانِ؟
٤٢٠٨وَاللَّهِ لَوْ كَانَ الموَافِقَ لَمْ يَكُنْمُتَشَابِهًا مُتَأوَّلًا بِلِسَانِ
٤٢٠٩لَكِنْ عَرَضْنَا نَحْنُ أَقْوَالَ الشُّيُوخِ عَلَى الَّذِي جَاءَتْ بهِ الوحْيَانِ
٤٢١٠مَا خَالَفَ النَّصَّيْنِ لَمْ نَعْبَأ بِهِشَيْئًا وقُلنَا حَسْبُنَا النَّصَّانِ
٤٢١١وَالمشْكِلُ القَوْلُ المخَالِفُ عِنْدَنَافِي غَايَةِ الإشْكَالِ لَا التِّبْيَانِ
٤٢١٢وَالعَزْلُ والإبقَاءُ مَرْجِعُهُ إلَى الْـآرَاءِ عِنْدَكُمُ بِلَا كِتْمَانِ
٤٢١٣لَكِنْ لَدَيْنَا ذَاكَ مَرْجِعُهُ إِلَىقَوْلِ الرَّسُولِ وَمُحْكَمِ القُرْآنِ
٤٢١٤وَالْكُفْرُ وَالإسْلَامُ عَيْنُ خِلَافِهِوَوِفَاقِهِ لَا غَيْرُ بِالْبُرْهَانِ
٤٢١٥وَالكُفْرُ عِنْدَكُمُ خِلَافُ شُيُوخِكمْوَوِفَاقُهُمْ فَحَقِيقَةُ الإيمَانِ
٤٢١٦هَذِي سَبيلُكُمُ وَتلْكَ سَبِيلُنَاوَالمَوعِدُ الرَّحْمنُ بَعْدَ زَمَانِ
٤٢١٧وَهُنَاك يُعْلَمُ أيُّ حِزْبَيْنَا عَلَى الْـحَقِّ الصَّرِيحِ وَفِطْرَةِ الدَّيَّانِ
٤٢١٨فَاصْبِرْ قَلِيلًا إنَّمَا هِيَ سَاعَةٌوَإذَا أُصِبْتَ ففي رِضَا الرَّحْمنِ
٤٢١٩فَالقَوْمُ مِثْلُكَ يَألمُونَ وَيصْبِرُونَ وَصَبرُهُمْ فِي طَاعَةِ الشَّيْطَانِ

فصلٌ في بيَانِ الاستغنَاءِ بالوحي المنزَّلِ من السماءِ عنْ تقليدِ الرِّجالِ والآراءِ

٤٢٢٠يَا طَالِبَ الحَقِّ المُبِينِ وَمُؤْثِرًاعِلْمَ اليَقْيِنِ وَصِحَّةَ الإيمَانِ
223
٤٢٢١اِسْمَعْ مَقَالَةَ نَاصحٍ خَبَرَ الَّذِيعِنْدَ الوَرَى مُذْ شَبَّ حَتَّى الآنِ
٤٢٢٢مَا زَالَ مُذْ عَقَدَتْ يَدَاهُ إِزَارَهُقَدْ شَدَّ مِئزَرهُ إلَى الرَّحْمنِ
٤٢٢٣وَتخَلُّلُ الفَتَرَاتِ لِلْعَزَمَاتِ أَمْــرٌ لَازِمٌ لِطَبِيعَةِ الإنْسَانِ
٤٢٢٤وَتَوَلُّدُ النُّقْصَانِ مِنْ فَتَراتِهِأَوَ لَيْسَ سَائِرُنَا بَنِي النُّقْصَانِ؟
٤٢٢٥طَافَ المذَاهِبَ يَبْتَغِي نُورًا ليَهْــدِيَهُ وَيُنْجِيَهُ مِنَ النِّيرانِ
٤٢٢٦وَكأنَّهُ قَدْ طَافَ يَبْغِي ظُلْمَةَ اللَّــيْلِ البَهيمِ وَمَذْهَبَ الحَيْرَانِ
٤٢٢٧وَاللَّيْلُ لَا يَزْدَادُ إلّا قُوَّةًوَالصُّبْحُ مَقْهُورٌ بِذا السُّلْطَانِ
٤٢٢٨حَتَّى بَدَتْ فِي سَيْرِهِ نَارٌ عَلَىطُوْرِ المَدِيْنَةِ مَطْلَعِ الإيمَانِ
٤٢٢٩فَأَتَى لِيقْبِسَهَا فَلَمْ يُمْكِنْهُ مَعْتِلْكَ القُيُودِ مَنَالُهَا بِأَمَانِ
٤٢٣٠لَولَا تَدَارَكَهُ الإلهُ بِلُطْفِهِوَلّى عَلَى العَقِبَيْنِ ذَا نُكْصَانِ
٤٢٣١لَكِنْ تَوقَّفَ خَاضعًا مُتَذَلِّلًامُسْتَشْعِرَ الإِفْلاسِ مِنْ أثْمَانِ
٤٢٣٢فأتَاهُ جُنْدٌ حَلَّ عَنْهُ قُيُودَهُفَامْتَدَّ حِينَئذٍ لَهُ البَاعَانِ
٤٢٣٣وَاللَّهِ لَوْلَا أَنْ تُحَلَّ قُيُودُهُوَتَزُولَ عَنْهُ رِبْقَةُ الشَّيْطَانِ
٤٢٣٤كَانَ الرُّقِيُّ إِلَى الثُّرَيَّا مُصْعِدًامِنْ دُونِ تِلْكَ النَّارِ فِي الإمْكَانِ
٤٢٣٥فَرَأَى بِتِلْكَ النَّارِ آطَامَ المديــنَةِ كالخِيَامِ تَشُوفُهَا العَيْنَانِ
٤٢٣٦وَرَأى عَلَى طُرُقَاتِهَا الأعْلَامَ قَدْنُصِبَتْ لأجْلِ السَّالِكِ الحَيْرَانِ
٤٢٣٧وَرَأَى هُنَالِكَ كُلَّ هَادٍ مُهْتَدٍيَدْعُو إلَى الإيمَانِ وَالإيقَانِ
٤٢٣٨فَهُنَاكَ هَنَّأَ نَفْسَهُ مُتَذكِّرًامَا قَالَهُ المُشْتَاقُ مُنْذُ زَمَانِ
٤٢٣٩(وَالمُسْتَهَامُ عَلَى المحَبَّةِ لَمْ يَزَلْحَاشَا لِذكْرَاكُمْ مِنَ النِّسْيَانِ
٤٢٤٠لَوْ قِيلَ مَا تهْوَى لَقَالَ مُبَادِرًاأَهْوَى زِيَارَتَكُمْ عَلَى الأَجْفَانِ
٤٢٤١تَاللَّهِ إنْ سَمَحَ الزَّمَانُ بِقُرْبِكُمْوَحَلَلْتُ مِنْكُمْ بِالمَحَلِّ الدَّانِي
٤٢٤٢لَأُعَفِّرَنَّ الخَدَّ شُكْرًا فِي الثَّرىوَلَأكْحَلَنَّ بِتُرْبِكُمْ أجْفَانِي)
٤٢٤٣إِنْ رُمْتَ تُبْصِرُ مَا ذَكَرْتُ فَغُضَّ طَرْفًا عَنْ سِوَى الآثارِ والقُرْآنِ
224

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي