النونية
٤٢٢١اِسْمَعْ مَقَالَةَ نَاصحٍ خَبَرَ الَّذِيعِنْدَ الوَرَى مُذْ شَبَّ حَتَّى الآنِ
٤٢٢٢مَا زَالَ مُذْ عَقَدَتْ يَدَاهُ إِزَارَهُقَدْ شَدَّ مِئزَرهُ إلَى الرَّحْمنِ
٤٢٢٣وَتخَلُّلُ الفَتَرَاتِ لِلْعَزَمَاتِ أَمْــرٌ لَازِمٌ لِطَبِيعَةِ الإنْسَانِ
٤٢٢٤وَتَوَلُّدُ النُّقْصَانِ مِنْ فَتَراتِهِأَوَ لَيْسَ سَائِرُنَا بَنِي النُّقْصَانِ؟
٤٢٢٥طَافَ المذَاهِبَ يَبْتَغِي نُورًا ليَهْــدِيَهُ وَيُنْجِيَهُ مِنَ النِّيرانِ
٤٢٢٦وَكأنَّهُ قَدْ طَافَ يَبْغِي ظُلْمَةَ اللَّــيْلِ البَهيمِ وَمَذْهَبَ الحَيْرَانِ
٤٢٢٧وَاللَّيْلُ لَا يَزْدَادُ إلّا قُوَّةًوَالصُّبْحُ مَقْهُورٌ بِذا السُّلْطَانِ
٤٢٢٨حَتَّى بَدَتْ فِي سَيْرِهِ نَارٌ عَلَىطُوْرِ المَدِيْنَةِ مَطْلَعِ الإيمَانِ
٤٢٢٩فَأَتَى لِيقْبِسَهَا فَلَمْ يُمْكِنْهُ مَعْتِلْكَ القُيُودِ مَنَالُهَا بِأَمَانِ
٤٢٣٠لَولَا تَدَارَكَهُ الإلهُ بِلُطْفِهِوَلّى عَلَى العَقِبَيْنِ ذَا نُكْصَانِ
٤٢٣١لَكِنْ تَوقَّفَ خَاضعًا مُتَذَلِّلًامُسْتَشْعِرَ الإِفْلاسِ مِنْ أثْمَانِ
٤٢٣٢فأتَاهُ جُنْدٌ حَلَّ عَنْهُ قُيُودَهُفَامْتَدَّ حِينَئذٍ لَهُ البَاعَانِ
٤٢٣٣وَاللَّهِ لَوْلَا أَنْ تُحَلَّ قُيُودُهُوَتَزُولَ عَنْهُ رِبْقَةُ الشَّيْطَانِ
٤٢٣٤كَانَ الرُّقِيُّ إِلَى الثُّرَيَّا مُصْعِدًامِنْ دُونِ تِلْكَ النَّارِ فِي الإمْكَانِ
٤٢٣٥فَرَأَى بِتِلْكَ النَّارِ آطَامَ المديــنَةِ كالخِيَامِ تَشُوفُهَا العَيْنَانِ
٤٢٣٦وَرَأى عَلَى طُرُقَاتِهَا الأعْلَامَ قَدْنُصِبَتْ لأجْلِ السَّالِكِ الحَيْرَانِ
٤٢٣٧وَرَأَى هُنَالِكَ كُلَّ هَادٍ مُهْتَدٍيَدْعُو إلَى الإيمَانِ وَالإيقَانِ
٤٢٣٨فَهُنَاكَ هَنَّأَ نَفْسَهُ مُتَذكِّرًامَا قَالَهُ المُشْتَاقُ مُنْذُ زَمَانِ
٤٢٣٩(وَالمُسْتَهَامُ عَلَى المحَبَّةِ لَمْ يَزَلْحَاشَا لِذكْرَاكُمْ مِنَ النِّسْيَانِ
٤٢٤٠لَوْ قِيلَ مَا تهْوَى لَقَالَ مُبَادِرًاأَهْوَى زِيَارَتَكُمْ عَلَى الأَجْفَانِ
٤٢٤١تَاللَّهِ إنْ سَمَحَ الزَّمَانُ بِقُرْبِكُمْوَحَلَلْتُ مِنْكُمْ بِالمَحَلِّ الدَّانِي
٤٢٤٢لَأُعَفِّرَنَّ الخَدَّ شُكْرًا فِي الثَّرىوَلَأكْحَلَنَّ بِتُرْبِكُمْ أجْفَانِي)
٤٢٤٣إِنْ رُمْتَ تُبْصِرُ مَا ذَكَرْتُ فَغُضَّ طَرْفًا عَنْ سِوَى الآثارِ والقُرْآنِ
224
٤٢٤٤واتْرُكْ رُسُومَ الخَلْقِ لَا تَعْبأْ بِهَافِي السَّعْدِ مَا يُغْنِيكَ عَنْ دَبَرَانِ
٤٢٤٥حَدِّقْ بِقَلْبِكَ فِي النُّصُوصِ كَمِثْلِ مَاقَدْ حَدَّقُوا فِي الرَّأْيِ طُولَ زَمَانِ
٤٢٤٦وَاكحَلْ جُفُونَ القَلْبِ بِالوَحْيَينِ وَاحْــذَرْ كُحْلَهُمْ يَا كَثْرَةَ العُمْيَانِ
٤٢٤٧فَاللَّهُ بَيَّنَ فِيهمَا طُرُقَ الهُدَىلِعبَادِه فِي أحْسَنِ التِّبْيَانِ
٤٢٤٨لَمْ يُحْوِجِ اللَّهُ الخَلَائِقَ مَعْهُمَالِخَيَالِ فَلْتَانٍ وَرَأي فُلَانِ
٤٢٤٩فَالوَحْيُ كَافٍ لِلَّذِي يُعْنَى بِهِشَافٍ لِدَاءِ جَهَالَةِ الإنْسَانِ
٤٢٥٠وَتَفَاوُتُ العُلَمَاءِ فِي أفْهَامِهِمْلِلْوَحْي فَوْقَ تَفَاوُتِ الأبْدَانِ
٤٢٥١وَالجَهْلُ دَاءٌ قَاتِلٌ وَشِفَاؤهُأمْرَانِ فِي التَّركِيبِ مُتَّفِقَانِ
٤٢٥٢نَصٌّ مِنَ القُرْآنِ أوْ مِنْ سُنَّةٍوَطَبِيبُ ذَاكَ العَالِمُ الرَّبَّانِي
٤٢٥٣وَالعِلْمُ أَقْسَامٌ ثَلَاثٌ مَا لَهَامِنْ رَابعٍ وَالحَقُّ ذُو تِبْيَانِ
٤٢٥٤عِلْمٌ بأوْصَافِ الإلهِ وَفِعْلِهِوَكَذلكَ الأَسْمَاءُ لِلرَّحْمنِ
٤٢٥٥وَالأمْرُ والنَّهْيُ الَّذِي هُوَ دِينُهُوَجزَاؤهُ يَوْمَ المعَادِ الثَّانِي
٤٢٥٦وَالكُلُّ فِي القُرْآنِ والسُّنَنِ الَّتِيجَاءَتْ عَنِ المبْعُوثِ بالقرآنِ
٤٢٥٧وَاللَّهِ مَا قَالَ امْرُؤٌ مُتَحَذْلِقٌبِسِوَاهُمَا إلَّا مِنَ الهَذَيَانِ
٤٢٥٨إنْ قُلتُمُ تَقْرِيرُهُ فَمُقَرَّرٌبِأتَمِّ تَقْرِيرٍ مِنَ الرَّحْمنِ
٤٢٥٩أَوْ قُلْتُمُ إيضَاحُهُ فَمُبَيَّنٌبِأتمِّ إيضَاحٍ وَخَيْرِ بَيَانِ
٤٢٦٠أَوْ قُلْتُمُ إِيجَازُه فَهُوَ الَّذِيفِي غَايَةِ الإيجَازِ والتِّبْيَانِ
٤٢٦١أوْ قُلْتُمُ مَعْنَاهُ هَذَا فَاقْصِدُوامَعْنَى الخِطَابِ بِعَيْنِهِ وَعِيَانِ
٤٢٦٢أَوْ قُلتُمُ نَحْنُ التَّرَاجِمُ فَاقْصِدُوا الــمَعْنَى بِلَا شطَطٍ وَلَا نُقْصَانِ
٤٢٦٣أَوْ قُلْتُمُ بِخِلَافِهِ فَكَلَامُكُمْفِي غَايَةِ الإنْكَارِ والبُطْلَانِ
٤٢٦٤أَوْ قُلْتُمُ قِسْنَا عَلَيْهِ نَظِيرَهُفَقِيَاسُكُمْ نَوْعَانِ مُخْتَلِفَانِ
٤٢٦٥نَوْعٌ يُخَالِفُ نَصَّهُ فَهُوَ المُحَالُ وَذَاكَ عِنْدَ اللهِ ذُو بُطْلَانِ
٤٢٦٦وَكَلَامُنَا فِيهِ وَلَيْسَ كَلَامُنَافِي غَيْرِهِ أَعْنِي القِيَاسَ الثَّانِي
225

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي