النونية
٤٢٤٤واتْرُكْ رُسُومَ الخَلْقِ لَا تَعْبأْ بِهَافِي السَّعْدِ مَا يُغْنِيكَ عَنْ دَبَرَانِ
٤٢٤٥حَدِّقْ بِقَلْبِكَ فِي النُّصُوصِ كَمِثْلِ مَاقَدْ حَدَّقُوا فِي الرَّأْيِ طُولَ زَمَانِ
٤٢٤٦وَاكحَلْ جُفُونَ القَلْبِ بِالوَحْيَينِ وَاحْــذَرْ كُحْلَهُمْ يَا كَثْرَةَ العُمْيَانِ
٤٢٤٧فَاللَّهُ بَيَّنَ فِيهمَا طُرُقَ الهُدَىلِعبَادِه فِي أحْسَنِ التِّبْيَانِ
٤٢٤٨لَمْ يُحْوِجِ اللَّهُ الخَلَائِقَ مَعْهُمَالِخَيَالِ فَلْتَانٍ وَرَأي فُلَانِ
٤٢٤٩فَالوَحْيُ كَافٍ لِلَّذِي يُعْنَى بِهِشَافٍ لِدَاءِ جَهَالَةِ الإنْسَانِ
٤٢٥٠وَتَفَاوُتُ العُلَمَاءِ فِي أفْهَامِهِمْلِلْوَحْي فَوْقَ تَفَاوُتِ الأبْدَانِ
٤٢٥١وَالجَهْلُ دَاءٌ قَاتِلٌ وَشِفَاؤهُأمْرَانِ فِي التَّركِيبِ مُتَّفِقَانِ
٤٢٥٢نَصٌّ مِنَ القُرْآنِ أوْ مِنْ سُنَّةٍوَطَبِيبُ ذَاكَ العَالِمُ الرَّبَّانِي
٤٢٥٣وَالعِلْمُ أَقْسَامٌ ثَلَاثٌ مَا لَهَامِنْ رَابعٍ وَالحَقُّ ذُو تِبْيَانِ
٤٢٥٤عِلْمٌ بأوْصَافِ الإلهِ وَفِعْلِهِوَكَذلكَ الأَسْمَاءُ لِلرَّحْمنِ
٤٢٥٥وَالأمْرُ والنَّهْيُ الَّذِي هُوَ دِينُهُوَجزَاؤهُ يَوْمَ المعَادِ الثَّانِي
٤٢٥٦وَالكُلُّ فِي القُرْآنِ والسُّنَنِ الَّتِيجَاءَتْ عَنِ المبْعُوثِ بالقرآنِ
٤٢٥٧وَاللَّهِ مَا قَالَ امْرُؤٌ مُتَحَذْلِقٌبِسِوَاهُمَا إلَّا مِنَ الهَذَيَانِ
٤٢٥٨إنْ قُلتُمُ تَقْرِيرُهُ فَمُقَرَّرٌبِأتَمِّ تَقْرِيرٍ مِنَ الرَّحْمنِ
٤٢٥٩أَوْ قُلْتُمُ إيضَاحُهُ فَمُبَيَّنٌبِأتمِّ إيضَاحٍ وَخَيْرِ بَيَانِ
٤٢٦٠أَوْ قُلْتُمُ إِيجَازُه فَهُوَ الَّذِيفِي غَايَةِ الإيجَازِ والتِّبْيَانِ
٤٢٦١أوْ قُلْتُمُ مَعْنَاهُ هَذَا فَاقْصِدُوامَعْنَى الخِطَابِ بِعَيْنِهِ وَعِيَانِ
٤٢٦٢أَوْ قُلتُمُ نَحْنُ التَّرَاجِمُ فَاقْصِدُوا الــمَعْنَى بِلَا شطَطٍ وَلَا نُقْصَانِ
٤٢٦٣أَوْ قُلْتُمُ بِخِلَافِهِ فَكَلَامُكُمْفِي غَايَةِ الإنْكَارِ والبُطْلَانِ
٤٢٦٤أَوْ قُلْتُمُ قِسْنَا عَلَيْهِ نَظِيرَهُفَقِيَاسُكُمْ نَوْعَانِ مُخْتَلِفَانِ
٤٢٦٥نَوْعٌ يُخَالِفُ نَصَّهُ فَهُوَ المُحَالُ وَذَاكَ عِنْدَ اللهِ ذُو بُطْلَانِ
٤٢٦٦وَكَلَامُنَا فِيهِ وَلَيْسَ كَلَامُنَافِي غَيْرِهِ أَعْنِي القِيَاسَ الثَّانِي
225
٤٢٦٧مَا لَا يُخَالِفُ نَصَّهُ فالنَّاسُ قَدْعَمِلُوا بِهِ فِي سَائِرِ الأزْمَانِ
٤٢٦٨لَكِنَّهُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ لَا يُصَارُ إِلَيْهِ إِلا بَعْدَ ذَا الفُقْدَانِ
٤٢٦٩هَذَا جَوَابُ الشَّافِعِيِّ لأحْمَدٍلِلَّهِ دَرُّكَ مِنْ إمَامِ زَمَانِ
٤٢٧٠وَاللَّهِ مَا اضْطُرَّ العِبَادُ إِلْيهِ فِيــمَا بَيْنَهُمْ مِنْ حَادِثٍ بِزَمَانِ
٤٢٧١فَإِذَا رَأيْتَ النَّصَّ عَنْهُ سَاكِتًافَسُكُوتُهُ عَفْوٌ مِنَ الرَّحْمنِ
٤٢٧٢وَهُوَ المبَاحُ إبَاحَةَ العَفْوِ الَّذِيمَا فِيهِ مِنْ حَرَجٍ وَلَا نُكْرَانِ
٤٢٧٣فَأضِفْ إلَى هَذَا عُمُومَ اللَّفْظِ والْــمعْنَى وحُسْنَ الفَهْمِ فِي القُرْآنِ
٤٢٧٤فَهُنَاكَ تُصْبِحُ فِي غِنىً وَكِفَايةٍعَنْ كُلِّ ذِي رَأيٍ وَذِي حُسْبَانِ
٤٢٧٥وَمُقَدَّرَاتُ الذِّهْنِ لَمْ يُضْمَنْ لَنَاتِبْيَانُهَا بالنَّصِّ والقُرْآنِ
٤٢٧٦وَهِيَ الَّتِي فِيهَا اعْتَراكُ الرأيِ مِنْتَحْتِ العَجاجِ وَجَوْلةِ الأذْهَانِ
٤٢٧٧لَكِنْ هُنَا أمْرَانِ لَوْ تَمَّا لَمَا احْــتَجْنَا إِلَيْهِ فَحَبَّذَا الأمْرَانِ
٤٢٧٨جَمْعُ النُّصُوصِ وَفَهْمُ مَعْنَاهَا المُرادِ بِلَفْظِهَا وَالْفَهْمُ مَرْتَبتَانِ
٤٢٧٩إحْدَاهُمَا مَدْلُولُ ذَاكَ اللَّفْظِ وَضْــعًا أوْ لُزُومًا ثُمَّ هَذَا الثَّانِي
٤٢٨٠فِيهِ تَفَاوَتَتِ الفُهُومُ تَفَاوُتًالَمْ يَنْضبِطْ أبَدًا لَهُ طَرَفَانِ
٤٢٨١فَالشَّيءُ يَلْزَمُهُ لَوازِمُ جَمَّةٌعِنْدَ الخَبِيرِ بِهِ وَذِي العِرْفَانِ
٤٢٨٢فَبِقَدْرِ ذَاكَ الخُبْرِ يُحْصِي مِنْ لَوَازِمِهِ وَهَذَا وَاضِحُ البُرْهِانِ
٤٢٨٣وَلذَاكَ مَنْ عَرَفَ الكِتَابَ حَقِيقَةًعَرَفَ الوُجُودَ جَمِيعَهُ بِبَيَانِ
٤٢٨٤وَكَذَاكَ يَعْرِفُ جُمْلَةَ الشَّرْعِ الَّذِييَحْتَاجُهُ الإنْسَانُ كُلَّ زَمَانِ
٤٢٨٥عِلْمًا بِتَفْصِيلٍ وَعِلمًا مُجْمَلًاتَفْصِيلُهُ أَيْضًا بوَحْيٍ ثَانِ
٤٢٨٦وَكِلَاهُمَا وَحْيَانِ قَدْ ضَمِنَا لَنَاأَعْلَى العُلُومِ بِغَايَةِ التِّبْيَانِ
٤٢٨٧وَكذاك يَعرِفُ مِنْ صِفَاتِ اللهِ وَالْـأفْعَالِ والأسْمَاءِ ذِي الإحْسَانِ
٤٢٨٨مَا لَيْسَ يُعْرَفُ مِنْ كِتَابٍ غَيْرِهِأَبدًا وَلَا مَا قَالَتِ الثَّقَلَانِ
٤٢٨٩وَكَذَاكَ يَعْرِفُ مِنْ صِفَاتِ البَعْثِ بالتَّــفْصِيلِ والإجْمَالِ فِي القُرْآنِ
226

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي