النونية
٤٢٦٧مَا لَا يُخَالِفُ نَصَّهُ فالنَّاسُ قَدْعَمِلُوا بِهِ فِي سَائِرِ الأزْمَانِ
٤٢٦٨لَكِنَّهُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ لَا يُصَارُ إِلَيْهِ إِلا بَعْدَ ذَا الفُقْدَانِ
٤٢٦٩هَذَا جَوَابُ الشَّافِعِيِّ لأحْمَدٍلِلَّهِ دَرُّكَ مِنْ إمَامِ زَمَانِ
٤٢٧٠وَاللَّهِ مَا اضْطُرَّ العِبَادُ إِلْيهِ فِيــمَا بَيْنَهُمْ مِنْ حَادِثٍ بِزَمَانِ
٤٢٧١فَإِذَا رَأيْتَ النَّصَّ عَنْهُ سَاكِتًافَسُكُوتُهُ عَفْوٌ مِنَ الرَّحْمنِ
٤٢٧٢وَهُوَ المبَاحُ إبَاحَةَ العَفْوِ الَّذِيمَا فِيهِ مِنْ حَرَجٍ وَلَا نُكْرَانِ
٤٢٧٣فَأضِفْ إلَى هَذَا عُمُومَ اللَّفْظِ والْــمعْنَى وحُسْنَ الفَهْمِ فِي القُرْآنِ
٤٢٧٤فَهُنَاكَ تُصْبِحُ فِي غِنىً وَكِفَايةٍعَنْ كُلِّ ذِي رَأيٍ وَذِي حُسْبَانِ
٤٢٧٥وَمُقَدَّرَاتُ الذِّهْنِ لَمْ يُضْمَنْ لَنَاتِبْيَانُهَا بالنَّصِّ والقُرْآنِ
٤٢٧٦وَهِيَ الَّتِي فِيهَا اعْتَراكُ الرأيِ مِنْتَحْتِ العَجاجِ وَجَوْلةِ الأذْهَانِ
٤٢٧٧لَكِنْ هُنَا أمْرَانِ لَوْ تَمَّا لَمَا احْــتَجْنَا إِلَيْهِ فَحَبَّذَا الأمْرَانِ
٤٢٧٨جَمْعُ النُّصُوصِ وَفَهْمُ مَعْنَاهَا المُرادِ بِلَفْظِهَا وَالْفَهْمُ مَرْتَبتَانِ
٤٢٧٩إحْدَاهُمَا مَدْلُولُ ذَاكَ اللَّفْظِ وَضْــعًا أوْ لُزُومًا ثُمَّ هَذَا الثَّانِي
٤٢٨٠فِيهِ تَفَاوَتَتِ الفُهُومُ تَفَاوُتًالَمْ يَنْضبِطْ أبَدًا لَهُ طَرَفَانِ
٤٢٨١فَالشَّيءُ يَلْزَمُهُ لَوازِمُ جَمَّةٌعِنْدَ الخَبِيرِ بِهِ وَذِي العِرْفَانِ
٤٢٨٢فَبِقَدْرِ ذَاكَ الخُبْرِ يُحْصِي مِنْ لَوَازِمِهِ وَهَذَا وَاضِحُ البُرْهِانِ
٤٢٨٣وَلذَاكَ مَنْ عَرَفَ الكِتَابَ حَقِيقَةًعَرَفَ الوُجُودَ جَمِيعَهُ بِبَيَانِ
٤٢٨٤وَكَذَاكَ يَعْرِفُ جُمْلَةَ الشَّرْعِ الَّذِييَحْتَاجُهُ الإنْسَانُ كُلَّ زَمَانِ
٤٢٨٥عِلْمًا بِتَفْصِيلٍ وَعِلمًا مُجْمَلًاتَفْصِيلُهُ أَيْضًا بوَحْيٍ ثَانِ
٤٢٨٦وَكِلَاهُمَا وَحْيَانِ قَدْ ضَمِنَا لَنَاأَعْلَى العُلُومِ بِغَايَةِ التِّبْيَانِ
٤٢٨٧وَكذاك يَعرِفُ مِنْ صِفَاتِ اللهِ وَالْـأفْعَالِ والأسْمَاءِ ذِي الإحْسَانِ
٤٢٨٨مَا لَيْسَ يُعْرَفُ مِنْ كِتَابٍ غَيْرِهِأَبدًا وَلَا مَا قَالَتِ الثَّقَلَانِ
٤٢٨٩وَكَذَاكَ يَعْرِفُ مِنْ صِفَاتِ البَعْثِ بالتَّــفْصِيلِ والإجْمَالِ فِي القُرْآنِ
226
٤٢٩٠مَا يَجْعَلُ اليَوْمَ العَظِيمَ مُشاهَدًابِالقَلْبِ كالمشْهُودِ رَأْىِ عِيَانِ
٤٢٩١وَكَذَاكَ مَنْ يَعْرِفْ حَقِيقَةَ نَفْسِهِوَصِفَاتِهَا بِحَقِيقَةِ العِرْفَانِ
٤٢٩٢يَعْرِفْ لَوَازِمَهَا وَيَعْرِفْ كَوْنَهَامَخْلُوقَةً مَرْبُوبَةً بِبَيَانِ
٤٢٩٣وَكذَاكَ يَعْرِفُ مَا الَّذِي فِيهَا مِنَ الـحَاجَاتِ والإعْدَامِ والنُّقْصَانِ
٤٢٩٤فَكذَاكَ يَعْرِفُ رَبَّهُ وَصِفَاتِهِأَيْضًا بِلَا مِثْلٍ وَلَا نُقْصَانِ
٤٢٩٥وَهُنَا ثَلَاثَةُ أوْجُهٍ فَافْطَنْ لَهَاإِنْ كُنْتَ ذَا عِلْمٍ وَذَا عِرْفَانِ
٤٢٩٦بالضِّدِّ والأَوْلَى كَذَا بِالامْتِنَاعِ لِعِلْمِنَا بِالنَّفْسِ والرَّحْمنِ
٤٢٩٧فَالضِّدُّ مَعْرِفَةُ الإلهِ بِضِدِّ مَافِي النَّفْسِ مِنْ عَيْبٍ وَمِنْ نُقْصَانِ
٤٢٩٨وَحَقِيقَةُ الأَوْلَى ثُبُوتُ كَمَالِهِإذْ كَانَ مُعْطِيَهِ عَلَى الإحْسَانِ

فصلٌ في بيانِ شروطِ كفايةِ النصَّينِ والاستغناءِ بالوحيَينِ

٤٢٩٩وَكِفَايَةُ النَّصَّيْنِ مَشْروطْ بِتَجْــرِيدِ التَّلَقِّي عَنْهُمَا لِمَعَانِ
٤٣٠٠وَكَذَاكَ مَشْروطٌ بِخَلْعِ قُيُودِهِمْفقُيُودُهُمْ غُلٌّ إلَى الأَذْقَانِ
٤٣٠١وَكذَاكَ مَشْروطٌ بِهَدْمِ قَوَاعِدٍمَا أُنْزِلَتْ ببنائها الوَحْيَانِ
٤٣٠٢وَكذَاكَ مَشْرُوطٌ بإقدَامٍ عَلَى الْـآرَاءِ إنْ عَرِيَتْ عَنِ البُرْهَانِ
٤٣٠٣بِالرَّدِّ والإبْطَالِ لَا تَعْبأْ بِهَاشَيْئًا إذَا مَا فَاتَهَا النَّصَّانِ
٤٣٠٤لَوْلَا القَوَاعِدُ والقُيودُ وهَذِهِ الْـآرَاءُ لاتَّسَعَتْ عُرَى الإيمَانِ
٤٣٠٥لَكِنَّهَا واللهِ ضَيَّقَتِ العُرَىفَاحْتَاجَتِ الأيْدَي لِذاكَ ثواني
٤٣٠٦وَتَعَطَّلَتْ مِنْ أجْلِهَا واللهِ أَعْــدَادٌ مِنَ النَّصَّيْنِ ذَاتُ بَيَانِ
٤٣٠٧وَتضَمَّنَتْ تَقْيِيدَ مُطْلَقِهَا وإِطْــلَاقَ المقَيَّدِ وَهْوَ ذُو مِيزَانِ
٤٣٠٨وَتَضَمَّنَتْ تَخْصِيصَ مَا عَمَّتْه والتَّــعْمِيمَ لِلمَخْصُوصِ بالأعْيَانِ
227

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي