النونية
٤٢٩٠مَا يَجْعَلُ اليَوْمَ العَظِيمَ مُشاهَدًابِالقَلْبِ كالمشْهُودِ رَأْىِ عِيَانِ
٤٢٩١وَكَذَاكَ مَنْ يَعْرِفْ حَقِيقَةَ نَفْسِهِوَصِفَاتِهَا بِحَقِيقَةِ العِرْفَانِ
٤٢٩٢يَعْرِفْ لَوَازِمَهَا وَيَعْرِفْ كَوْنَهَامَخْلُوقَةً مَرْبُوبَةً بِبَيَانِ
٤٢٩٣وَكذَاكَ يَعْرِفُ مَا الَّذِي فِيهَا مِنَ الـحَاجَاتِ والإعْدَامِ والنُّقْصَانِ
٤٢٩٤فَكذَاكَ يَعْرِفُ رَبَّهُ وَصِفَاتِهِأَيْضًا بِلَا مِثْلٍ وَلَا نُقْصَانِ
٤٢٩٥وَهُنَا ثَلَاثَةُ أوْجُهٍ فَافْطَنْ لَهَاإِنْ كُنْتَ ذَا عِلْمٍ وَذَا عِرْفَانِ
٤٢٩٦بالضِّدِّ والأَوْلَى كَذَا بِالامْتِنَاعِ لِعِلْمِنَا بِالنَّفْسِ والرَّحْمنِ
٤٢٩٧فَالضِّدُّ مَعْرِفَةُ الإلهِ بِضِدِّ مَافِي النَّفْسِ مِنْ عَيْبٍ وَمِنْ نُقْصَانِ
٤٢٩٨وَحَقِيقَةُ الأَوْلَى ثُبُوتُ كَمَالِهِإذْ كَانَ مُعْطِيَهِ عَلَى الإحْسَانِ

فصلٌ في بيانِ شروطِ كفايةِ النصَّينِ والاستغناءِ بالوحيَينِ

٤٢٩٩وَكِفَايَةُ النَّصَّيْنِ مَشْروطْ بِتَجْــرِيدِ التَّلَقِّي عَنْهُمَا لِمَعَانِ
٤٣٠٠وَكَذَاكَ مَشْروطٌ بِخَلْعِ قُيُودِهِمْفقُيُودُهُمْ غُلٌّ إلَى الأَذْقَانِ
٤٣٠١وَكذَاكَ مَشْروطٌ بِهَدْمِ قَوَاعِدٍمَا أُنْزِلَتْ ببنائها الوَحْيَانِ
٤٣٠٢وَكذَاكَ مَشْرُوطٌ بإقدَامٍ عَلَى الْـآرَاءِ إنْ عَرِيَتْ عَنِ البُرْهَانِ
٤٣٠٣بِالرَّدِّ والإبْطَالِ لَا تَعْبأْ بِهَاشَيْئًا إذَا مَا فَاتَهَا النَّصَّانِ
٤٣٠٤لَوْلَا القَوَاعِدُ والقُيودُ وهَذِهِ الْـآرَاءُ لاتَّسَعَتْ عُرَى الإيمَانِ
٤٣٠٥لَكِنَّهَا واللهِ ضَيَّقَتِ العُرَىفَاحْتَاجَتِ الأيْدَي لِذاكَ ثواني
٤٣٠٦وَتَعَطَّلَتْ مِنْ أجْلِهَا واللهِ أَعْــدَادٌ مِنَ النَّصَّيْنِ ذَاتُ بَيَانِ
٤٣٠٧وَتضَمَّنَتْ تَقْيِيدَ مُطْلَقِهَا وإِطْــلَاقَ المقَيَّدِ وَهْوَ ذُو مِيزَانِ
٤٣٠٨وَتَضَمَّنَتْ تَخْصِيصَ مَا عَمَّتْه والتَّــعْمِيمَ لِلمَخْصُوصِ بالأعْيَانِ
227
٤٣٠٩وَتَضَمَّنَتْ تَفْرِيقَ مَا جَمَعَتْ وَجمْــعًا لِلّذِي وَسَمَتْهُ بِالفُرْقَانِ
٤٣١٠وَتَضَمَّنَت تَضْيِيقَ مَا قَدْ وسَّعَتْــهُ وَعَكْسَهُ فَليُنْظَرِ الأمْرَانِ
٤٣١١وَتَضَمَّنَتْ تَحلِيلَ مَا قَدْ حَرَّمَتْــهُ وَعَكْسَهُ فَلْيُنْظَرِ النَّوْعَانِ
٤٣١٢سَكَتَتْ وَكَانَ سُكُوتُهَا عَفْوًا فَلَمْتَعْفُ القَواعِدُ باتِّسَاعِ بِطَانِ
٤٣١٣وَتَضَمَّنَتْ إِهْدَارَ مَا اعْتَبَرتْ كَذَابِالْعَكْسِ وَالأَمْرَانِ مَحْذُورَانِ
٤٣١٤وَتَضَمَّنَتْ أَيْضًا شُروطًا لَمْ تكُنْمَشْرُوطَةٌ شَرْعًا بِلَا بُرْهَانِ
٤٣١٥وَتَضَمَّنَتْ أَيْضًا توابعَ لَمْ تَكُنْمَمْنُوعَةً شَرْعًا بِلَا تِبْيَانِ
٤٣١٦إلَّا بأقْيِسَةٍ وَآرَاءٍ وَتَقْــلِيدٍ بِلَا عِلْمٍ أَوِ اسْتِحْسَانِ
٤٣١٧عَمَّنْ أَتَتَ هَذِي القَوَاعدُ مِنْ جَمِيــعِ الصَّحْبِ والأتْبَاعِ بِالإحْسَانِ؟
٤٣١٨مَا أسَّسُوا إلّا اتّبَاعَ نَبِيِّهِمْلَا عَقلَ فَلْتَانٍ وَرَأيَ فُلَانِ
٤٣١٩بَلْ أنْكَرُوا الآرَاءَ نُصْحًا مِنْهُمُلِلَّهِ والدَّاعِي وَلِلقُرْآنِ
٤٣٢٠أَوَ لَيْسَ فِي خُلْفٍ بِهَا وَتَنَاقُضٍمَا دَلَّ ذَا لُبٍّ وَذَا عِرْفَانِ
٤٣٢١واللهِ لَوْ كَانَتْ مِنَ الرَّحْمنِ مَا اخْــتَلَفَتْ وَلَا انْتَقَضَتْ مَدَى الأزْمَانِ
٤٣٢٢شُبَهٌ تَهَافَتُ كالزُّجَاجِ تَخَالُهَاحَقًّا وَقَدْ سَقَطَتْ عَلَى صَفْوَانِ
٤٣٢٣واللهِ لَا يَرْضَى بِهَا ذُو هِمَّةٍعَلْيَاءَ طَالِبَةٍ لهَذَا الشَّانِ
٤٣٢٤فَمِثَالُهَا واللهِ فِي قَلْبِ الفَتَىوَنَبَاتِهَا فِي مَنْبَتِ الإيمَانِ
٤٣٢٥كَالزَّرْعِ يَنْبُتُ حَوْلَهُ دَغَلٌ فَيَمْــنَعُهُ النَّما فَتَرَاهُ ذَا نُقْصانِ
٤٣٢٦وَكذَلِكَ الإيمَانُ فِي قَلْبِ الفَتَىغَرْسٌ مِنَ الرَّحْمنِ فِي الإنْسَانِ
٤٣٢٧والنَّفْسُ تُنْبتُ حَوْلَه الشَّهَوَاتِ والشُّــبُهَاتِ وَهْيَ كثيرَةُ الأَفْنَانِ
٤٣٢٨فَيعُودُ ذَاكَ الغَرْسُ يَبْسًا ذَاوِيًاأوْ نَاقِصَ الثَّمَراتِ كُلَّ أَوَانِ
٤٣٢٩فَتَرَاهُ يَحْرُثُ دَائِبًا ومَغَلُّهُنَزْرٌ وَذَا مِنْ أَعْظَمِ الخُسْرَانِ
٤٣٣٠وَاللَّهِ لَوْ نَقَّى النَّبَاتَ وَكَانَ ذَابَصَرٍ لِذَاكَ الشَّوْكِ والسَّعْدَانِ
٤٣٣١لأتى كأمْثَالِ الجِبَالِ مَغَلُّهُوَلَكَانَ أضْعَافًا بِلَا حُسْبَانِ
228

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي