النونية
٤٣٠٩وَتَضَمَّنَتْ تَفْرِيقَ مَا جَمَعَتْ وَجمْــعًا لِلّذِي وَسَمَتْهُ بِالفُرْقَانِ
٤٣١٠وَتَضَمَّنَت تَضْيِيقَ مَا قَدْ وسَّعَتْــهُ وَعَكْسَهُ فَليُنْظَرِ الأمْرَانِ
٤٣١١وَتَضَمَّنَتْ تَحلِيلَ مَا قَدْ حَرَّمَتْــهُ وَعَكْسَهُ فَلْيُنْظَرِ النَّوْعَانِ
٤٣١٢سَكَتَتْ وَكَانَ سُكُوتُهَا عَفْوًا فَلَمْتَعْفُ القَواعِدُ باتِّسَاعِ بِطَانِ
٤٣١٣وَتَضَمَّنَتْ إِهْدَارَ مَا اعْتَبَرتْ كَذَابِالْعَكْسِ وَالأَمْرَانِ مَحْذُورَانِ
٤٣١٤وَتَضَمَّنَتْ أَيْضًا شُروطًا لَمْ تكُنْمَشْرُوطَةٌ شَرْعًا بِلَا بُرْهَانِ
٤٣١٥وَتَضَمَّنَتْ أَيْضًا توابعَ لَمْ تَكُنْمَمْنُوعَةً شَرْعًا بِلَا تِبْيَانِ
٤٣١٦إلَّا بأقْيِسَةٍ وَآرَاءٍ وَتَقْــلِيدٍ بِلَا عِلْمٍ أَوِ اسْتِحْسَانِ
٤٣١٧عَمَّنْ أَتَتَ هَذِي القَوَاعدُ مِنْ جَمِيــعِ الصَّحْبِ والأتْبَاعِ بِالإحْسَانِ؟
٤٣١٨مَا أسَّسُوا إلّا اتّبَاعَ نَبِيِّهِمْلَا عَقلَ فَلْتَانٍ وَرَأيَ فُلَانِ
٤٣١٩بَلْ أنْكَرُوا الآرَاءَ نُصْحًا مِنْهُمُلِلَّهِ والدَّاعِي وَلِلقُرْآنِ
٤٣٢٠أَوَ لَيْسَ فِي خُلْفٍ بِهَا وَتَنَاقُضٍمَا دَلَّ ذَا لُبٍّ وَذَا عِرْفَانِ
٤٣٢١واللهِ لَوْ كَانَتْ مِنَ الرَّحْمنِ مَا اخْــتَلَفَتْ وَلَا انْتَقَضَتْ مَدَى الأزْمَانِ
٤٣٢٢شُبَهٌ تَهَافَتُ كالزُّجَاجِ تَخَالُهَاحَقًّا وَقَدْ سَقَطَتْ عَلَى صَفْوَانِ
٤٣٢٣واللهِ لَا يَرْضَى بِهَا ذُو هِمَّةٍعَلْيَاءَ طَالِبَةٍ لهَذَا الشَّانِ
٤٣٢٤فَمِثَالُهَا واللهِ فِي قَلْبِ الفَتَىوَنَبَاتِهَا فِي مَنْبَتِ الإيمَانِ
٤٣٢٥كَالزَّرْعِ يَنْبُتُ حَوْلَهُ دَغَلٌ فَيَمْــنَعُهُ النَّما فَتَرَاهُ ذَا نُقْصانِ
٤٣٢٦وَكذَلِكَ الإيمَانُ فِي قَلْبِ الفَتَىغَرْسٌ مِنَ الرَّحْمنِ فِي الإنْسَانِ
٤٣٢٧والنَّفْسُ تُنْبتُ حَوْلَه الشَّهَوَاتِ والشُّــبُهَاتِ وَهْيَ كثيرَةُ الأَفْنَانِ
٤٣٢٨فَيعُودُ ذَاكَ الغَرْسُ يَبْسًا ذَاوِيًاأوْ نَاقِصَ الثَّمَراتِ كُلَّ أَوَانِ
٤٣٢٩فَتَرَاهُ يَحْرُثُ دَائِبًا ومَغَلُّهُنَزْرٌ وَذَا مِنْ أَعْظَمِ الخُسْرَانِ
٤٣٣٠وَاللَّهِ لَوْ نَقَّى النَّبَاتَ وَكَانَ ذَابَصَرٍ لِذَاكَ الشَّوْكِ والسَّعْدَانِ
٤٣٣١لأتى كأمْثَالِ الجِبَالِ مَغَلُّهُوَلَكَانَ أضْعَافًا بِلَا حُسْبَانِ
228

[فصلٌ]

٤٣٣٢هَذَا وَلَيْسَ الطَّعْنُ بالإطْلَاقِ فِيــهَا كُلِّهَا فِعْلَ الجَهُولِ الجَانِي
٤٣٣٣بَلْ فِي الَّتِي قَدْ خَالَفَتْ قَوْلَ الرَّسُولِ وَمُحْكَمَ الإيمَانِ والفُرْقَانِ
٤٣٣٤أَو فِي الَّتِي مَا أنزَلَ الرَّحْمنُ فِيتَقْرِيرِهَا يَا قَوْمُ مِنْ سُلْطَانِ
٤٣٣٥فَهِيَ التِي كَمْ عَطَّلَتْ مِنْ سُنَّةٍبَلْ عَطَّلَتْ مِنْ مُحْكَمِ القُرْآنِ
٤٣٣٦هَذَا وَنَرْجُو أنَّ وَاضِعَهَا فَلَايَعْدُوهُ أجْرٌ أوْ لَهُ أجْرَانِ
٤٣٣٧إذْ قَالَ مَبْلَغَ عِلْمِهِ مِنْ غَيْرِ إيــجَابِ القَبُولِ لَهُ عَلَى إنْسَانِ
٤٣٣٨بَلْ قَدْ نَهَانَا عَنْ قَبُولِ كَلَامِهِنَصًّا بِتَقْلِيدٍ بِلَا بُرْهَانِ
٤٣٣٩وَكَذَاكَ أوْصَانَا بتَقْدِيمِ النُّصُوصِ عَلَيْهِ مِنْ خَبَرٍ وَمِنْ قُرْآنِ
٤٣٤٠نَصحَ العِبَادَ بِذَا وَخَلَّصَ نَفْسَهُعِنْدَ السُّؤَالِ لَهَا مِنَ الدَّيَّانِ
٤٣٤١وَالخَوْفُ كلُّ الخَوْفِ فَهْوَ عَلَى الَّذِيتَرَكَ النُّصُوصَ لأجْلِ قَوْلِ فُلَانِ
٤٣٤٢فإذَا بَغَى الإِحْسَانَ أوَّلَهَا بِمَالَوْ قَالَهُ خَصمٌ لَهُ ذُو شَانِ
٤٣٤٣لَرَماهُ بِالدَّاءِ العُضَالِ مُنَادِيًابِفَسَادِ مَا قَدْ قَالَهُ بأَذَانِ

فصلٌ في لازمِ المذهبِ هلْ هُوَ مَذْهبٌ أمْ لا

٤٣٤٤وَلَوَازِمُ المَعْنَى تُرادُ بِذِكْرِهِمِنْ عَارِفٍ بلزُومِهَا الحقَّانِي
٤٣٤٥وَسِوَاهُ لَيْسَ بِلَازِمٍ فِي حَقِّهِقَصْدُ اللَّوَازِمِ وَهْيَ ذاتُ بَيانِ
٤٣٤٦إذْ قَدْ يَكُونُ لُزُومُهَا المجْهُولَ أوْقَدْ كَانَ يَعْلَمُهُ بِلَا نُكْرانِ
٤٣٤٧لَكِنْ عَرَتْهُ غَفْلَةٌ بِلُزُومِهَاإِذْ كَانَ ذَا سَهْوٍ وَذَا نِسْيَانِ
٤٣٤٨وَلِذَاكَ لَمْ يَكُ لَازِمٌ لِمَذَاهِبِ الــعُلَمَاءِ مَذْهَبَهُمْ بِلَا بُرْهَانِ
229

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي