النونية

[فصلٌ]

٤٣٣٢هَذَا وَلَيْسَ الطَّعْنُ بالإطْلَاقِ فِيــهَا كُلِّهَا فِعْلَ الجَهُولِ الجَانِي
٤٣٣٣بَلْ فِي الَّتِي قَدْ خَالَفَتْ قَوْلَ الرَّسُولِ وَمُحْكَمَ الإيمَانِ والفُرْقَانِ
٤٣٣٤أَو فِي الَّتِي مَا أنزَلَ الرَّحْمنُ فِيتَقْرِيرِهَا يَا قَوْمُ مِنْ سُلْطَانِ
٤٣٣٥فَهِيَ التِي كَمْ عَطَّلَتْ مِنْ سُنَّةٍبَلْ عَطَّلَتْ مِنْ مُحْكَمِ القُرْآنِ
٤٣٣٦هَذَا وَنَرْجُو أنَّ وَاضِعَهَا فَلَايَعْدُوهُ أجْرٌ أوْ لَهُ أجْرَانِ
٤٣٣٧إذْ قَالَ مَبْلَغَ عِلْمِهِ مِنْ غَيْرِ إيــجَابِ القَبُولِ لَهُ عَلَى إنْسَانِ
٤٣٣٨بَلْ قَدْ نَهَانَا عَنْ قَبُولِ كَلَامِهِنَصًّا بِتَقْلِيدٍ بِلَا بُرْهَانِ
٤٣٣٩وَكَذَاكَ أوْصَانَا بتَقْدِيمِ النُّصُوصِ عَلَيْهِ مِنْ خَبَرٍ وَمِنْ قُرْآنِ
٤٣٤٠نَصحَ العِبَادَ بِذَا وَخَلَّصَ نَفْسَهُعِنْدَ السُّؤَالِ لَهَا مِنَ الدَّيَّانِ
٤٣٤١وَالخَوْفُ كلُّ الخَوْفِ فَهْوَ عَلَى الَّذِيتَرَكَ النُّصُوصَ لأجْلِ قَوْلِ فُلَانِ
٤٣٤٢فإذَا بَغَى الإِحْسَانَ أوَّلَهَا بِمَالَوْ قَالَهُ خَصمٌ لَهُ ذُو شَانِ
٤٣٤٣لَرَماهُ بِالدَّاءِ العُضَالِ مُنَادِيًابِفَسَادِ مَا قَدْ قَالَهُ بأَذَانِ

فصلٌ في لازمِ المذهبِ هلْ هُوَ مَذْهبٌ أمْ لا

٤٣٤٤وَلَوَازِمُ المَعْنَى تُرادُ بِذِكْرِهِمِنْ عَارِفٍ بلزُومِهَا الحقَّانِي
٤٣٤٥وَسِوَاهُ لَيْسَ بِلَازِمٍ فِي حَقِّهِقَصْدُ اللَّوَازِمِ وَهْيَ ذاتُ بَيانِ
٤٣٤٦إذْ قَدْ يَكُونُ لُزُومُهَا المجْهُولَ أوْقَدْ كَانَ يَعْلَمُهُ بِلَا نُكْرانِ
٤٣٤٧لَكِنْ عَرَتْهُ غَفْلَةٌ بِلُزُومِهَاإِذْ كَانَ ذَا سَهْوٍ وَذَا نِسْيَانِ
٤٣٤٨وَلِذَاكَ لَمْ يَكُ لَازِمٌ لِمَذَاهِبِ الــعُلَمَاءِ مَذْهَبَهُمْ بِلَا بُرْهَانِ
229
٤٣٤٩فَالمُقْدِمُونَ عَلَى حِكَايةِ ذَاكَ مَذْهَبَهُمْ أولُو جَهْلٍ مَعَ العُدْوانِ
٤٣٥٠لَا فَرْقَ بَيْنَ ظُهورِه وَخَفَائِهِقَدْ يَذْهَلُونَ عَنِ اللُّزومِ الدَّانِي
٣٤٥١سيَمَا إذَا مَا كَانَ لَيْسَ بِلَازِمٍلَكِنْ يُظَنُّ لُزُومُهُ بِجَنَانِ
٤٣٥٢لَا تَشْهَدُوا بِالزُّورِ ويْلَكُمُ عَلَىمَا تُلْزِمُونَ شَهَادَةَ البُهْتَانِ
٤٣٥٣بِخِلَافِ لَازِمِ مَا يَقُولُ إِلهُنَاوَنَبيُّنَا المعْصُومُ بالبُرْهَانِ
٤٣٥٤فَلِذَا دَلَالَاتُ النُّصُوصِ جَلِيِّةٌوَخَفِيَّةٌ تَخْفَى عَلَى الأَذْهَانِ
٤٣٥٥واللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ الفَهْمَ فِيآيَاتِهِ رِزْقًا بِلَا حُسْبَانِ
٤٣٥٦وَاحْذَر حِكَايَاتٍ لأرْبَابِ الكَلَامِ عَنِ الخُصُومِ كَثِيرَةَ الهَذَيَانِ
٤٣٥٧فَحَكَوْا بِمَا ظَنُّوهُ يَلْزَمُهُمْ فَقَالُوا ذَاكَ مَذْهَبُهُمْ بِلَا بُرْهَانِ
٤٣٥٨كَذَبُوا عَلَيْهِمْ بَاهِتِينَ لَهُمْ بِمَاظَنُّوهُ يَلْزَمُهُمْ مِنَ البُهْتَانِ
٤٣٥٩فَحَكَى المُعَطِّلُ عَنْ ذوي الإثْبَاتِ قَوْلَهُمُ بِأَنَّ اللَّهَ ذُو جُثمانِ
٤٣٦٠وَحَكَى المعَطِّلُ أنَّهُمْ قَالُوا بِأنَّ ماللَّه ليْسَ يُرَى لَنَا بِعيَانِ
٤٣٦١وَحكَى المعَطِّلُ أنَّهُمْ قَالُوا يَجُوزُ كَلَامُهُ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ مَعَانِ
٤٣٦٢وَحكَى المعطِّلُ أنَّهُمْ قَالُوا بِتَحْــيِيزِ الإلهِ وَحَصْرِهِ بمَكَانِ
٤٣٦٣وَحكَى المعَطِّلُ أنَّهُمْ قَالُوا لَهُ الْـأَعْضَاءُ جَلَّ اللَّهُ عَنْ بُهْتَانِ
٤٣٦٤وَحكَى المعَطِّلُ أنَّ مَذْهَبَهُمْ هُوَ التَّــشْبِيهُ لِلخَلَّاقِ بالإنْسَانِ
٤٣٦٥وَحكَى المعَطِّلُ عَنْهُمُ مَا لَمْ يَقُولُوه وَلَا أشْيَاخُهُمْ بِلِسَانِ
٤٣٦٦ظَنَّ المعَطِّلُ أنَّ هَذَا لَازِمٌفَلِذَا أَتَى بالزُّورِ والعُدْوَانِ
٤٣٦٧وعَلَيْهِ فِي هَذَا مَحاذيرٌ ثَلَاثٌ كُلُّهَا مُتَحَقِّقُ البُطْلَانِ
٤٣٦٨ظَنُّ اللُّزُومِ وَقَذْفُهُمْ بِلُزُومِهِوَتَمَامُ ذَاكَ شَهَادَةُ الكُفْرَانِ
٤٣٦٩يَا شَاهِدًا بالزُّورِ ويلَك لَمْ تخَفْيَوْمَ الشَّهَادَةِ سَطْوَةَ الدَّيَّانِ
٤٣٧٠يَا قَائِلَ البُهْتَانِ غَطِّ لَوَازِمًاقَرَّرتَ مَلْزُومَاتِهَا بِبَيَانِ
٤٣٧١وَاللَّهِ لَازِمُهَا انْتِفَاءُ الذَّاتِ والْـأَوْصافِ والأفْعَالِ لِلرَّحْمنِ
230

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي