النونية
٤٣٤٩فَالمُقْدِمُونَ عَلَى حِكَايةِ ذَاكَ مَذْهَبَهُمْ أولُو جَهْلٍ مَعَ العُدْوانِ
٤٣٥٠لَا فَرْقَ بَيْنَ ظُهورِه وَخَفَائِهِقَدْ يَذْهَلُونَ عَنِ اللُّزومِ الدَّانِي
٣٤٥١سيَمَا إذَا مَا كَانَ لَيْسَ بِلَازِمٍلَكِنْ يُظَنُّ لُزُومُهُ بِجَنَانِ
٤٣٥٢لَا تَشْهَدُوا بِالزُّورِ ويْلَكُمُ عَلَىمَا تُلْزِمُونَ شَهَادَةَ البُهْتَانِ
٤٣٥٣بِخِلَافِ لَازِمِ مَا يَقُولُ إِلهُنَاوَنَبيُّنَا المعْصُومُ بالبُرْهَانِ
٤٣٥٤فَلِذَا دَلَالَاتُ النُّصُوصِ جَلِيِّةٌوَخَفِيَّةٌ تَخْفَى عَلَى الأَذْهَانِ
٤٣٥٥واللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ الفَهْمَ فِيآيَاتِهِ رِزْقًا بِلَا حُسْبَانِ
٤٣٥٦وَاحْذَر حِكَايَاتٍ لأرْبَابِ الكَلَامِ عَنِ الخُصُومِ كَثِيرَةَ الهَذَيَانِ
٤٣٥٧فَحَكَوْا بِمَا ظَنُّوهُ يَلْزَمُهُمْ فَقَالُوا ذَاكَ مَذْهَبُهُمْ بِلَا بُرْهَانِ
٤٣٥٨كَذَبُوا عَلَيْهِمْ بَاهِتِينَ لَهُمْ بِمَاظَنُّوهُ يَلْزَمُهُمْ مِنَ البُهْتَانِ
٤٣٥٩فَحَكَى المُعَطِّلُ عَنْ ذوي الإثْبَاتِ قَوْلَهُمُ بِأَنَّ اللَّهَ ذُو جُثمانِ
٤٣٦٠وَحَكَى المعَطِّلُ أنَّهُمْ قَالُوا بِأنَّ ماللَّه ليْسَ يُرَى لَنَا بِعيَانِ
٤٣٦١وَحكَى المعَطِّلُ أنَّهُمْ قَالُوا يَجُوزُ كَلَامُهُ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ مَعَانِ
٤٣٦٢وَحكَى المعطِّلُ أنَّهُمْ قَالُوا بِتَحْــيِيزِ الإلهِ وَحَصْرِهِ بمَكَانِ
٤٣٦٣وَحكَى المعَطِّلُ أنَّهُمْ قَالُوا لَهُ الْـأَعْضَاءُ جَلَّ اللَّهُ عَنْ بُهْتَانِ
٤٣٦٤وَحكَى المعَطِّلُ أنَّ مَذْهَبَهُمْ هُوَ التَّــشْبِيهُ لِلخَلَّاقِ بالإنْسَانِ
٤٣٦٥وَحكَى المعَطِّلُ عَنْهُمُ مَا لَمْ يَقُولُوه وَلَا أشْيَاخُهُمْ بِلِسَانِ
٤٣٦٦ظَنَّ المعَطِّلُ أنَّ هَذَا لَازِمٌفَلِذَا أَتَى بالزُّورِ والعُدْوَانِ
٤٣٦٧وعَلَيْهِ فِي هَذَا مَحاذيرٌ ثَلَاثٌ كُلُّهَا مُتَحَقِّقُ البُطْلَانِ
٤٣٦٨ظَنُّ اللُّزُومِ وَقَذْفُهُمْ بِلُزُومِهِوَتَمَامُ ذَاكَ شَهَادَةُ الكُفْرَانِ
٤٣٦٩يَا شَاهِدًا بالزُّورِ ويلَك لَمْ تخَفْيَوْمَ الشَّهَادَةِ سَطْوَةَ الدَّيَّانِ
٤٣٧٠يَا قَائِلَ البُهْتَانِ غَطِّ لَوَازِمًاقَرَّرتَ مَلْزُومَاتِهَا بِبَيَانِ
٤٣٧١وَاللَّهِ لَازِمُهَا انْتِفَاءُ الذَّاتِ والْـأَوْصافِ والأفْعَالِ لِلرَّحْمنِ
230
٤٣٧٢واللهِ لَازِمُهَا انْتِفَاءُ الدِّينِ وَالْــقُرْآنِ والإسْلَامِ والإيمَانِ
٤٣٧٣وَلُزُومُ ذَلِكَ بَيِّنٌ جِدًّا لِمَنكَانَتْ لَهُ أُذُنَانِ وَاعِيَتَانِ
٤٣٧٤واللَّهِ لَوْلَا ضِيقُ هَذَا النَّظْم بَيَّــنْتُ اللُّزُومَ بأوْضَحِ التِّبْيَانِ
٤٣٧٥وَلَقدْ تَقَدَّمَ مِنْهُ مَا يَكْفِي لِمَنْكَانَتْ لَهُ عَيْنَانِ نَاظِرَتَانِ
٤٣٧٦إنَّ اللَّبيبَ بِبَعْضِ ذَلِكَ يَكْتَفِيوَأخُو البَلَادَةِ سَاكِنُ الجَبَّانِ
٤٣٧٧يَا قَوْمَنَا اعْتَبِروا بِجَهْلِ شُيُوخِكُمْبِحَقَائِقِ الإيمَانِ والقُرْآنِ
٤٣٧٨أَوَ مَا سَمِعْتُم قَولَ أَفْضَلِ وَقْتِهِفِيكُمْ مَقَالَة جَاهِلٍ فَتَّانِ
٤٣٧٩إنَّ السَّمَواتِ العُلَى والأرْضَ قَبْــلَ العَرْشِ بالإجْمَاعِ مَخْلُوقَانِ
٤٣٨٠واللهِ مَا هَذِي مَقَالَةَ عَالِمٍفَضْلًا عَنِ الإجْمَاعِ كُلَّ زَمَانِ
٤٣٨١مَنْ قَالَ ذَا قَدْ خَالَفَ الإجْمَاعَ والْــخَبَرَ الصَّحِيحَ وَظَاهِرَ القُرْآنِ
٤٣٨٢فَانْظُرْ إِلَى ما جَرَّهُ تَأويلُ لَفْــظِ الاسْتِوَاءِ بِظاهِرِ البُطْلَانِ
٤٣٨٣زَعَمَ المعَطِّلُ أَنَّ تَأْوِيلَ اسْتَوَىبالخَلْقِ والإقْبَالِ وَضْعُ لِسَانِ
٤٣٨٤[كَذَبَ المعَطِّلُ لَيْسَ ذَا لُغَةَ الأُلَىقَدْ خُوطِبُوا بِالوَحْيِ والقُرْآنِ]
٤٣٨٥فَأصارَهُ هَذَا إِلَى أنْ قَالَ خَلْــقُ العَرْشِ بَعْدَ جَمِيعِ ذِي الأكْوَانِ
٤٣٨٦يَهْنِيهِ تَكْذِيبُ الرَّسُولِ لَهُ وإجْــمَاعِ الهُدَاةِ ومُحْكَمِ القُرْآنِ

فصلٌ في الرَّدِّ عليهمْ تكفيرَهمْ أهلَ العلمِ والإيمانِ، وذكرِ انقسامِهمْ إلى أهلِ الجهلِ والتَّفريطِ والبدعة والكفرانِ

٤٣٨٧وَمِنَ العَجَائِبِ أنَّكُمْ كَفّرْتُمُأَهْلَ الحَدِيثِ وَشِيعَةَ القُرْآنِ
٤٣٨٨إِذْ خَالَفُوا رَأيًا لَهُ رَأيٌ يُنَاقِضُهُ لأجْلِ النَّصِّ والبُرْهَانِ
231

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي