النونية
٤٣٧٢واللهِ لَازِمُهَا انْتِفَاءُ الدِّينِ وَالْــقُرْآنِ والإسْلَامِ والإيمَانِ
٤٣٧٣وَلُزُومُ ذَلِكَ بَيِّنٌ جِدًّا لِمَنكَانَتْ لَهُ أُذُنَانِ وَاعِيَتَانِ
٤٣٧٤واللَّهِ لَوْلَا ضِيقُ هَذَا النَّظْم بَيَّــنْتُ اللُّزُومَ بأوْضَحِ التِّبْيَانِ
٤٣٧٥وَلَقدْ تَقَدَّمَ مِنْهُ مَا يَكْفِي لِمَنْكَانَتْ لَهُ عَيْنَانِ نَاظِرَتَانِ
٤٣٧٦إنَّ اللَّبيبَ بِبَعْضِ ذَلِكَ يَكْتَفِيوَأخُو البَلَادَةِ سَاكِنُ الجَبَّانِ
٤٣٧٧يَا قَوْمَنَا اعْتَبِروا بِجَهْلِ شُيُوخِكُمْبِحَقَائِقِ الإيمَانِ والقُرْآنِ
٤٣٧٨أَوَ مَا سَمِعْتُم قَولَ أَفْضَلِ وَقْتِهِفِيكُمْ مَقَالَة جَاهِلٍ فَتَّانِ
٤٣٧٩إنَّ السَّمَواتِ العُلَى والأرْضَ قَبْــلَ العَرْشِ بالإجْمَاعِ مَخْلُوقَانِ
٤٣٨٠واللهِ مَا هَذِي مَقَالَةَ عَالِمٍفَضْلًا عَنِ الإجْمَاعِ كُلَّ زَمَانِ
٤٣٨١مَنْ قَالَ ذَا قَدْ خَالَفَ الإجْمَاعَ والْــخَبَرَ الصَّحِيحَ وَظَاهِرَ القُرْآنِ
٤٣٨٢فَانْظُرْ إِلَى ما جَرَّهُ تَأويلُ لَفْــظِ الاسْتِوَاءِ بِظاهِرِ البُطْلَانِ
٤٣٨٣زَعَمَ المعَطِّلُ أَنَّ تَأْوِيلَ اسْتَوَىبالخَلْقِ والإقْبَالِ وَضْعُ لِسَانِ
٤٣٨٤[كَذَبَ المعَطِّلُ لَيْسَ ذَا لُغَةَ الأُلَىقَدْ خُوطِبُوا بِالوَحْيِ والقُرْآنِ]
٤٣٨٥فَأصارَهُ هَذَا إِلَى أنْ قَالَ خَلْــقُ العَرْشِ بَعْدَ جَمِيعِ ذِي الأكْوَانِ
٤٣٨٦يَهْنِيهِ تَكْذِيبُ الرَّسُولِ لَهُ وإجْــمَاعِ الهُدَاةِ ومُحْكَمِ القُرْآنِ

فصلٌ في الرَّدِّ عليهمْ تكفيرَهمْ أهلَ العلمِ والإيمانِ، وذكرِ انقسامِهمْ إلى أهلِ الجهلِ والتَّفريطِ والبدعة والكفرانِ

٤٣٨٧وَمِنَ العَجَائِبِ أنَّكُمْ كَفّرْتُمُأَهْلَ الحَدِيثِ وَشِيعَةَ القُرْآنِ
٤٣٨٨إِذْ خَالَفُوا رَأيًا لَهُ رَأيٌ يُنَاقِضُهُ لأجْلِ النَّصِّ والبُرْهَانِ
231
٤٣٨٩وَجَعَلْتُمُ التَّكْفِيرَ عَيْنَ خِلَافِكُمْوَوِفَاقُكُمْ فَحَقِيقَةُ الإيمَانِ
٤٣٩٠فَوِفاقُكم وخِلافُكم ميزانُ دِيــنِ اللهِ لا من جاء بالقرآنِ
٤٣٩١مِيزَانُكُمْ مِيزَانُ بَاغٍ جَاهِلوَالعَوْلُ كُلُّ العَوْلِ فِي الميزَانِ
٤٣٩٢أَهْوِنْ بِهِ مِيزَانَ جَوْرٍ عَائلٍبِيَدِ المُطَفِّفِ وَيْلَ ذَا الوَزَّانِ
٤٣٩٣لَوْ كَانَ ثَمَّ حَيَا وأدْنَى مُسْكَةٍمِنْ دِينٍ أوْ عِلْمٍ وَمِنْ إيمَانِ
٤٣٩٤لَمْ تَجْعَلُوا آرَاءَكُمْ مِيزَانَ كُفْــرِ النَّاسِ بالبُهْتَانِ والعُدْوانِ
٤٣٩٥هَبْكُمْ تَأَوَّلْتُمْ وَسَاغَ لَكُمْ أيُكْــفَرُ مَنْ يُخَالِفُكُمْ بِلَا بُرْهَانِ؟
٤٣٩٦هَذِي الوقَاحَةُ والجَرَاءَةُ والجَهَالَةُ وَيْحَكُمْ يا فِرْقَةَ الطُّغْيانِ
٤٣٩٧اللهُ أكْبَرُ ذَا عُقُوبَةُ تَارِكِ الْــوَحْيَيْنِ لِلآرَاءِ والهَذَيَانِ
٤٣٩٨لَكِنَّنَا نَأْتِي بِحُكْمٍ عَادِلٍفِيكُمْ لأَجْلِ مَخَافَةِ الرَّحْمنِ
٤٣٩٩فَاسْمَعْ إذًا يا مُنْصِفًا حُكْمَيْهِمَاوَانْظُرْ إذًا هَلْ يَسْتَوِي الحُكْمَانِ
٤٤٠٠هُمْ عِنْدَنَا قِسْمَانِ أَهْلُ جَهَالَةٍوَذَوُو العِنَادِ وَذانك القِسْمَانِ
٤٤٠١جَمْعٌ وَفَرْقٌ بَيْنَ نَوْعَيْهِمْ هُمَافِي بِدْعَةٍ لَا شَكَّ يَجْتَمِعَانِ
٤٤٠٢وَذَوو العِنَادِ فَأَهْلُ كُفْرٍ ظَاهِرٍوَالجَاهِلُونَ فَإنَّهُمْ نَوْعَانِ
٤٤٠٣مُتَمَكِّنُونَ مِن الهُدَى والعِلْمِ بالْـأسْبَاب ذَاتِ اليُسْرِ والإمْكَانِ
٤٤٠٤لَكِنْ إلَى أرْضِ الجَهَالَةِ أَخْلَدُواوَاسْتَسْهَلُوا التَّقْليِدَ كَالعُمْيَانِ
٤٤٠٥لَمْ يَبْذُلُوا المَقْدُورَ فِي إدْرَاكِهِمْلِلحَقِّ تَهوِينًا لِهَذَا الشَّانِ
٤٤٠٦فَهُمُ الأُلَى لَا شَكَّ فِي تَفْسِيقهِمْوَالكُفْرُ فِيهِ عِنْدَنَا قَوْلانِ
٤٤٠٧وَالوَقْفُ عِنْدِي فِيهِمُ لَسْتُ الَّذِيبالكُفْرِ أنْعَتُهُمْ وَلَا إيمَانِ
٤٤٠٨واللهُ أَعْلَمُ بِالبِطَانَةِ منْهُمُوَلنَا ظِهَارةُ حُلَّةِ الإعْلَانِ
٤٤٠٩لَكِنَّهُمْ مُسْتَوْجِبُونَ عِقَابَهُقَطْعًا لأجْلِ البَغْي والعُدْوَانِ
٤٤١٠هَبْكمْ عُذِرْتُمْ بِالجَهَالَةِ إنَّكُمْلَنْ تُعْذَرُوا بِالظُّلْمِ والطُّغْيَانِ
٤٤١١وَالطَّعْنِ فِي قَوْلِ الرَّسُولِ وَدِينِهوَشَهَادَةٍ بالزُّورِ والبُهْتَانِ
232

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي