١٤١فتظلُّ تَنبُتُ منهُ أجسامُ الوَرَىوَلحُومهُمْ كمنابِتِ الرَّيحانِ
١٤٢حَتَّى إذَا مَا الأمُّ حَانَ وِلَادُهَاوتمخَّضَتْ فَنِفَاسُهَا مُتَدَانِ
١٤٣أَوْحَى لها ربُّ السَّما فتشقَّقتْفَبدَا الجَنينُ كأكملِ الشُّبَّانِ
١٤٤وتخلَّتِ الأمُّ الوَلودُ وأخرَجَتْأثْقَالَها أُنْثَى ومِنْ ذُكْرَانِ
١٤٥واللهُ ينشِئُ خَلْقَهُ فِي نَشْأةٍأخْرَى كَمَا قَدْ قَالَ في الفُرقانِ
١٤٦هَذَا الَّذِي جَاءَ الكتابُ وَسنةُ الــهَادِي بهِ فاحْرِصْ عَلَى الإيمَانِ
١٤٧مَا قَالَ إنَّ اللهَ يُعْدِمُ خَلْقَهُطُرًّا كَقَولِ الجَاهلِ الحيرانِ
فصلٌ
١٤٨وَقَضَى بِأنَّ اللهَ لَيْسَ بفَاعِلٍفعْلًا يَقومُ بِهِ بِلا برهَانِ
١٤٩بَلْ فِعْلُه المفعُولُ خارجَ ذاتِهِكَالْوَصْفِ غيرِ الذَّاتِ في الحُسْبانِ
١٥٠وَالجَبرُ مَذْهَبُهُ الَّذِي قَرَّتْ بهِعَيْنُ العُصَاةِ وشيعةِ الشَّيطانِ
١٥١كانُوا على وَجَلٍ من العِصْيانِ إذْهوَ فِعلهُم والذَّنْبُ للإِنسَانِ
١٥٢واللَّومُ لا يعْدُوه إذ هو فَاعلٌبإرادةٍ وَبِقُدْرةِ الحيَوَانِ
١٥٣فأراحَهُمْ جهمٌ وشِيعَتُه مِنَ اللَّــومِ العَنيفِ ومَا قَضَوْا بأمَانِ
١٥٤لكنَّهمْ حَمَلوا ذُنُوبَهُمُ عَلَىرَبِّ العِبَادِ بِعزَّةٍ وأمَانِ
١٥٥وتبرَّؤُوا مِنْها وقالُوا إنَّهَاأفْعَالُهُ مَا حيلَةُ الإنْسَانِ
١٥٦مَا كَلَّفَ الجبَّارُ نفسًا وُسْعَهاأنَّى وَقَدْ جُبِلَتْ عَلَى العِصْيَانِ
١٥٧وَكَذا عَلَى الطَّاعاتِ أيضًا قَدْ غَدتْمَجبُورةً فَلَهَا إذًا جَبْرَانِ
١٥٨وَالعَبْدُ في التَّحْقيقِ شِبْهُ نَعَامَةٍقَدْ كُلِّفتْ بالحَمْلِ وَالطيَرا
١٥٩إذْ كَانَ صُورَتُها تَدُلُّ عَلَيْهِمَاهَذَا وَلَيْسَ لَهَا بِذَاكَ يَدَانِ
١٦٠ فلِذَاكَ قَال بأنَّ طَاعَاتِ الوَرَىوَكَذَاكَ مَا فَعَلُوهُ منْ عِصْيا