النونية

فصلٌ في تلاعب المكفِّرينَ لأهلِ السُّنَّةِ والإيمَانِ بَالدِّينِ كتلاعُبِ الصِّبيانِ

٤٤٥٢كَمْ ذَا التَّلاعُبُ مِنْكُمُ بالدّينِ وَالْـإيْمَانِ مِثْلَ تَلَاعُبِ الصِّبْيَانِ؟
٤٤٥٣خُسِفَتْ قُلُوبُكُمُ كَمَا كُسِفَتْ عُقُولُكُمُ فَلَا تَزْكُو عَلَى القُرْآنِ
٤٤٥٤كَمْ ذَا تَقُولُوا مُجْمَلٌ وَمُؤوَّلٌوَظَوَاهِرٌ عُزِلَتْ عَنِ الإيقَانِ
٤٤٥٥حَتَّى إذَا رَأيُ الرّجَالِ أَتاكُمُفَاسْمَعْ لِمَا يُوحَى بِلَا بُرْهَانِ
٤٤٥٦مِثْلَ الخَفَافِيشِ الَّتِي إنْ جَاءهَاضَوْءُ النَّهَارِ فَفِي كُوَى الحِيطَانِ
٤٤٥٧عَمِيَتْ عَنِ الشَّمْسِ المُنِيرَةِ لَا تُطِيــقُ هِدَايةً فِيهَا إِلَى الطَّيَرَانِ
٤٤٥٨حَتَّى إِذَا مَا اللَّيْلُ جَاءَ ظَلَامُهُجَالَتْ بِظُلْمَتِهِ بِكُلِّ مَكَانِ
٤٤٥٩فَتَرى الموَحِّدَ حِينَ يَسْمَعُ قَوْلَهُمْوَيَرَاهُمُ فِي مِحْنَةٍ وهَوَانِ
٤٤٦٠وَارَحْمَتَاه لِعَيْنِهِ وَلأذْنِهِيَا مِحْنَةَ العَيْنَيْنِ والأذُنَانِ
٤٤٦١إنْ قَالَ حَقًّا كَفَّرُوهُ وإنْ يَقُولُوا بَاطِلًا نَسَبُوهُ للإيمَانِ
٤٤٦٢حَتَّى إذَا مَا رَدَّهُ عَادَوهُ مِثْــلَ عَدَاوةِ الشَّيْطَانِ للإِنْسَانِ
٤٤٦٣قَالُوا لَهُ خَالَفْتَ أقوَالَ الشُّيُوخِ وَلَمْ يُبَالُوا الخُلْفَ لِلقرآنِ
٤٤٦٤خَالَفْتُ أَقْوَالَ الشُّيوخِ فَأَنْتُمُخَالَفْتُمُ مَنْ جَاءَ بِالقُرْآنِ
٤٤٦٥خَالَفْتُمُ قَوْلَ الرَّسُولِ وإنَّمَاخَالَفْتُ مِنْ جَرَّاهُ قَوْلَ فُلَانِ
٤٤٦٦يَا حَبَّذَا ذَاكَ الخِلَافُ فَإنَّهُعَيْنُ الوِفَاقِ لِطَاعَةِ الرَّحْمنِ
٤٤٦٧أَوَ مَا عَلِمْتَ بِأنَّ أعْدَاءَ الرَّسولِ عَلَيْهِ عَابُوا الخُلْفَ بالبُهْتَانِ
٤٤٦٨لِشُيُوخِهِمْ وَلِمَا عَلَيْهِ قَدْ مَضَىأَسْلَافُهُمْ فِي سَالِفِ الأزْمَانِ
٤٤٦٩مَا العَيْبُ إلَّا فِي خِلَافِ النَّصِّ لَارَأيِ الرِّجَالِ وَفِكْرَةِ الأذْهَانِ
٤٤٧٠أَنْتُمْ تَعِيبُونَا بِهَذَا وَهْوَ مِنْتَوْفِيقِنَا وَالفَضْلُ لِلْمنَّانِ
235
٤٤٧١فَلْيهْنِكُمْ خُلْفُ النُّصُوصِ وَيهْنِنَاخُلْفُ الشُّيُوخِ أَيَسْتوِي الخُلْفَانِ؟
٤٤٧٢وَاللهِ مَا تسْوَى عُقُولُ جَميعِ أهْــلِ الأَرْضِ نَصًّا صَحَّ ذَا تِبْيَانِ
٤٤٧٣حَتَّى نُقَدِّمَهَا عَلَيْهِ مُعْرضِيــنَ مُؤَوِّلِينَ مُحَرِّفِي القُرْآنِ
٤٤٧٤وَاللهِ إِنَّ النَّصَّ فِيمَا بَيْنَنَالأَجَلُّ قَدْرًا يا أُولِي الطُّغيانِ
٤٤٧٥وَاللهِ لَمْ يَنْقِمْ عَلَيْنَا مِنْكُمُأَبَدًا خِلَافَ النَّصِّ مِنْ إنْسَانِ
٤٤٧٦لَكِنْ خِلَافَ الأَشْعَرِيِّ بِزَعْمِكمْوَكَذَبْتُمُ أَنْتُمْ عَلَى الإنْسَانِ
٤٤٧٧كَفَّرْتُمُ مَنْ قَالَ مَا قَدْ قَالَهُفِي كُتْبِهِ تصريحَ ذي الإيقانِ
٤٤٧٨هَذَا وَخَالَفْنَاهُ فِي القُرْآنِ مِثْــلَ خِلَافِكُمْ فِي الفَوْقِ لِلرَّحْمنِ
٤٤٧٩فَالأشْعَرِيُّ مُصَرِّحٌ بِالاسْتِوَاءِ وَبالْعُلُوِّ بِغَايَةِ التِّبْيَانِ
٤٤٨٠ومُصرّحٌ أيضًا بإثباتِ الأصَابعِ مثلَ ما قد قالَ ذو البرهانِ
٤٤٨١وَمُصَرِّحٌ أيْضًا بإِثْبَاتِ الْيَدَيــنِ وَوَجْهِ رَبِّ العَرْشِ ذِي السُّلْطَانِ
٤٤٨٢وَمُصَرِّحٌ أيْضًا بأنَّ لِرَبِّنَاسُبْحَانَهُ عَيْنَانِ نَاظِرَتَانِ
٤٤٨٣وَمُصَرِّحٌ أيْضًا بإثْبَاتِ النُّزُولِ لِربِّنَا نَحْوَ الرَّقِيعِ الدَّانِي
٤٤٨٤وَمُصَرِّحٌ أيْضًا بِأنَّ اللهَ يَوْمَ الحَشْرِ يُبْصرُهُ أُولُو الإيمَانِ
٤٤٨٥جَهْرًا يَرَوْنَ اللهَ فَوْقَ سَمَائِهِرُؤيَا الْعِيَانِ كَمَا يُرَى القَمَرَانِ
٤٤٨٦وَمُصَرِّحٌ أيْضًا بإثْبَاتِ المَجِيءِ وأنَّهُ يَأْتِي بِلَا نُكْرَانِ
٤٤٨٧وَمُصَرِّحٌ بِفَسَادِ قَوْلِ مُؤَوِّلٍلِلاسْتِوَاءِ بقَهْرِ ذِي السلْطَانِ
٤٤٨٨ومُصَرِّحٌ أنَّ الأُلَى قَالُوا بِذَا التَّــأوِيلِ أَهْلُ ضَلَالةٍ بِبَيَانِ
٤٤٨٩وَمُصَرِّحٌ أنَّ الَّذِي قَدْ قَالَهُأَهْلُ الحَدِيثِ وَعَسْكَرُ القُرْآنِ
٤٤٩٠هُوَ قَوْلُهُ يَلْقَى عَلَيْهِ رَبَّهُوَبِهِ يَدينُ اللهَ كُلَّ أوَانِ
٤٤٩١لَكِنَّهُ قَدْ قَالَ إنَّ كَلَامَهُمَعْنًى يَقُومُ بنفسه ببيانِ
٤٤٩٢فِي القَوْلِ خَالَفْنَاهُ نَحْنُ وَأنْتُمُفِي الفَوْقِ فَأتُوا الآن بالبُرهانِ
٤٤٩٣لِمْ كَانَ نَفْسُ خِلَافِنَا كُفْرًا وَكَانَ خِلَافُكُمْ هُوَ مُقْتَضَى الإيمَانِ؟

٤٤٩٤ -

236

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي