النونية
٤٥٣٤وَهُمُ لَدى غَرْسِ الإله كَمِثْلِ غَرْسِ الدُّلْبِ بَيْنَ مَغَارِسِ الرُّمَّانِ
٤٥٣٥يَمْتَصُّ مَاءَ الزَّرْعِ مَعْ تَضْيِيقهِأَبَدًا عَلَيْهِ وَلَيْسَ ذَا قِنْوَانِ
٤٥٣٦ذَا حَالُهُمْ مَعَ حَالِ أَهْلِ العِلْمِ أَنْــصَارِ الرَّسُولِ فَوَارِسِ الإيمَانِ
٤٥٣٧فَعَليْهِ مِنْ قِبَل الغِراسِ تَحِيَّةٌوَاللهُ يُبْقِيهِ مَدَى الأزْمَانِ
٤٥٣٨لَوْلَاهُ مَا سُقِيَ الغِراسُ فَسَوْقُ ذَاكَ المَاءِ لِلدُّلْبِ العَظِيمِ الشَّانِ
٤٥٣٩فَالغَرْسُ دُلْبٌ كُلُّهُ وَهُوَ الَّذِييُسْقَى وَيُحْفَظُ عِنْدَ أهْلِ زَمَانِ
٤٥٤٠فَالغَرْسُ فِي تِلْكَ الخُفارةِ شَارِبٌفَضْلَ المِيَاهِ مُصَاوَةَ البُسْتَانِ
٤٥٤١لَكِنَّمَا البَلْوَى مِنَ الحَطَّابِ قَطَّاعِ الغِراسِ وَعَاقِرِ الحِيطَانِ
٤٥٤٢بِالفُؤْسِ يَضْرِبُ فَي أصُولِ الغَرْسِ كَيْيَجْتَثَّهَا فيُظَنُّ ذَا إِحْسَانِ
٤٥٤٣وَيَظَلُّ يَحْلِفُ كَاذِبًا لَمْ أعْتَمِدْفِي ذَا سِوَى التثْبِيتِ لِلعِيدَانِ
٤٥٤٤يَا خَيْبةَ البُسْتَانِ مِنْ حَطَّابِهِمَا بَعْدَ ذَا الحَطَّابِ مِنْ بُسْتَانِ
٤٥٤٥فِي قَلْبِهِ غِلٌّ عَلَى البُسْتَانِ فَهْــوَ مُوَكَّلٌ بالقَطْعِ كُلَّ أَوَانِ
٤٥٤٦فَالجَاهِلُونَ شِرَارُ أهْلِ الحَقِّ وَالْــعُلَمَاءُ سَادَتُهُمْ أُولُو الإحْسَانِ
٤٥٤٧والجَاهِلُونَ خِيَارُ أحْزَابِ الضَّلَالِ وَشِيعَةِ الكُفْرانِ والشَّيْطَانِ
٤٥٤٨وَشِرَارُهُمْ عُلَمَاؤُهُمْ هُمْ شَرُّ خَلْــقِ اللهِ آفَةُ هَذِهِ الأكْوَانِ

فصلٌ في تعَيُّنِ الهجرةِ من الآراءِ والبدعِ إلى سُنَّتِهِ كَما كانت فرضًا مِنَ الأمصارِ إلى بلدتِهِ

٤٥٤٩يَا قَوْمُ فَرْضُ الهِجْرتَيْنِ بِحَالِهِواللهِ لَمْ يُنْسَخْ إِلى ذَا الآنِ
٤٥٥٠فَالهِجْرةُ الأولَى إِلَى الرحْمنِ بالْـإخْلَاصِ فِي سِرٍّ وَفِي إعْلَانِ
239
٤٥٥١حَتَّى يَكُونَ القَصْدُ وَجْهَ الله بالْـأقْوَالِ والأعْمَالِ والإيمَانِ
٤٥٥٢وَيَكُونَ كُلُّ الدِّينِ للرَّحْمنِ مَالِسِوَاهُ شَيءٌ فِيهِ مِنْ إِنسَانِ
٤٥٥٣والحُبُّ والبُغْضُ اللّذَانِ هُمَا لِكُلِّ موَلَايَةٍ وَعَدَاوَةٍ أَصْلَانِ
٤٥٥٤لِلَّهِ أيْضًا هَكَذَا الإِعْطَاءُ والْــمَنْعُ اللَّذانِ عَلَيْهِمَا يَقِفَانِ
٤٥٥٥واللهِ هَذَا شَطْرُ دِينِ اللهِ وَالتَّــحْكِيمُ لِلْمُخْتَارِ شَطْرٌ ثَانِ
٤٥٥٦وَكِلاهُمَا الإحْسَانُ لَنْ يَتَقَبَّل الرَّحْمنُ مِنْ سَعْي بِلَا إحْسَانِ
٤٥٥٧وَالهجْرةُ الأخرَى إلَى المبْعُوثِ بالْـإسْلَامِ والإيمَانِ والإحْسَانِ
٤٥٥٨أَتُروْنَ هَذِي هِجْرَةَ الأبْدَانِ لَاواللهِ بَلْ هِيَ هِجْرَةُ الإيمَانِ
٤٥٥٩قَطْعُ المسَافةِ بالقُلُوبِ إِلَيْهِ فِيدَرَكِ الأصُولِ مَعَ الفُرُوعِ وَذَانِ
٤٥٦٠أَبَدًا إِلَيْهِ حُكْمُهَا لَا غَيْرِهِفَالحُكْمُ مَا حَكَمَتْ بِهِ النَّصَّانِ
٤٥٦١يا هِجْرَةً طالت مسافتُها علىمَن خُصَّ بالحِرْمانِ والخِذلانِ
٤٥٦٢يا هِجْرَةً طَالَتْ مَسَافَتُهَا عَلَىكَسْلَانَ مَنْخُوبِ الفُؤَادِ جَبَانِ
٤٥٦٣يَا هِجْرَةً والعَبْدُ فَوْقَ فِرَاشِهِسَبَقَ السُّعَاةَ لِمَنزلِ الرِّضْوانِ
٤٥٦٤سَاروا أحَثَّ السَّيْرِ وَهْوَ فَسَيْرُهُسَيْرُ الدَّلَالِ وَلَيْسَ بالرَّمَلانِ
٤٥٦٥هَذَا وَتَنْظُرُه أَمَامَ الرَّكْبِ كَالْــعَلَمِ العَظِيمِ يُشَافُ فِي القِيعَانِ
٤٥٦٦رُفِعَتْ لَهُ أَعْلَامُ هَاتِيكَ النُّصُوصِ رؤوسُهَا شَابَتْ مِنَ النِّيرانِ
٤٥٦٧نَارٌ هِيَ النُّورُ المبِينُ وَلَمْ يَكُنْلِيَرَاهُ إلَّا مَنْ لَهُ عَيْنَانِ
٤٥٦٨مَكْحُولَتَانِ بِمِرْوَدِ الوَحْيَيْنِ لَابِمَرَاوِدِ الآرَاءِ والهَذَيَانِ
٤٥٦٩فَلِذَاكَ شَمَّرَ نَحْوَهَا لَمْ يَلْتَفِتْلَا عَنْ شَمَائِلِهِ وَلَا أيْمَانِ
٤٥٧٠يَا قَوْمُ لَوْ هَاجَرْتُمُ لرأيْتُمُأعْلَامَ طَيْبَةَ رُؤيةً بِعِيَانِ
٤٥٧١وَرَأيتُمُ ذَاكَ اللِّوَاءَ وَتَحْتَه الرُّسُلُ الكِرَامُ وَعَسْكرُ القُرْآنِ
٤٥٧٢أَصْحَابُ بَدْرٍ والأُلَى قَدْ بَايَعُواأَزْكَى البَرِيَّةِ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ
٤٥٧٣وَكَذَا المُهَاجِرَةُ الأُلى سَبَقُوا كَذَا الْـأنْصارُ أهْلُ الدَّارِ والإيمَانِ
240

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي