النونية
٤٥٥١حَتَّى يَكُونَ القَصْدُ وَجْهَ الله بالْـأقْوَالِ والأعْمَالِ والإيمَانِ
٤٥٥٢وَيَكُونَ كُلُّ الدِّينِ للرَّحْمنِ مَالِسِوَاهُ شَيءٌ فِيهِ مِنْ إِنسَانِ
٤٥٥٣والحُبُّ والبُغْضُ اللّذَانِ هُمَا لِكُلِّ موَلَايَةٍ وَعَدَاوَةٍ أَصْلَانِ
٤٥٥٤لِلَّهِ أيْضًا هَكَذَا الإِعْطَاءُ والْــمَنْعُ اللَّذانِ عَلَيْهِمَا يَقِفَانِ
٤٥٥٥واللهِ هَذَا شَطْرُ دِينِ اللهِ وَالتَّــحْكِيمُ لِلْمُخْتَارِ شَطْرٌ ثَانِ
٤٥٥٦وَكِلاهُمَا الإحْسَانُ لَنْ يَتَقَبَّل الرَّحْمنُ مِنْ سَعْي بِلَا إحْسَانِ
٤٥٥٧وَالهجْرةُ الأخرَى إلَى المبْعُوثِ بالْـإسْلَامِ والإيمَانِ والإحْسَانِ
٤٥٥٨أَتُروْنَ هَذِي هِجْرَةَ الأبْدَانِ لَاواللهِ بَلْ هِيَ هِجْرَةُ الإيمَانِ
٤٥٥٩قَطْعُ المسَافةِ بالقُلُوبِ إِلَيْهِ فِيدَرَكِ الأصُولِ مَعَ الفُرُوعِ وَذَانِ
٤٥٦٠أَبَدًا إِلَيْهِ حُكْمُهَا لَا غَيْرِهِفَالحُكْمُ مَا حَكَمَتْ بِهِ النَّصَّانِ
٤٥٦١يا هِجْرَةً طالت مسافتُها علىمَن خُصَّ بالحِرْمانِ والخِذلانِ
٤٥٦٢يا هِجْرَةً طَالَتْ مَسَافَتُهَا عَلَىكَسْلَانَ مَنْخُوبِ الفُؤَادِ جَبَانِ
٤٥٦٣يَا هِجْرَةً والعَبْدُ فَوْقَ فِرَاشِهِسَبَقَ السُّعَاةَ لِمَنزلِ الرِّضْوانِ
٤٥٦٤سَاروا أحَثَّ السَّيْرِ وَهْوَ فَسَيْرُهُسَيْرُ الدَّلَالِ وَلَيْسَ بالرَّمَلانِ
٤٥٦٥هَذَا وَتَنْظُرُه أَمَامَ الرَّكْبِ كَالْــعَلَمِ العَظِيمِ يُشَافُ فِي القِيعَانِ
٤٥٦٦رُفِعَتْ لَهُ أَعْلَامُ هَاتِيكَ النُّصُوصِ رؤوسُهَا شَابَتْ مِنَ النِّيرانِ
٤٥٦٧نَارٌ هِيَ النُّورُ المبِينُ وَلَمْ يَكُنْلِيَرَاهُ إلَّا مَنْ لَهُ عَيْنَانِ
٤٥٦٨مَكْحُولَتَانِ بِمِرْوَدِ الوَحْيَيْنِ لَابِمَرَاوِدِ الآرَاءِ والهَذَيَانِ
٤٥٦٩فَلِذَاكَ شَمَّرَ نَحْوَهَا لَمْ يَلْتَفِتْلَا عَنْ شَمَائِلِهِ وَلَا أيْمَانِ
٤٥٧٠يَا قَوْمُ لَوْ هَاجَرْتُمُ لرأيْتُمُأعْلَامَ طَيْبَةَ رُؤيةً بِعِيَانِ
٤٥٧١وَرَأيتُمُ ذَاكَ اللِّوَاءَ وَتَحْتَه الرُّسُلُ الكِرَامُ وَعَسْكرُ القُرْآنِ
٤٥٧٢أَصْحَابُ بَدْرٍ والأُلَى قَدْ بَايَعُواأَزْكَى البَرِيَّةِ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ
٤٥٧٣وَكَذَا المُهَاجِرَةُ الأُلى سَبَقُوا كَذَا الْـأنْصارُ أهْلُ الدَّارِ والإيمَانِ
240
٤٥٧٤والتَّابِعُونَ لَهُمْ بإحْسَانٍ وَسَالِكُ هَدْيِهِمْ أبَدًا بِكُلِّ زَمَانِ
٤٥٧٥لَكِنْ رَضِيتُمْ بالأمَانِي وابْتُلِيــتُمْ بِالحُظُوظِ ونُصْرةِ الإخْوَانِ
٤٥٧٦بَلْ غَرَّكُمْ ذَاكَ الغَرورُ وَسَوَّلَتْلَكُمُ النُّفُوسُ وَسَاوِسَ الشَّيْطَانِ
٤٥٧٧وَنَبذْتُمُ عَسَلَ النُّصُوصِ وَرَاءَكُمْوَقَنِعْتُمُ بِقُطَارَةِ الأذْهانِ
٤٥٧٨وَترَكْتُمُ الوَحْيَيْنِ زُهْدًا فِيهِمَاوَرَغِبْتُمُ فِي رَأيِ كُلِّ فُلَانِ
٤٥٧٩وَعزلْتُمُ النَّصَّينِ عَمَّا وُلِّيَالِلْحُكْمِ فِيهِ عَزْلَ ذِي عُدْوَانِ
٤٥٨٠وَزعَمْتُمُ أَنْ لَيْسَ يَحْكُمُ بَيْنَنَاإلَّا العُقولُ وَمَنْطِقُ اليُونَانِ
٤٥٨١فَهُمَا بِحُكْمِ الحَقِّ أَوْلَى مِنْهُمَاسُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ذَا السُّبْحَانِ
٤٥٨٢حَتَّى إذَا انْكَشَفَ الغِطَاءُ وَحُصِّلَتْأَعْمَالُ هَذَا الخَلْقِ فِي المِيزَانِ
٤٥٨٣وإِذا انْجَلَى هذَا الغُبَارُ وَصَارَ مَيْــدَانُ السِّبَاقِ تَنَالُهُ العَينَانِ
٤٥٨٤وَبَدتْ عَلَى تِلْكَ الوُجُوهِ سِمَاتُهَاوَسْمَ المَليكِ القَادِرِ الدَّيَّانِ
٤٥٨٥مُبْيَضَّةً مِثْلَ الرِّياطِ لِجَنَّةٍوالسُّودُ مِثْلَ الفَحْمِ لِلنِّيرانِ
٤٥٨٦فَهُنَاكَ يَعرِفُ رَاكِبٌ مَا تَحْتَهُوَهُنَاكَ يُقْرَعُ نَاجِذُ النَّدْمَانِ
٤٥٨٧وَهُنَاكَ تَعْلَمُ كُلُّ نَفْسٍ مَا الَّذِيمَعَهَا مِنَ الأَرْبَاحِ وَالخُسْرَانِ
٤٥٨٨وَهُنَاكَ يَعْلَمُ مُؤثِرُ الآرَاءِ وَالشَّــطَحَاتِ والهَذَيانِ والبُطْلانِ
٤٥٨٩أيَّ البَضَاعةِ قَدْ أضَاعَ وَمَا الَّذِيمِنْهَا تَعوَّضَ فِي الزَّمَانِ الفَانِي
٤٥٩٠سُبْحَانَ رَبِّ الخَلْقِ قَاسِمِ فَضْلِهِوَالعَدْلِ بَيْنَ النَّاسِ بالميزَانِ
٤٥٩١لَوْ شَاءَ كَانَ النَّاسُ شَيْئًا وَاحِدًامَا فِيهِمُ مِنْ تَائِهٍ حَيْرَانِ
٤٥٩٢لكِنَّهُ سُبْحَانَهُ يَخْتَصُّ بِالْــفَضْلِ العَظِيمِ خُلَاصَةَ الإنْسَانِ
٤٥٩٣وَسِوَاهُمُ لَا يَصْلُحُونَ لِصالِحٍكَالشَّوْكِ فَهْوَ عِمَارَةُ النِّيرانِ
٤٥٩٤وَعِمَارَةُ الجَنَّاتِ هُم أَهلُ الهُدىاَللَّهُ أكْبَرُ لَيْسَ يَسْتَوِيَانِ
٤٥٩٥فَسَلِ الهِدَايَةَ مَنْ أزِمَّةُ أمْرِنَابِيَديْهِ مَسْأَلةَ الذَّلِيلِ العَانِي
٤٥٩٦وَسَلِ العِيَاذَ مِن اثْنَتَيْنِ هُمَا اللَّتَانِ بهُلْكِ هَذَا الخَلْقِ كَافِلَتَانِ
241

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي