٤٥٩٧شَرُّ النُّفُوسِ وسَيىِّءُ الأعْمَالِ مَاواللهِ أعْظَمُ مِنْهُمَا شَرَّانِ
٤٥٩٨ولقَدْ أَتَى هَذَا التَّعَوُّذُ مِنْهُمافِي خُطْبَةِ المبْعُوثِ بالفرقانِ
٤٥٩٩لَوْ كَانَ يَدْرِي العَبْدُ أنَّ مُصَابَهُفِي هَذِهِ الدُّنْيَا هُوَ الشَّرَّانِ
٤٦٠٠جَعَل التَّعوُّذَ مِنْهُمَا دَيْدَانَهُحَتَّى تَرَاهُ دَاخِلَ الأَكْفَانِ
٤٦٠١وَسَلِ العِيَاذَ مِنَ التَّكبُّرِ والْهَوَىفَهُمَا لِكُلِّ الشَّرِّ جَامِعَتَانِ
٤٦٠٢وَهُمَا يَصُدَّانِ الفَتَى عَنْ كُلِّ طُرْقِ الخَيْرِ إذْ فِي قَلْبهِ يَلِجَانِ
٤٦٠٣فَتَراهُ يمنَعُهُ هَوَاهُ تَارَةًوالكِبْرُ أخْرَى ثُمَّ يَشْتَرِكَانِ
٤٦٠٤واللهِ مَا فِي النَّارِ إلَّا تَابعٌهَذَينِ فاسْألْ سَاكِني النِّيرَانِ
٤٦٠٥واللهِ لَوْ جَرَّدْتَ نَفْسَكَ مِنْهُمَالأَتَتْ إِلَيْكَ وُفُودُ كُلِّ تَهَانِ
فصلٌ في ظهورِ الفرقِ المُبِينِ بينَ دعوةِ الرسلِ ودعوةِ المعطِّلينَ
٤٦٠٦وَالفَرْقُ بَيْنَ الدَّعْوَتَيْنِ فَظَاهِرٌجدًّا لِمَنْ كَانَتْ لَهُ أُذُنَانِ
٤٦٠٧فَرْقٌ مُبينٌ ظَاهِرٌ لَا يَخْتَفِيإيضَاحُهُ إِلَّا عَلَى العُمْيَانِ
٤٦٠٨فَالرُّسْلُ جَاؤونَا بإثبَات العُلُوّم لِربِّنَا مِنْ فَوْقِ كُلِّ مَكَانِ
٤٦٠٩وَكَذَا أتَوْنَا بِالصِّفَاتِ لِرَبِّنَا الرَّحْمنِ تَفْصِيلًا بِكُلِّ بَيَانِ
٤٦١٠وَكَذَاكَ قَالوا إنَّهُ مُتَكَلِّمٌوَكَلَامُهُ المسْمُوعُ بالآذَانِ
٤٦١١وَكَذَاكَ قَالُوا إنَّهُ سُبْحَانَهُ الْــمَرئِيُّ يَوْمَ لِقَائِهِ بِعِيَانِ
٤٦١٢وَكَذَاكَ قَالُوا إنَّهُ الفَعَّالُ حقًّا مكُلَّ يَوْمٍ رَبُّنَا فِي شَانِ
٤٦١٣وأَتَيْتُمُونَا أَنْتُمُ بِالنَّفْيِ والتَّــعْطِيلِ بَلْ بِشَهَادَةِ الكُفْرَانِ