النونية
٤٦٣٧وَسَلُوهُمُ هَلْ ربُّكُمْ فِي أرْضِهِأَوْ فِي السَّمَاءِ وفَوْقَ كُلِّ مَكَانِ
٤٦٣٨أَمْ لَيْسَ مِنْ ذَا كُلِّهِ شَيءٌ فَلَاهُوَ دَاخِلٌ أَوْ خَارجُ الأكْوَانِ
٤٦٣٩فَالعِلْمُ والتِّبْيانُ والنُّصْحُ الَّذِيفِيهِمْ يُبِينُ الحَقَّ كُلَّ بَيَانِ
٤٦٤٠لَكِنَّمَا الإلْغَازُ والتَّلْبِيسُ والــكِتْمَانُ فِعْلُ مُعَلِّمِ الشَّيْطَانِ

فصلٌ في شكوى أهلِ السُّنَّةِ والقرآنِ أهلَ التَّعطيلِ والآراءِ المخالفة لهما إلى الرحمنِ

٤٦٤١يا رَبِّ هُمْ يَشْكُونَنَا أَبَدًا بِبَغْــيِهِمُ وَظُلْمِهِمُ إلَى السُّلْطَانِ
٤٦٤٢وَيُلَبِّسُونَ عَلَيْهِ حَتَّى إنَّهُلَيَظُنُّهُمْ هُمْ نَاصري الإيمَانِ
٤٦٤٣فَيُرُونَهُ البِدَعَ المُضِلَّةَ فِي قَوَالِبِ سُنَّةٍ نَبَويَّةٍ وَقُرَانِ
٤٦٤٤وَيُرُونَهُ الإثْبَاتَ للأوْصَافِ فِيأمْرٍ شَنِيعٍ ظَاهِرِ الكُفْرانِ
٤٦٤٥فيُلَبِّسُونَ عَلَيْهِ تَلْبِيسَيْنِ لَوْكُشِفَا لَهُ نَادَاهُمُ بِطِعَانِ
٤٦٤٦يَا فِرْقَةَ التَّلْبيسِ لَا حُيِّيتُمُأَبَدًا وَحُيِّيتُمْ بِكُلِّ هَوَانِ
٤٦٤٧لَكِنَّنَا نَشْكُوهُمُ وَصَنِيعَهُمْأبدًا إِلَيْكَ فأنْتَ ذُو السُّلْطَانِ
٤٦٤٨فَاسْمَعْ شِكَايتَنَا وَأَشْكِ مُحِقَّنَاوَالمُبْطِلَ ارْدُدْهُ عَنِ البُطْلَانِ
٤٦٤٩رَاجِعْ بِهِ سُبُلَ الهُدَى والْطُفْ بِهِحَتَّى تُرِيهِ الحَقَّ ذَا تِبْيَانِ
٤٦٥٠وارْحَمْهُ وارْحَمْ سَعْيَهُ المِسْكِينُ قَدْضَلَّ الطَّريقَ وَتَاهَ فِي القِيعَانِ
٤٦٥١يَا رَبِّ قَدْ عَمَّ المُصَابُ بِهَذِهِ الْـآرَاءِ والشَّطَحَاتِ والبُهْتَانِ
٤٦٥٢هَجَرُوا لَهَا الْوَحْيَينِ والفِطْرَاتِ والْـآثارَ لَمْ يَعْبُوا بِذَا الهِجْرَانِ
٤٦٥٣قَالُوا وَتِلْكَ ظَوَاهِرٌ لَفْظِيَّةٌلَمْ تُغْنِ شَيْئًا طَالِبَ البُرْهَانِ
٤٦٥٤فَالعَقْلُ أَوْلَى أَنْ يُصَارَ إليهِ مِنْهَذِي الظَّوَاهِرِ عِنْدَ ذِي العِرْفَانِ
244
٤٦٥٥ثُمَّ ادَّعى كُلٌّ بأنَّ العَقْلَ مَاقَدْ قُلْتُهُ دُونَ الفَرِيقِ الثَّانِي
٤٦٥٦يَا رَبِّ قَدْ حَارَ العِبَادُ بِعَقْلِ مَنْيَزِنُونَ وَحْيَكَ فَأْتِ بِالمِيزَانِ
٤٦٥٧وَبِعقْلِ مَنْ يُقضَى عَلَيْكَ فَكُلُّهُمْقَدْ جَاءَ بِالمَعْقُول والبُرْهَانِ
٤٦٥٨يَا رَبِّ أَرْشِدْنَا إِلَى مَعْقُولِ مَنْيَقَعُ التَّحَاكُمُ إنَّنَا خَصْمَانِ
٤٦٥٩جَاؤوا بِشُبْهَاتٍ وَقَالُوا إنَّهَامَعْقُولةٌ بِبَدَائِهِ الأَذْهَانِ
٤٦٦٠كُلٌّ يُنَاقِضُ بَعْضُهُ بَعْضًا وَمَافِي الحَقِّ مَعْقُولَانِ مُخْتَلِفَانِ
٤٦٦١وَقَضَوْا بِهَا إفكًا عَلَيْكَ وَجُرْأَةًمِنْهُمْ وَمَا الْتَفَتُوا إِلَى القُرْآنِ
٤٦٦٢يَا رَبِّ قَدْ أوْهَى النُّفَاةُ حَبَائِلَ الــقُرْآنِ والآثارِ والإيمَانِ
٤٦٦٣يَا رَبِّ قَدْ قَلَبَ النُّفَاةُ الدِّينَ والْـإيمَانَ ظَهْرًا مِنْهُ فَوْقَ بِطَانِ
٤٦٦٤يَا رَبِّ قَدْ بغَتِ النُّفَاةُ وأجْلَبُوابالخَيْلِ والرَّجِلِ الحَقيرِ الشَّانِ
٤٦٦٥نَصَبُوا الحَبَائِلَ والغَوَائِلَ لِلأُلَىأَخَذُوا بِوَحْيِكَ دُونَ قَوْلِ فُلَانِ
٤٦٦٦وَدَعَوْا عِبَادَكَ أَنْ يُطِيعُوهُمْ فَمَنْيَعْصِيهِمُ سَامُوهُ شَرَّ هَوَانِ
٤٦٦٧وَقَضَوْا عَلَى مَنْ لَمْ يَقُلْ بِضَلَالِهِمْبِاللَّعْنِ والتَّضْلِيلِ والكُفْرانِ
٤٦٦٨وَقَضَوْا عَلَى أَتْبَاعِ وَحْيِكَ بالَّذِيهُمْ أَهْلُهُ لَا عَسْكَرُ الفُرْقَانِ
٤٦٦٩وَقَضَوْا بِعَزْلِهمُ وقَتْلِهِمُ وَحْبــسِهِمُ ونَفْيِهِمُ عَنِ الأَوْطَانِ
٤٦٧٠وَتَلَاعَبُوا بالدِّينِ مِثْلَ تَلَاعُبِ الْــحُمُرِ الَّتِي نَفَرَتْ بِلَا أرْسَانِ
٤٦٧١حَتَّى كأنَّهُمُ تَوَاصَوْا بَيْنهُمْيُوصِي بِذلِكَ أوَّلٌ لِلثَّانِي
٤٦٧٢هَجَرُوا كَلَامَكَ هَجْرَ مُبْتَدِعٍ لِمَنْقَدْ دَانَ بالآثارِ والقُرْآنِ
٤٦٧٣فكأنَّهُ فِيمَا لَديْهِمْ مُصْحَفٌفِي بَيْتِ زِنْدِيقٍ أَخي كُفْرَانِ
٤٦٧٤أَوْ مَسْجدٌ بِجِوَارِ قَوْمٍ هَمُّهُمْفِي الفِسْقِ لَا في طَاعَةِ الرَّحْمنِ
٤٦٧٥وَخَواصُهُمْ لَمْ يَقْرَؤوهُ تَدَبُّرًابَلْ لِلتَّبَرُّكِ لَا لِفَهْمِ مَعَاني
٤٦٧٦وَعَوَامُهُمْ فِي السُبْعِ أَوْ فِي خَتْمةٍأَوْ تُرْبَةٍ عِوَضًا لِذِي الأَثْمَانِ
٤٦٧٧هَذَا وَهُمْ حَرْفِيَّةُ التَّجْويدِ أَوْصَوْتِيَّةُ الأَنْغَامِ والأَلْحَانِ
245

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي