٤٧٦٤هَذَا هُوَ التَّشبِيهُ لَا إثبَاتُ أَوْصَافِ الكَمَالِ فَمَا هُمَا عِدْلانِ
فصلٌ في تلازُمِ التَّعطيلِ والشِّركِ
٤٧٦٥وَاعْلَمْ بأنَّ الشِّرْكَ وَالتَّعْطِيلَ مُذْكَانَا هُمَا لَا شَكَّ مُصْطَحِبَانِ
٤٧٦٦أَبدًا فَكُلُّ مُعَطِّلٍ هُوَ مُشْرِكٌحَتْمًا وَهَذَا وَاضِحُ التِّبْيانِ
٤٧٦٧فَالعَبْدُ مُضْطَرٌّ إِلَى مَنْ يَكْشِفُ الْــبَلْوَى وَيُغْنِي فَاقَةَ الإنْسَانِ
٤٧٦٨وَإِلَيْهِ يَصْمُدُ فِي الحَوَائِجِ كُلِّهَاوَإلَيْهِ يَفْزَعُ طَالِبًا لأمَانِ
٤٧٦٩فإذَا انْتَفَتْ أوْصَافُهُ وَفِعَالُهُوَعُلوُّهُ مِنْ فَوْقِ كُلِّ مَكَانِ
٤٧٧٠فَزِعَ العِبَادُ إِلَى سِوَاهُ وَكَانَ ذَامِنْ جَانِبِ التَّعْطِيلِ والنُّكْرَانِ
٤٧٧١فَمُعَطِّلُ الأوْصَافِ ذَاكَ مُعَطِّلُ التَّــوْحِيدِ حَقًّا ذَانِ تَعْطِيلَانِ
٤٧٧٢قَدْ عُطِّلا بِلسَانِ كُلِّ الرُّسْلِ مِنْنُوحٍ إِلَى المبْعُوثِ بالقُرْآنِ
٤٧٧٣وَالنَّاسُ فِي هَذَا ثَلَاثُ طَوَائِفٍمَا رَابعٌ أَبَدًا بِذِي إمْكَانِ
٤٧٧٤إحْدَى الطَّوائِفِ مُشْرِكٌ بإِلههِفَإِذَا دَعَاهُ دَعَا إلهًا ثَاني
٤٧٧٥هَذَا وَثانِي هذِهِ الأقْسَامِ ذَالكَ جَاحِدٌ يَدْعُو سِوَى الرَّحْمنِ
٤٧٧٦هُوَ جَاحدٌ لِلرَّبِّ يَدْعُو غَيرَهُشِرْكًا وَتَعْطِيلًا لَهُ قَدَمَانِ
٤٧٧٧هَذَا وَثَالثُ هَذِهِ الأقْسَامِ خَيْــرُ الخَلْقِ ذَاكَ خُلَاصَةُ الإنْسَانِ
٤٧٧٨يَدْعُو الإِلهَ الحَقَّ لَا يَدْعُو سِوَاهُ قَطُّ فِي الأكْوَانِ
٤٧٧٩يَدْعُوه فِي الرَّغَبَاتِ والرَّهَبَاتِ والْــحَالَاتِ مِنْ سِرٍّ مِنْ إِعْلَانِ
٤٧٨٠تَوْحِيدُهُ نَوْعَانِ عِلْمِيٌّ وَقَصْــدِيٌّ كَمَا قَدْ جُرِّدَ النَّوْعَانِ
٤٧٨١فِي سُورَةِ الإِخْلَاصِ مَعْ تَالٍ لنَصْــرِ اللهِ قُلْ يَأَيُّهَا بِبَيَانِ