النونية

فصلٌ في مَثَلِ المشْرِكِ والمعطِّلِ

٤٨٤٤أَيْنَ الَّذِي قَدْ قَالَ فِي مَلِكٍ عَظِيــمٍ لَسْتَ فِيْنَا قَطُّ ذَا سُلْطَانِ
٤٨٤٥مَا فِي صِفَاتِكَ مِنْ صِفَاتِ المُلْكِ شَيْءٌ كُلُّها مَسْلُوبَةُ الوِجْدَانِ
٤٨٤٦فَهَلِ اسْتَوَيْتَ عَلَى سَرِيرِ المُلْكِ أَوْدَبَّرْتَ أمْرَ المُلْكِ والسُّلْطَانِ؟
٤٨٤٧أَوْ قُلْتَ مَرْسُومًا تُنَفِّذُهُ الرَّعَايَا أَوْ نَطَقْتَ بِلَفْظَةٍ بِبَيَانِ؟
٤٨٤٨أَوْ كُنْتَ ذَا أَمْرٍ وَذَا نَهْيٍ وَتكْــلِيمٍ لِمَنْ وَافَى مِنَ البُلْدَانِ؟
٤٨٤٩أَوْ كُنْتَ ذَا سَمْعٍ وَذَا بَصَرٍ وَذَاعِلْمٍ وَذَا سُخْطٍ وَذَا رِضْوَانِ؟
٤٨٥٠أَوْ كُنْتَ قَطُّ مُكَلِّمًا مُتَكَلِّمًامُتَصَرِّفًا بِالْفِعْلِ كُلَّ زَمَانِ؟
٤٨٥١أو كُنتَ حَيًّا فاعلًا بمشيئةٍوبقدرةٍ أفعالَ ذِي سُلطانِ؟
٤٨٥٢أَوْ كُنْتَ تَفْعلُ مَا تَشَاءُ حَقِيقَةَ الْــفِعْلِ الَّذِي قَدْ قَامَ بالأَذْهَانِ؟
٤٨٥٣فِعْلٌ يَقُومُ بِغَيْرِ فَاعِلِه مُحَالٌ غَيْرُ مَعْقُولِ لَدَى الإنْسَانِ
٤٨٥٤بَلْ حَالَةُ الفَعَّالِ قَبلُ وَمَعْ وَبَعْــدُ هِيَ الَّتِي كَانَتْ بِلَا فُرْقَانِ
٤٨٥٥وَاللهِ لَسْتَ بِفَاعِلٍ شَيْئًا إذَامَا كَانَ شَأْنُكَ مِثلَ هَذَا الشَّانِ
٤٨٥٦لَا دَاخِلًا فِيْنَا وَلَسْتَ بِخَارِجٍعَنَّا خَيَالًا دُرْتَ فِي الأذْهَانِ
٤٨٥٧فَبِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتَ فِيْنَا مَالِكًامَلِكًا مُطَاعًا قَاهِرَ السُّلْطَانِ
٤٨٥٨اسْمًا وَرَسْمًا لَا حَقِيقةَ تَحْتَهُشَأْنُ الملُوكِ أَجَلُّ مِنْ ذَا الشَّانِ
٤٨٥٩هَذَا وَثَانٍ قَالَ أَنْتَ مَلِيكُنَاوَسِوَاكَ لَا نَرْضاهُ مِنْ سُلْطَانِ
٤٨٦٠إذْ حُزْتَ أَوْصَافَ الكَمَالِ جَمِيعَهَاوَلأجْلِ ذَا دَانَتْ لَكَ الثَّقَلَانِ
٤٨٦١وَقَد اسْتَوَيتَ عَلَى سَرِيرِ المُلْكِ وَاسْــتَوْلَيْتَ مَعْ هَذَا عَلَى البُلْدَانِ
٤٨٦٢لَكِنَّ بَابَكَ لَيْسَ يَغْشَاهُ امْرؤٌإنْ لَمْ يَجِئْ بالشَّافِعِ المِعْوَانِ
٤٨٦٣وَيَذِلُّ لِلْبَوَّابِ وَالحُجَّابِ والشُّــفَعَاءِ أَهْلِ القُرْبِ والإِحْسَانِ
254
٤٨٦٤أَفَيَسْتَوِي هَذَا وَهَذَا عِنْدَكُمْوَاللهِ مَا اسْتَوَيَا لَدَى إنْسَانِ
٤٨٦٥وَالمشْرِكُونَ أَخَفُّ فِي كُفْرَانِهمْوَكِلَاهُمَا مِنْ شِيعَةِ الشَّيْطَانِ
٤٨٦٦[إنَّ المُعَطِّلَ بالعدَاوَةِ قَائِمٌفي قَالَبِ التَّنْزِيهِ للرَّحْمنِ]

فصلٌ فيما أعدَّ اللَّهُ تعالى مِنَ الإحسانِ للمتمسِّكينَ بكتابِهِ وسنَّةِ رسولِهِ عندَ فسادِ الزَّمانِ

٤٨٦٧هَذَا ولِلْمتَمَسِّكينَ بِسُنَّةِ الْــمُخْتَارِ عِنْدَ فَسَادِ ذِي الأزْمَانِ
٤٨٦٨أجْرٌ عَظِيمٌ لَيْسَ يَقْدُرُ قَدْرَهُإلَّا الَّذِي أعْطَاه للإِنْسَانِ
٤٨٦٩فَرَوَى أبُو دَاودَ في سُنَنٍ لَهُوَرَوَاهُ أيْضًا أَحْمَدُ الشَّيْبَانِي
٤٨٧٠أَثَرًا تَضَمَّنَ أجْرَ خَمْسِينَ امْرَءًامِنْ صَحْبِ أَحْمَدَ خِيْرةِ الرَّحْمنِ
٤٨٧١إسْنَادُهُ حَسَنٌ وَمِصْدَاقٌ لَهُفي مُسْلِمٍ فَافْهَمْهُ فهمَ بَيانِ
٤٨٧٢إنَّ الْعبَادَةَ وَقْتَ هَرْجٍ هِجْرَةٌحَقًّا إليَّ وَذَاكَ ذُو بُرْهَانِ
٤٨٧٣هَذَا فَكَمْ مِن هِجْرَةٍ لَكَ أيُّهَا السُّــنِّيُّ بِالتَّحْقِيقِ لَا بأَمَاني
٤٨٧٤[هَذَا وَكَمْ مِنْ هِجْرَةٍ لَهُمُ لِمَاقَالَ الرَّسُولُ وَجَاءَ في القُرْآنِ]
٤٨٧٥هذا ومِصداقٌ له في التِّرمِذِيِّ ملِمَنْ لَهُ أذُنَانِ وَاعِيَتَانِ
٤٨٧٦في أجْرِ مُحْيِي سُنَّةٍ مَاتَتَ فَذَاكَ مَعَ الرَّسُولِ رَفِيقُهُ بِجِنَانِ
٤٨٧٧هَذَا وَمِصْدَاقٌ لَهُ أَيْضًا أَتَىفِي التِّرمِذِيِّ لِمَنْ لَهُ عَيْنَانِ
٤٨٧٨تَشْبِيهُ أمَّتِهِ بِغَيْثٍ أوَّلٌمِنْهُ وآخِرُهُ فمُشْتَبِهَانِ
٤٨٧٩فَلِذَاكَ لَا يُدْرَى الَّذِي هُوَ مِنْهُمَاقَدْ خُصَّ بالتفْضيلِ والرُّجْحَانِ
٤٨٨٠وَلَقَدْ أَتى أثَرٌ بأنَّ الفَضْلَ فِي الطَّــرَفَيْنِ أعْني أوَّلًا والثَّانِي
255

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي