النونية
٤٨٦٤أَفَيَسْتَوِي هَذَا وَهَذَا عِنْدَكُمْوَاللهِ مَا اسْتَوَيَا لَدَى إنْسَانِ
٤٨٦٥وَالمشْرِكُونَ أَخَفُّ فِي كُفْرَانِهمْوَكِلَاهُمَا مِنْ شِيعَةِ الشَّيْطَانِ
٤٨٦٦[إنَّ المُعَطِّلَ بالعدَاوَةِ قَائِمٌفي قَالَبِ التَّنْزِيهِ للرَّحْمنِ]

فصلٌ فيما أعدَّ اللَّهُ تعالى مِنَ الإحسانِ للمتمسِّكينَ بكتابِهِ وسنَّةِ رسولِهِ عندَ فسادِ الزَّمانِ

٤٨٦٧هَذَا ولِلْمتَمَسِّكينَ بِسُنَّةِ الْــمُخْتَارِ عِنْدَ فَسَادِ ذِي الأزْمَانِ
٤٨٦٨أجْرٌ عَظِيمٌ لَيْسَ يَقْدُرُ قَدْرَهُإلَّا الَّذِي أعْطَاه للإِنْسَانِ
٤٨٦٩فَرَوَى أبُو دَاودَ في سُنَنٍ لَهُوَرَوَاهُ أيْضًا أَحْمَدُ الشَّيْبَانِي
٤٨٧٠أَثَرًا تَضَمَّنَ أجْرَ خَمْسِينَ امْرَءًامِنْ صَحْبِ أَحْمَدَ خِيْرةِ الرَّحْمنِ
٤٨٧١إسْنَادُهُ حَسَنٌ وَمِصْدَاقٌ لَهُفي مُسْلِمٍ فَافْهَمْهُ فهمَ بَيانِ
٤٨٧٢إنَّ الْعبَادَةَ وَقْتَ هَرْجٍ هِجْرَةٌحَقًّا إليَّ وَذَاكَ ذُو بُرْهَانِ
٤٨٧٣هَذَا فَكَمْ مِن هِجْرَةٍ لَكَ أيُّهَا السُّــنِّيُّ بِالتَّحْقِيقِ لَا بأَمَاني
٤٨٧٤[هَذَا وَكَمْ مِنْ هِجْرَةٍ لَهُمُ لِمَاقَالَ الرَّسُولُ وَجَاءَ في القُرْآنِ]
٤٨٧٥هذا ومِصداقٌ له في التِّرمِذِيِّ ملِمَنْ لَهُ أذُنَانِ وَاعِيَتَانِ
٤٨٧٦في أجْرِ مُحْيِي سُنَّةٍ مَاتَتَ فَذَاكَ مَعَ الرَّسُولِ رَفِيقُهُ بِجِنَانِ
٤٨٧٧هَذَا وَمِصْدَاقٌ لَهُ أَيْضًا أَتَىفِي التِّرمِذِيِّ لِمَنْ لَهُ عَيْنَانِ
٤٨٧٨تَشْبِيهُ أمَّتِهِ بِغَيْثٍ أوَّلٌمِنْهُ وآخِرُهُ فمُشْتَبِهَانِ
٤٨٧٩فَلِذَاكَ لَا يُدْرَى الَّذِي هُوَ مِنْهُمَاقَدْ خُصَّ بالتفْضيلِ والرُّجْحَانِ
٤٨٨٠وَلَقَدْ أَتى أثَرٌ بأنَّ الفَضْلَ فِي الطَّــرَفَيْنِ أعْني أوَّلًا والثَّانِي
255
٤٨٨١وَالوَسْطُ ذُو ثَبَجٍ فأعْوَجُ هَكَذَاجَاءَ الحَدِيثُ وَلَيْسَ ذَا نُكْرَانِ
٤٨٨٢وَلَقَدْ أَتَى فِي الوَحْيِ مِصْدَاقٌ لَهُفي الثُّلَّتَيْنِ وَذَاكَ فِي القُرْآنِ
٤٨٨٣أَهْلُ الْيَمِينِ فَثُلَّةٌ مَعَ مِثْلِهَاوالسَّابِقُونَ أَقَلُّ فِي الحُسْبَانِ
٤٨٨٤مَا ذَاكَ إلَّا أنَّ تَابِعَهُمْ هُمُ الْــغُرَبَاءُ لَيسَتْ غُرْبَةَ الأوْطَانِ
٤٨٨٥لكِنَّها واللهِ غُرْبَةُ قائِمٍبالدِّين بَيْنَ عَسَاكرِ الشَّيْطانِ
٤٨٨٦فَلِذَاكَ شَبَّهَهُمْ بِهم مَتْبُوعُهُمْفِي الغُرْبَتَينِ وَذَاكَ ذُو تِبْيَانِ
٤٨٨٧لَمْ يُشْبِهُوهُمْ في جَمِيعِ أمُورِهِمْمِنْ كُلِّ وَجْهٍ لَيْسَ يَسْتَوِيَانِ
٤٨٨٨فَانْظُرْ إلَى تَفْسِيرِهِ الغُرَبَاءَ بِالْــمُحْيِينَ سُنَّتَهُ بِكُلِّ زَمَانِ
٤٨٨٩طُوبَى لَهُمْ وَالشَّوْقُ يَحْدُوهُمْ إِلَىأَخْذِ الْحَدِيثِ وَمُحْكَمِ القُرْآنِ
٤٨٩٠طُوبَى لَهُمْ لَمْ يَعْبَؤوا بِنُحَاتَةِ الْـأفْكَارِ أوْ بِزُبَالَةِ الأذْهَانِ
٤٨٩١طُوبَى لَهُمْ رَكبُوا عَلَى مَتْنِ العزَائِمِ قَاصِدِينَ لِمَطْلَعِ الإيمَانِ
٤٨٩٢طُوبَى لَهُمْ لَمْ يَعْبَؤوا شَيْئًا بِذِي الْـآرَاءِ إذْ أَغْنَاهُمُ الوَحْيَانِ
٤٨٩٣طُوبَى لَهُمْ وَإمَامُهُمْ دُونَ الوَرَىمَنْ جَاءَ بالإِيمَانِ والقرآنِ
٤٨٩٤واللهِ ما ائْتَمُّوا بِشَخْصٍ دُونَهُإِلَّا إذا مَا دَلَّهُمْ بِبَيَانِ
٤٨٩٥فِي البَابِ آثارٌ عَظِيمٌ شَأْنهَاأَعْيَتْ عَلَى العُلَمَاءِ في الأزمَانِ
٤٨٩٦إذْ أَجْمَعَ العُلَمَاءُ أَنَّ صحَابَةَ الْــمُخْتَارِ خَيْرُ طَوَائِفِ الإِنْسَانِ
٤٨٩٧ذَا بِالضَّرُورةِ لَيْسَ فِيهِ الخُلْفُ بَيْــنَ اثْنَيْنِ مَا حُكِيَتْ بِهِ قَوْلَانِ
٤٨٩٨فَلِذَاكَ ذِي الآثارُ أَعْضَلَ أمْرُهَاوَبَغَوا لَهَا التأويلَ بِالإِحْسَانِ
٤٨٩٩فَاسْمَعْ إذًا تأويلَهَا وافْهَمْهُ لَاتَعْجَلْ بِرَدٍّ مِنْكَ أوْ نُكْرَانِ
٤٩٠٠إنَّ الْبِدَارَ بِرَدِّ شَيءٍ لَمْ تُحِطْعِلْمًا بِهِ سَبَبٌ إِلَى الحِرْمَانِ
٤٩٠١الفَضلُ مِنْهُ مُطْلَقٌ ومُقَيَّدٌوهُمَا لأهْلِ الفَضْلِ مرْتَبتَانِ
٤٩٠٢وَالفَضْلُ ذُو التَّقيِيد لَيْسَ بمُوجِبٍفَضْلًا عَلَى الإطْلَاقِ مِنْ إنسَانِ
٤٩٠٣لَا يُوجِبُ التَّقْيِيدُ أنْ يُقضَى لَهُبِالاسْتِواءِ فَكَيْفَ بالرُّجْحَانِ؟

٤٩٠٤ -

256

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي