النونية
٤٨٨١وَالوَسْطُ ذُو ثَبَجٍ فأعْوَجُ هَكَذَاجَاءَ الحَدِيثُ وَلَيْسَ ذَا نُكْرَانِ
٤٨٨٢وَلَقَدْ أَتَى فِي الوَحْيِ مِصْدَاقٌ لَهُفي الثُّلَّتَيْنِ وَذَاكَ فِي القُرْآنِ
٤٨٨٣أَهْلُ الْيَمِينِ فَثُلَّةٌ مَعَ مِثْلِهَاوالسَّابِقُونَ أَقَلُّ فِي الحُسْبَانِ
٤٨٨٤مَا ذَاكَ إلَّا أنَّ تَابِعَهُمْ هُمُ الْــغُرَبَاءُ لَيسَتْ غُرْبَةَ الأوْطَانِ
٤٨٨٥لكِنَّها واللهِ غُرْبَةُ قائِمٍبالدِّين بَيْنَ عَسَاكرِ الشَّيْطانِ
٤٨٨٦فَلِذَاكَ شَبَّهَهُمْ بِهم مَتْبُوعُهُمْفِي الغُرْبَتَينِ وَذَاكَ ذُو تِبْيَانِ
٤٨٨٧لَمْ يُشْبِهُوهُمْ في جَمِيعِ أمُورِهِمْمِنْ كُلِّ وَجْهٍ لَيْسَ يَسْتَوِيَانِ
٤٨٨٨فَانْظُرْ إلَى تَفْسِيرِهِ الغُرَبَاءَ بِالْــمُحْيِينَ سُنَّتَهُ بِكُلِّ زَمَانِ
٤٨٨٩طُوبَى لَهُمْ وَالشَّوْقُ يَحْدُوهُمْ إِلَىأَخْذِ الْحَدِيثِ وَمُحْكَمِ القُرْآنِ
٤٨٩٠طُوبَى لَهُمْ لَمْ يَعْبَؤوا بِنُحَاتَةِ الْـأفْكَارِ أوْ بِزُبَالَةِ الأذْهَانِ
٤٨٩١طُوبَى لَهُمْ رَكبُوا عَلَى مَتْنِ العزَائِمِ قَاصِدِينَ لِمَطْلَعِ الإيمَانِ
٤٨٩٢طُوبَى لَهُمْ لَمْ يَعْبَؤوا شَيْئًا بِذِي الْـآرَاءِ إذْ أَغْنَاهُمُ الوَحْيَانِ
٤٨٩٣طُوبَى لَهُمْ وَإمَامُهُمْ دُونَ الوَرَىمَنْ جَاءَ بالإِيمَانِ والقرآنِ
٤٨٩٤واللهِ ما ائْتَمُّوا بِشَخْصٍ دُونَهُإِلَّا إذا مَا دَلَّهُمْ بِبَيَانِ
٤٨٩٥فِي البَابِ آثارٌ عَظِيمٌ شَأْنهَاأَعْيَتْ عَلَى العُلَمَاءِ في الأزمَانِ
٤٨٩٦إذْ أَجْمَعَ العُلَمَاءُ أَنَّ صحَابَةَ الْــمُخْتَارِ خَيْرُ طَوَائِفِ الإِنْسَانِ
٤٨٩٧ذَا بِالضَّرُورةِ لَيْسَ فِيهِ الخُلْفُ بَيْــنَ اثْنَيْنِ مَا حُكِيَتْ بِهِ قَوْلَانِ
٤٨٩٨فَلِذَاكَ ذِي الآثارُ أَعْضَلَ أمْرُهَاوَبَغَوا لَهَا التأويلَ بِالإِحْسَانِ
٤٨٩٩فَاسْمَعْ إذًا تأويلَهَا وافْهَمْهُ لَاتَعْجَلْ بِرَدٍّ مِنْكَ أوْ نُكْرَانِ
٤٩٠٠إنَّ الْبِدَارَ بِرَدِّ شَيءٍ لَمْ تُحِطْعِلْمًا بِهِ سَبَبٌ إِلَى الحِرْمَانِ
٤٩٠١الفَضلُ مِنْهُ مُطْلَقٌ ومُقَيَّدٌوهُمَا لأهْلِ الفَضْلِ مرْتَبتَانِ
٤٩٠٢وَالفَضْلُ ذُو التَّقيِيد لَيْسَ بمُوجِبٍفَضْلًا عَلَى الإطْلَاقِ مِنْ إنسَانِ
٤٩٠٣لَا يُوجِبُ التَّقْيِيدُ أنْ يُقضَى لَهُبِالاسْتِواءِ فَكَيْفَ بالرُّجْحَانِ؟

٤٩٠٤ -

256
إذْ كَانَ ذُو الإطْلَاقِ حَازَ مِنَ الفَضَائِلِ فَوْقَ ذِي التَّقْيِيدِ بالإحْسَانِ
٤٩٠٥فَإذَا فرَضْنَا وَاحِدًا قَدْ حَازَ نَوْعًا لَمْ يَحُزْهُ فَاضِلُ الإِنْسَانِ
٤٩٠٦لَمْ يُوجِبِ التَّخْصِيصُ مِنْ فَضْلٍ عَلَيــه وَلَا مُسَاوَاةٍ وَلَا نُقْصَانِ
٤٩٠٧أمَا خَلْقُ آدَمَ بالْيَدَيْنِ بِمُوجِبٍفَضْلًا عَلَى المبعُوثِ بالقُرْآنِ
٤٩٠٨وَكَذَا خَصَائِصُ مَنْ أَتَى مِنْ بَعْدِهِمِنْ كُلِّ رُسْلِ اللهِ بالبُرْهَانِ
٤٩٠٩فَمُحَمَّدٌ أَعْلَاهُمُ فَوْقًا وَمَاحَكَمَتْ لَهُمْ بِمَزِيَّةِ الرُّجْحَانِ]
٤٩١٠فَالحَائِزُ الخَمسِينَ أجْرًا لَمْ يَحُزْهَا فِي جَمِيعِ شَرَائِعِ الإيمَانِ
٤٩١١هَلْ حَازَهَا في بَدْرٍ أوْ أُحُدٍ أَوِ الْــفتْحِ المُبِينِ وَبَيعَةِ الرِّضْوَانِ
٤٩١٢بَل حَازَهَا إذْ كَانَ قَدْ عَدِمَ المُعِيــنَ وَهُم فَقَدْ كَانُوا أولِي أعْوَانِ
٤٩١٣وَالرَّبُّ لَيْسَ يُضِيعُ مَا يَتَحَمَّلُ الــمُتَحَمِّلُونَ لأجْلِهِ مِنْ شَانِ
٤٩١٤فَتحَمُّلُ العَبْدِ الضَّعيفِ رِضَاهُ مَعْفَيْضِ العَدُوِّ وَقِلَّةِ الأَعْوَانِ
٤٩١٥مِمّا يَدُلُّ عَلَى يَقِينٍ صادِقٍوَمَحَبَّةٍ وَحَقِيقَةِ العِرْفَانِ
٤٩١٦يَكْفِيهِ ذُلًّا وَاغْترابًا قِلَّةُ الـأنْصَارِ بَيْنَ عَسَاكِرِ الشَّيْطَانِ
٤٩١٧فِي كُلِّ يَوْمٍ فِرْقَةٌ تَغْزُوهُ إنْتَرْجِعْ يُوَافِيهِ الفَرِيقُ الثَّانِي
٤٩١٨فَسَلِ الغَريبَ المُسْتضَامَ عَنِ الَّذِييَلْقَاهُ بَيْنَ عِدىً بِلَا حُسْبَانِ
٤٩١٩هَذَا وَقَدْ بَعُدَ المَدَى وَتَطاوَلَ الــعهْدُ الّذِي هُوَ مُوجِبُ الإحْسَانِ
٤٩٢٠وَلِذَاكَ كَانَ كَقَابِضٍ جَمْرًا فَسَلْأَحْشَاءَهُ عَنْ حَرِّ ذِي النِّيرانِ
٤٩٢١وَاللهُ أعْلَمُ بالَّذِي فِي قَلْبِهِيَكْفِيهِ عِلْمُ الوَاحِدِ المنَّانِ
٤٩٢٢فِي الْقَلْبِ أمْرٌ لَيْسَ يَقْدُرُ قَدْرَهُإلَّا الَّذِي آتاهُ للإِنْسَانِ
٤٩٢٣بِرٌّ وَتَوْحِيدٌ وَصَبرٌ مَعْ رِضًاوَالشُّكْرُ والتَّحْكِيمُ لِلقُرْآنِ
٤٩٢٤سُبْحَانَ قَاسِمِ فَضْلِهِ بَيْنَ العِبَادِ فَذَاكَ مُولي الفَضْلِ والإحْسَانِ
٤٩٢٥والفَضْلُ عِنْدَ اللهِ لَيْسَ بِصُورَةِ الـأعمَالِ بَلْ بِحَقَائِقِ الإيمَانِ
٤٩٢٦وَتَفَاضُلُ الأعْمَالِ يَتْبَعُ ما يَقُومُ بقَلْبِ صَاحِبِهَا مِنَ الإحسانِ
257

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي