النونية
٥٠٥٦وَرَوَى ابْنُ مَاجَةَ أَنَّ أَوَّلَهُمْ يُصَافِحُهُ إِلَهُ العَرْشِ ذُو الإحْسَانِ
٥٠٥٧وَيَكُونُ أوَّلَهُم دُخُولًا جَنَّةَ الْــفردَوسِ ذَلِكَ قَامِعُ الكُفْرَانِ
٥٠٥٨فَارُوقُ دِينِ اللهِ نَاصِرُ قَوْلِهِوَرَسُولِهِ وَشرَائِعِ الإيمَانِ
٥٠٥٩لَكِنَّهُ أَثَرٌ ضَعِيفٌ فِيهِ مَجــروحٌ يُسَمَّى خَالِدًا بِبَيَانِ
٥٠٦٠لَوْ صَحَّ كَانَ عُمُومُهُ المخْصُوصَ بالصِّــدِّيق قَطْعًا غَيْرَ ذِي نُكْرَانِ
٥٠٦١هَذَا وَأوَّلُهُمْ دُخُولًا فَهْوَ حَمَّــادٌ عَلَى الحَالَاتِ لِلرَّحْمنِ
٥٠٦٢إنْ كَانَ فِي السَّرَّاءِ أصبَحَ حَامِدًاأَوْ كَانَ فِي الضَّرَّا فَحَمْدٌ ثَانِ
٥٠٦٣هَذَا الَّذِي هُوَ عَارِفٌ بإلهِهِوَصِفَاتِهِ وَكَمَالِهِ الرَّبَّانِي
٥٠٦٤وَكَذَا الشَّهِيدُ فَسَبقُهُ مُتَيَقَّنٌوَهُوَ الجَديرُ بِذَلِكَ الإِحْسَانِ
٥٠٦٥وَكَذَلِكَ الممْلُوكُ حِينَ يَقُومُ بالْــحَقَّينِ سَبَّاقًا بِغَيْرِ تَوَانِ
٥٠٦٦وَكَذَا فَقِيرٌ ذُو عِيَالٍ لَيْسَ بِالْــملْحَاحِ بَلْ ذُو عِفَّةٍ وَصِيَانِ

فصلٌ في عددِ الجنَّاتِ وأجناسِها

٥٠٦٧وَالجَنَّةُ اسْمُ الجِنْسِ وَهْيَ كَثيرةٌجِدًّا وَلَكِنْ أَصْلُهَا نَوْعَانِ
٥٠٦٨ذَهَبيَّتانِ بِكُلِّ مَا حَوَتَاهُ مِنْحَلْيٍ وَآنِيَةٍ وَمِنْ بُنْيَانِ
٥٠٦٩وَكَذَاكَ أَيْضًا فِضَّةٌ ثِنْتَانِ مِنْحَلْيٍ وَبُنْيَانٍ وَكُلِّ أوَانِ
٥٠٧٠لَكِنَّ دَارَ الخُلْدِ وَالمأْوَى وَعَدْنٍ والسَّلَامِ إِضَافَةٌ لِمَعَانِ
٥٠٧١أَوْصَافُهَا اسْتَدْعَتْ إضَافَتَهَا إِليــها مِدْحَةً في غَايَةِ التِّبْيَانِ
٥٠٧٢لَكِنَّمَا الفِردَوسُ أَعْلَاهَا وَأَوْسَطُهَا مَسَاكنُ صَفْوةِ الرَّحْمنِ
٥٠٧٣أَعْلَاهُ مَنْزِلَةً لأَعْلَى الْخلْقِ مَنْــزلةً هُوَ المبْعُوثُ بالْقُرْآنِ
267
٥٠٧٤وَهيَ الْوَسِيلَةُ وَهْيَ أَعْلَى رُتْبَةٍخَلَصَتْ لَهُ فَضْلًا مِنَ الرَّحْمنِ
٥٠٧٥وَلَقَدْ أَتَى في سُورَةِ الرَّحْمنِ تَفْــصيلُ الجِنَانِ مُفَصَّلًا بِبَيَانِ
٥٠٧٦هِيَ أرْبَعٌ ثِنْتَانِ فَاضلَتَانِ ثُمَّ ميَليهِمَا ثِنْتَانِ مَفْضُولَانِ
٥٠٧٧فالأُولَيَانِ الفُضْلَيَانِ لأَوْجُهٍعَشْرٍ وَيَعْسُرُ نَظْمُهَا بِوزَانِ
٥٠٧٨وَإذَا تأمَّلْتَ السِّياقَ وَجَدْتَهَافِيهِ تَلُوحُ لِمَنْ لَهُ عَيْنَانِ
٥٠٧٩سُبْحَانَ مَنْ غَرَسَتْ يَدَاهُ جَنَةَ الْــفِرْدَوسِ عِنْدَ تَكَامُلِ البُنْيَانِ
٥٠٨٠وَيدَاه أيْضًا أتْقَنَتْ لِبِنَائِهَافَتَبَارَكَ الرَّحْمنُ أعْظَمُ بَانِ
٥٠٨١هِيَ فِي الجِنَانِ كآدَمٍ وَكِلَاهُمَاتَفْضِيلُهُ مِنْ أَجْلِ هَذَا الشَّانِ
٥٠٨٢لَكِنَّمَا الجَهْمِيُّ لَيْسَ لَدَيْهِ مِنْذَا الفَضلِ شَيءٌ فَهْوَ ذُو نُكْرَانِ
٥٠٨٣وَلَدٌ عَقُوقٌ عَقَّ وَالِدَهُ وَلَمْيُثْبِتْ بِذَا فَضْلًا عَلَى الشيْطَانِ
٥٠٨٤فَكِلَاهُمَا تَأثيرُ قُدْرَتِه وَتَأْثِيرُ المشِيئَةِ لَيْسَ ثَمَّ يَدَانِ
٥٠٨٥إلّا هُمَا أو نِعْمَتَاهُ وَخَلقُهُكُلٌّ بِنِعْمَةِ رَبِّهِ المنَّانِ
٥٠٨٦لَمَّا قَضَى رَبُّ العِبَادِ الغرْسَ قَالَ تَكَلَّمِي فَتَكَلَّمَتْ بِبَيَانِ
٥٠٨٧قَدْ أفْلحَ العَبْدُ الَّذِي هُوَ مُؤمِنٌمَاذَا ادَّخَرْتُ لَهُ مِنَ الإحْسَانِ
٥٠٨٨وَلَقَدْ رَوَى حَقًّا أَبُو الدَّرْدَاءِ ذَاكَ عُوَيْمِرٌ أَثَرًا عَظِيمَ الشَّانِ
٥٠٨٩يَهْتَزُّ قَلْبُ العَبْدِ عِنْدَ سَمَاعِهِطَرَبًا بِقَدْرِ حَلَاوَةِ الإيمَانِ
٥٠٩٠مَا مِثْلُه أَبَدًا يُقَالُ بِرَأْيِهِأَوْ كَانَ يَا أَهْلًا بِذَا العِرْفَانِ
٥٠٩١فِيهِ النُّزُولُ ثَلَاثَ سَاعَاتٍ فإحْــدَاهُنَّ يَنْظُرُ في الكِتَاب الثَّانِي
٥٠٩٢يَمْحُو وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ بِحِكْمَةٍوَبِعِزَّةٍ وبِرَحْمَةٍ وَحَنَانِ
٥٠٩٣فَتَرى الفَتَى يُمْسِي عَلَى حَالٍ وَيُصْــبحُ في سِوَاهَا مَا هُمَا مِثْلَانِ
٥٠٩٤هُوَ نَائِمٌ وأُمُورُهُ قَدْ دُبِّرَتْلَيْلًا وَلَا يَدْري بِذَاكَ الشَّانِ
٥٠٩٥والسَّاعَةُ الأخْرَى إلَى عَدْنٍ مَسَاكِنِ أَهْلهِ هُمْ صَفوةُ الرَّحْمنِ
٥٠٩٦الرُّسْلُ ثُمَّ الأنبِيَاءُ وَمَعْهُمُ الصِّــدِّيقُ حَسْبُ فَلَا تَكُنْ بِجَبَانِ
268

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي