٥٠٧٤وَهيَ الْوَسِيلَةُ وَهْيَ أَعْلَى رُتْبَةٍخَلَصَتْ لَهُ فَضْلًا مِنَ الرَّحْمنِ
٥٠٧٥وَلَقَدْ أَتَى في سُورَةِ الرَّحْمنِ تَفْــصيلُ الجِنَانِ مُفَصَّلًا بِبَيَانِ
٥٠٧٦هِيَ أرْبَعٌ ثِنْتَانِ فَاضلَتَانِ ثُمَّ ميَليهِمَا ثِنْتَانِ مَفْضُولَانِ
٥٠٧٧فالأُولَيَانِ الفُضْلَيَانِ لأَوْجُهٍعَشْرٍ وَيَعْسُرُ نَظْمُهَا بِوزَانِ
٥٠٧٨وَإذَا تأمَّلْتَ السِّياقَ وَجَدْتَهَافِيهِ تَلُوحُ لِمَنْ لَهُ عَيْنَانِ
٥٠٧٩سُبْحَانَ مَنْ غَرَسَتْ يَدَاهُ جَنَةَ الْــفِرْدَوسِ عِنْدَ تَكَامُلِ البُنْيَانِ
٥٠٨٠وَيدَاه أيْضًا أتْقَنَتْ لِبِنَائِهَافَتَبَارَكَ الرَّحْمنُ أعْظَمُ بَانِ
٥٠٨١هِيَ فِي الجِنَانِ كآدَمٍ وَكِلَاهُمَاتَفْضِيلُهُ مِنْ أَجْلِ هَذَا الشَّانِ
٥٠٨٢لَكِنَّمَا الجَهْمِيُّ لَيْسَ لَدَيْهِ مِنْذَا الفَضلِ شَيءٌ فَهْوَ ذُو نُكْرَانِ
٥٠٨٣وَلَدٌ عَقُوقٌ عَقَّ وَالِدَهُ وَلَمْيُثْبِتْ بِذَا فَضْلًا عَلَى الشيْطَانِ
٥٠٨٤فَكِلَاهُمَا تَأثيرُ قُدْرَتِه وَتَأْثِيرُ المشِيئَةِ لَيْسَ ثَمَّ يَدَانِ
٥٠٨٥إلّا هُمَا أو نِعْمَتَاهُ وَخَلقُهُكُلٌّ بِنِعْمَةِ رَبِّهِ المنَّانِ
٥٠٨٦لَمَّا قَضَى رَبُّ العِبَادِ الغرْسَ قَالَ تَكَلَّمِي فَتَكَلَّمَتْ بِبَيَانِ
٥٠٨٧قَدْ أفْلحَ العَبْدُ الَّذِي هُوَ مُؤمِنٌمَاذَا ادَّخَرْتُ لَهُ مِنَ الإحْسَانِ
٥٠٨٨وَلَقَدْ رَوَى حَقًّا أَبُو الدَّرْدَاءِ ذَاكَ عُوَيْمِرٌ أَثَرًا عَظِيمَ الشَّانِ
٥٠٨٩يَهْتَزُّ قَلْبُ العَبْدِ عِنْدَ سَمَاعِهِطَرَبًا بِقَدْرِ حَلَاوَةِ الإيمَانِ
٥٠٩٠مَا مِثْلُه أَبَدًا يُقَالُ بِرَأْيِهِأَوْ كَانَ يَا أَهْلًا بِذَا العِرْفَانِ
٥٠٩١فِيهِ النُّزُولُ ثَلَاثَ سَاعَاتٍ فإحْــدَاهُنَّ يَنْظُرُ في الكِتَاب الثَّانِي
٥٠٩٢يَمْحُو وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ بِحِكْمَةٍوَبِعِزَّةٍ وبِرَحْمَةٍ وَحَنَانِ
٥٠٩٣فَتَرى الفَتَى يُمْسِي عَلَى حَالٍ وَيُصْــبحُ في سِوَاهَا مَا هُمَا مِثْلَانِ
٥٠٩٤هُوَ نَائِمٌ وأُمُورُهُ قَدْ دُبِّرَتْلَيْلًا وَلَا يَدْري بِذَاكَ الشَّانِ
٥٠٩٥والسَّاعَةُ الأخْرَى إلَى عَدْنٍ مَسَاكِنِ أَهْلهِ هُمْ صَفوةُ الرَّحْمنِ
٥٠٩٦الرُّسْلُ ثُمَّ الأنبِيَاءُ وَمَعْهُمُ الصِّــدِّيقُ حَسْبُ فَلَا تَكُنْ بِجَبَانِ