النونية
٥٢٦٨قَبُحَتْ خَلَائِقُهَا وَقُبِّحَ فِعْلُهَاشَيْطَانَةٌ فِي صُورَةِ الإنْسَانِ
٥٢٦٩تَنْقَادُ لِلأنْذَالِ والأرْذَالُ هُمْأكْفَاؤُهَا مِنْ دُونِ ذِي الإحْسَانِ
٥٢٧٠مَا ثَمَّ مِنْ دِينٍ وَلَا عَقْلٍ وَلَاخُلُقٍ وَلَا خَوْفٍ مِنَ الرّحْمنِ
٥٢٧١وَجَمَالُهَا زُورٌ وَمَصْنُوعٌ فَإنْتَرَكَتْهُ لَمْ تَطْمَحْ لَهَا العَيْنَانِ
٥٢٧٢طُبعَتْ عَلَى تَرْكِ الحِفَاظِ فَمَا لَهَابِوَفَاءِ حَقِّ البَعْلِ قَطُّ يَدَانِ
٥٢٧٣إنْ قَصَّرَ السَّاعِي عَلَيْهَا سَاعةًقَالَتْ: وَهَلْ أَوْلَيْتَ مِنْ إحْسَانِ؟
٥٢٧٤أَوْ رَامَ تَقْوِيمًا لَهَا اسْتَعْصَتْ وَلَمتَقْبَلْ سِوَى التَّعْويجِ والنُّقْصَانِ
٥٢٧٥أفْكَارُهَا فِي المَكْرِ والكَيْدِ الَّذِيقَدْ حَارَ فِيهِ فِكْرَةُ الإنْسَانِ
٥٢٧٦فَجَمَالُهَا قِشْرٌ رَقِيقٌ تَحْتَهُمَا شِئْتَ مِنْ عَيْبٍ وَمِنْ نُقْصَانِ
٥٢٧٧نَقْدٌ رَدِيءٌ فَوْقَهُ مِنْ فِضَّةٍشَيءٌ يُظَنُّ بِهِ مِنَ الأثْمَانِ
٥٢٧٨فَالنَّاقِدُونَ يَرَوْنَ مَاذَا تَحْتَهُوَالناسُ أكْثرُهُم مِنَ العُمْيَانِ
٥٢٧٩أمَّا جَمِيلَاتُ الوُجُوهِ فَخَائِنَاتُ بُعُولِهِنَّ وَهُنَّ لِلأَخْدَانِ
٥٢٨٠وَالحَافِظَاتُ الغَيْبِ مِنْهُنَّ الَّتيقَدْ أصْبَحَتْ فَرْدًا مِنَ النِّسْوَانِ
٥٢٨١فَانْظُرْ مَصَارعَ مَنْ يَلِيكَ وَمَنْ خَلامِنْ قَبْلُ مِنْ شِيبٍ وَمِنْ شُبَّانِ
٥٢٨٢وَارْغَبْ بِعَقْلِكَ أَنْ تَبيعَ العَالِيَ الْــبَاقِي بِذَا الأدْنَى الَّذِي هُوَ فَانِ
٥٢٨٣إنْ كَانَ قَدْ أَعْيَاكَ خَوْدٌ مِثْلُ مَاتَبغِي وَلَم تَظْفَرْ إلَى ذَا الآنِ
٥٢٨٤فَاخْطُبْ مِنَ الرَّحْمنِ خَوْدًا ثُمَّ قَدِّمْ مَهْرَهَا مَا دُمْتَ ذَا إمْكَانِ
٥٢٨٥ذَاكَ النِّكَاحُ عَلَيْكَ أيْسَرُ إنْ يَكُنْلَكَ نِسْبَةٌ لِلْعِلْمِ وَالإيمَانِ
٥٢٨٦وَاللَّهِ لَمْ تَخرُجْ إلَى الدُّنْيَا لِلَذَّة عَيْشِهَا أَوْ لِلْحُطَامِ الفَانِي
٥٢٨٧لَكِنْ خَرَجْتَ لِكَيْ تُعِدَّ الزَّادَ لِلْـأُخْرَى فَجِئتَ بأقْبَحِ الخُسْرَانِ
٥٢٨٨أَهْملْتَ جَمْعَ الزَّادِ حَتَّى فَاتَ بَلْفَاتَ الَّذِي ألْهَاكَ عَنْ ذَا الشَّانِ
٥٢٨٩وَاللَّهِ لَوْ أنَّ القُلُوبَ سَليمَةٌلَتقَطَّعَتْ أسَفًا مِنَ الحِرْمَانِ
٥٢٩٠لَكِنَّهَا سَكْرَى بِحُبِّ حَيَاتِهَا الدُّنْيَا وَسَوْفَ تُفِيقُ بَعْدَ زَمَانِ
279

فصلٌ

٥٢٩١فَاسْمَعْ صِفَاتِ عَرَائِسِ الجَنَّاتِ ثُمَّ ماخْتَرْ لِنَفْسِكَ يَا أَخَا العِرْفَانِ
٥٢٩٢حُورٌ حِسَانٌ قَدْ كَمُلْنَ خَلائِقًاوَمَحَاسِنًا مِنْ أكملِ النِّسْوَانِ
٥٢٩٣حَتَّى يَحَارُ الطَّرفُ فِي الحُسْنِ الَّذِيقَدْ أُلْبِسَتْ فَالطَّرفُ كَالحَيْرَانِ
٥٢٩٤وَيقُولُ لمَّا أَنْ يُشَاهِدُ حُسْنَهَاسُبحَانَ مُعْطِي الحُسْنِ والإحْسَانِ
٥٢٩٥وَالطَّرفُ يَشْرَبُ مِنْ كُؤُوسِ جَمَالِهَافَتَراهُ مِثْلَ الشَّارِبِ النَّشْوَانِ
٥٢٩٦كَمُلَتْ خَلائِقُهَا وَأُكْمِلَ حُسْنُهَاكَالبدْرِ لَيْلَ السِّتِّ بَعْدَ ثَمَانِ
٥٢٩٧وَالشَّمْسُ تَجْرِي فِي مَحَاسِنِ وَجْهِهَاوَاللَّيلُ تَحْتَ ذَوَائِبِ الأَغْصَانِ
٥٢٩٨فَتَرَاهُ يَعْجَبُ وَهْوَ مَوْضِعُ ذَاكَ مِنْلَيْلٍ وَشَمْسٍ كَيْفَ يَجْتَمِعَانِ
٥٢٩٩وَيقُولُ سُبْحَانَ الَّذِي ذَا صُنْعُهُسُبْحَانَ مُتْقِنِ صَنْعَةِ الإنْسَانِ
٥٣٠٠لَا اللَّيلُ يُدْرِكُ شَمْسَهَا فَتَغِيبَ عِنْــدَ مَجِيئِهِ حتَّى الصَّبَاحِ الثَّانِي
٥٣٠١وَالشَّمْسُ لَا تَأتِي بِطَرْدِ اللَّيلِ بَلْيَتَصاحَبَانِ كِلَاهُمَا أَخَوَانِ
٥٣٠٢وَكِلَاهُمَا مِرْآةُ صَاحِبِهِ إذَامَا شَاءَ يُبْصِرُ وَجْهَهُ يَرَيَانِ
٥٣٠٣فَيَرى مَحَاسِنَ وَجْهِهِ فِي وَجْهِهَاوَتَرَى مَحَاسِنَهَا بِهِ بِعِيَانِ
٥٣٠٤حُمْرُ الخُدُودِ ثُغُورُهُنَّ لآلِئٌسُودُ العُيُونِ فَواتِرُ الأجْفَانِ
٥٣٠٥وَالبَرقُ يَبدُو حِينَ يَبْسِمُ ثَغْرُهَافَيُضِيءُ سَقْفَ القَصْرِ بالجُدْرَانِ
٥٣٠٦وَلقَدْ رَوَينَا أنَّ بَرقًا لامعًايَبْدُو فَيَسأَلُ عَنْهُ مَنْ بِجِنَانِ؟
٥٣٠٧فَيُقَالُ هَذَا ضَوْءُ ثَغْرٍ ضَاحِكٍفِي الجَنَّةِ العُلْيَا كَمَا تَرَيَانِ
٥٣٠٨للَّه لَاثِمُ ذَلِكَ الثَّغْرِ الَّذِيفِي لَثْمِهِ إِدْرَاكُ كُلِّ أَمَاني
٥٣٠٩رَيَّانَةُ الأعْطَافِ مِنْ مَاءِ الشَّبَابِ فَغُصْنُهَا بِالمَاءِ ذُو جَرَيَانِ
٥٣١٠لمَّا جَرَى مَاءُ النَّعِيمِ بِغُصْنِهَاحَمَلَ الثِّمَارَ كَثِيرةَ الألْوَانِ
٥٣١١فَالْوَرْدُ والتُّفَاحُ والرُّمَّانُ فِيغُصنٍ تَعَالَى غَارِسُ البُسْتَانِ
٥٣١٢وَالقَدُّ مِنْهَا كَالقَضيبِ اللَّدْنِ فِيحُسنِ القَوَامِ كَأوْسَطِ القُضْبَانِ
280

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي