فصلٌ
٥٢٩١فَاسْمَعْ صِفَاتِ عَرَائِسِ الجَنَّاتِ ثُمَّ ماخْتَرْ لِنَفْسِكَ يَا أَخَا العِرْفَانِ
٥٢٩٢حُورٌ حِسَانٌ قَدْ كَمُلْنَ خَلائِقًاوَمَحَاسِنًا مِنْ أكملِ النِّسْوَانِ
٥٢٩٣حَتَّى يَحَارُ الطَّرفُ فِي الحُسْنِ الَّذِيقَدْ أُلْبِسَتْ فَالطَّرفُ كَالحَيْرَانِ
٥٢٩٤وَيقُولُ لمَّا أَنْ يُشَاهِدُ حُسْنَهَاسُبحَانَ مُعْطِي الحُسْنِ والإحْسَانِ
٥٢٩٥وَالطَّرفُ يَشْرَبُ مِنْ كُؤُوسِ جَمَالِهَافَتَراهُ مِثْلَ الشَّارِبِ النَّشْوَانِ
٥٢٩٦كَمُلَتْ خَلائِقُهَا وَأُكْمِلَ حُسْنُهَاكَالبدْرِ لَيْلَ السِّتِّ بَعْدَ ثَمَانِ
٥٢٩٧وَالشَّمْسُ تَجْرِي فِي مَحَاسِنِ وَجْهِهَاوَاللَّيلُ تَحْتَ ذَوَائِبِ الأَغْصَانِ
٥٢٩٨فَتَرَاهُ يَعْجَبُ وَهْوَ مَوْضِعُ ذَاكَ مِنْلَيْلٍ وَشَمْسٍ كَيْفَ يَجْتَمِعَانِ
٥٢٩٩وَيقُولُ سُبْحَانَ الَّذِي ذَا صُنْعُهُسُبْحَانَ مُتْقِنِ صَنْعَةِ الإنْسَانِ
٥٣٠٠لَا اللَّيلُ يُدْرِكُ شَمْسَهَا فَتَغِيبَ عِنْــدَ مَجِيئِهِ حتَّى الصَّبَاحِ الثَّانِي
٥٣٠١وَالشَّمْسُ لَا تَأتِي بِطَرْدِ اللَّيلِ بَلْيَتَصاحَبَانِ كِلَاهُمَا أَخَوَانِ
٥٣٠٢وَكِلَاهُمَا مِرْآةُ صَاحِبِهِ إذَامَا شَاءَ يُبْصِرُ وَجْهَهُ يَرَيَانِ
٥٣٠٣فَيَرى مَحَاسِنَ وَجْهِهِ فِي وَجْهِهَاوَتَرَى مَحَاسِنَهَا بِهِ بِعِيَانِ
٥٣٠٤حُمْرُ الخُدُودِ ثُغُورُهُنَّ لآلِئٌسُودُ العُيُونِ فَواتِرُ الأجْفَانِ
٥٣٠٥وَالبَرقُ يَبدُو حِينَ يَبْسِمُ ثَغْرُهَافَيُضِيءُ سَقْفَ القَصْرِ بالجُدْرَانِ
٥٣٠٦وَلقَدْ رَوَينَا أنَّ بَرقًا لامعًايَبْدُو فَيَسأَلُ عَنْهُ مَنْ بِجِنَانِ؟
٥٣٠٧فَيُقَالُ هَذَا ضَوْءُ ثَغْرٍ ضَاحِكٍفِي الجَنَّةِ العُلْيَا كَمَا تَرَيَانِ
٥٣٠٨للَّه لَاثِمُ ذَلِكَ الثَّغْرِ الَّذِيفِي لَثْمِهِ إِدْرَاكُ كُلِّ أَمَاني
٥٣٠٩رَيَّانَةُ الأعْطَافِ مِنْ مَاءِ الشَّبَابِ فَغُصْنُهَا بِالمَاءِ ذُو جَرَيَانِ
٥٣١٠لمَّا جَرَى مَاءُ النَّعِيمِ بِغُصْنِهَاحَمَلَ الثِّمَارَ كَثِيرةَ الألْوَانِ
٥٣١١فَالْوَرْدُ والتُّفَاحُ والرُّمَّانُ فِيغُصنٍ تَعَالَى غَارِسُ البُسْتَانِ
٥٣١٢وَالقَدُّ مِنْهَا كَالقَضيبِ اللَّدْنِ فِيحُسنِ القَوَامِ كَأوْسَطِ القُضْبَانِ