النونية
٥٣٩٧وَمَزِيدُهُمْ فِي كُلِّ وَقْتٍ حَاصِلٌسُبْحَانَ ذِي المَلَكُوتِ والسُّلْطَانِ
٥٣٩٨يَا غَافِلًا عَمَّا خُلِقْتَ لَهُ انْتَبِهْجَدَّ الرَّحِيلُ وَلَسْتَ بالْيَقْظَانِ
٥٣٩٩سَارَ الرِّفَاقُ وَخَلَّفُوكَ مَعَ الأُلىقَنِعُوا بِذَا الحَظِّ الخَسِيسِ الفَانِي
٥٤٠٠وَرَأيْتَ أَكْثَرَ مَنْ تَرى مُتَخَلِّفًافَتبِعْتَهُمْ وَرَضيتَ بالحِرْمَانِ

٥٤٠١ - لَكِنْ أتَيْتَ بخُطَّتَيْ عَجْزٍ وَجَهْـ .... ـلٍ بَعْدَ ذَا وَصَحِبْتَ كُلَّ أمَاني

٥٤٠٢مَنَّتْكَ نَفْسُكَ باللَّحاق مَعَ القُعُودِ عَنِ المَسِيرِ وَرَاحَةِ الأبْدَانِ
٥٤٠٣وَلَسْوفَ تَعْلَمُ حِينَ يَنْكَشِفُ الغِطَامَاذَا أضَعْتَ وَكُنْتَ ذَا إمْكَانِ

فصلٌ في ذِكْرِ الخِلافِ بينَ النَّاسِ هلْ تحبلُ نساءُ أهْلِ الجنَّةِ أمْ لا؟

٥٤٠٤وَالنَّاسُ بَيْنَهُمُ خِلَافٌ هَلْ بِهَاحَبَلٌ وَفِي هَذَا لَهُمْ قَوْلَانِ
٥٤٠٥فَنَفَاهُ طَاووسٌ وَإِبرَاهِيمُ ثُمَّ ممُجَاهِدٌ وَهُمُ أولُو العِرْفَانِ
٥٤٠٦وَرَوَى العُقَيليُّ الصَّدُوقُ أَبُو رَزِيــنٍ صَاحِبُ المبْعُوثِ بالقُرْآنِ
٥٤٠٧أَنْ لَا تَوَالُدَ فِي الجِنَانِ رَوَاهُ تَعْــلِيقًا مُحَمَّدٌ العَظِيمُ الشَّانِ
٥٤٠٨وَحَكَاهُ عَنْهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَال إِسْــحَاقُ بْنُ إبراهِيمَ ذُو الإتْقَانِ
٥٤٠٩لَا يُشْتَهَى وَلَدٌ بِهَا وَلَوِ اشْتَهَاهُ لَكَانَ ذَاكَ مُحَقَّقَ الإمْكَانِ
٥٤١٠وَرَوَى هِشَامٌ لابنِهِ عَنْ عَامِرٍعَنْ نَاجِيٍ عَنْ سَعْدٍ بنِ سنَانِ
٥٤١١أنَّ المُنَعَّمَ في الجِنَانِ إذَا اشْتَهَى الْــوَلَدَ الَّذِي هُوَ نُسْخَةُ الإنْسَانِ
٥٤١٢فَالحَمْلُ ثُمَّ الوَضْعُ ثُمَّ السِّنُ فِيفَرْدٍ مِنَ السَّاعَاتِ فِي الأَزْمَانِ
٥٤١٣إسنَادُهُ عِنْدِي صَحِيحٌ قَدْ رَوَاهُ الترْمِذيُ وأحْمَدُ الشَّيْبَانِي
٥٤١٤ورِجَالُ ذَا الإسْنَادِ مُحْتَجٌّ بِهِمْفِي مُسْلمٍ وَهُمُ أولُو إتْقَانِ
285
٥٤١٥لَكِنْ غَرِيبٌ مَا لَهُ مِنْ شَاهِدٍفَرْدٌ بِذَا الإِسْنَادِ لَيْسَ بِثَاني
٥٤١٦لَوْلَا حَديِثُ أَبِي رَزينٍ كَانَ ذَاكَالنَّصِّ يَقْرُبُ مِنْهُ فِي التِّبْيَانِ
٥٤١٧وَلِذَاكَ أوَّلَهُ ابْنُ إبْرَاهِيمَ بالشَّــرطِ الَّذِي هُوَ مُنْتَفِي الوِجْدَانِ
٥٤١٨وَبِذَاكَ رَامَ الجَمْعَ بَيْنَ حَدِيثِهِوَأبي رَزِينٍ وَهْو ذُو إِمْكَانِ
٥٤١٩هَذَا وَفِي تَأْويلهِ نَظَرٌ فإن مإذَا لِتَحْقِيقٍ وَذِي إيقَانِ
٥٤٢٠ولَرُبَّمَا جَاءَتْ لِغَيرِ تَحَقُّقٍوَالعَكْسُ فِي إن ذَاكَ وَضْعُ لِسَانِ
٥٤٢١وَاحْتَجَّ مَنْ نَصَرَ الوِلَادَةَ أَنَّ فِي الْـجَنَّاتِ سَائِرَ شَهْوَةِ الإنْسَانِ
٥٤٢٢واللهُ قَدْ جَعَلَ البَنينَ مَعَ النِّسَامِنْ أَعْظَمِ الشَّهَوَاتِ فِي القُرْآنِ
٥٤٢٣فَأُجيبَ عَنْهُ بأنَّه لَا يَشْتَهِيوَلَدًا وَلَا حَبَلًا مِنَ النِّسْوانِ
٥٤٢٤وَاحْتَجَّ مَنْ مَنَعَ الوِلَادَةَ أنَّهَامَلْزُومَةٌ أمْرَان مُمْتَنِعَانِ
٥٤٢٥حَيْضٌ وإنْزَالُ المَنِيِّ وَذَانِكَ الْـأمْرَانِ فِي الجَنَّاتِ مَفْقُودَانِ
٥٤٢٦[لكنَّما الموجودُ نوعٌ غيرُ مَعْــهُودٍ فماذا النفيُ والإثباتُ متحدانِ]
٥٤٢٧وَرَوَى صُدَيُّ عَنْ رَسُولِ اللهِ أنَّ ممَنِيَّهُمْ إذْ ذَاكَ ذُو فُقْدَانِ
٥٤٢٨بَلْ لَا مَنِيّ وَلَا مَنِيَّةَ هَكَذَايَروِي سُلَيْمَانٌ هُوَ الطَّبَرانِي
٥٤٢٩وَأُجِيبَ عَنْهُ بأنَّهُ نَوْعٌ سِوَى الْــمعْهُودِ فِي الدنْيَا مِنَ النِّسوانِ
٥٤٣٠فالنَّفْى لِلمَعْهُودِ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْـإيلَادِ والإثْبَاتُ نَوْعٌ ثَانِ
٥٤٣١واللهُ خَالِقُ نَوْعِنَا مِنْ أرْبعٍمُتَقَابِلَاتٍ كُلُّهَا بِوِزَانِ
٥٤٣٢ذَكَرٌ وأنْثَى وَالَّذِي هُوَ ضِدُّهُوَكَذَاكَ مِنْ أُنْثَى بِلَا ذُكْرَانِ
٥٤٣٣وَالعَكْسُ أَيْضًا مِثْلُ حَوَّا أمِّنَاهِيَ أرْبَعٌ مَعْلُومَةُ التِّبْيَانِ
٥٤٣٤وَكَذَاكَ مَوْلُودُ الجِنَانِ يَجُوزُ أَنْيَأتِي بِلَا حَيْضٍ وَلَا فَيَضانِ
٥٤٣٥والأمرُ فِي ذَا مُمْكِنٌ فِي نَفْسِهِوالقَطْعُ مُمْتنعٌ بِلَا بُرْهَانِ
٥٤٣٦[فلذاك عندي الوقفُ حتّى يستبيــن ليَ الصوابُ بفضل ذي الإِحسانِ]
286

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي