٥٤١٥لَكِنْ غَرِيبٌ مَا لَهُ مِنْ شَاهِدٍفَرْدٌ بِذَا الإِسْنَادِ لَيْسَ بِثَاني
٥٤١٦لَوْلَا حَديِثُ أَبِي رَزينٍ كَانَ ذَاكَالنَّصِّ يَقْرُبُ مِنْهُ فِي التِّبْيَانِ
٥٤١٧وَلِذَاكَ أوَّلَهُ ابْنُ إبْرَاهِيمَ بالشَّــرطِ الَّذِي هُوَ مُنْتَفِي الوِجْدَانِ
٥٤١٨وَبِذَاكَ رَامَ الجَمْعَ بَيْنَ حَدِيثِهِوَأبي رَزِينٍ وَهْو ذُو إِمْكَانِ
٥٤١٩هَذَا وَفِي تَأْويلهِ نَظَرٌ فإن مإذَا لِتَحْقِيقٍ وَذِي إيقَانِ
٥٤٢٠ولَرُبَّمَا جَاءَتْ لِغَيرِ تَحَقُّقٍوَالعَكْسُ فِي إن ذَاكَ وَضْعُ لِسَانِ
٥٤٢١وَاحْتَجَّ مَنْ نَصَرَ الوِلَادَةَ أَنَّ فِي الْـجَنَّاتِ سَائِرَ شَهْوَةِ الإنْسَانِ
٥٤٢٢واللهُ قَدْ جَعَلَ البَنينَ مَعَ النِّسَامِنْ أَعْظَمِ الشَّهَوَاتِ فِي القُرْآنِ
٥٤٢٣فَأُجيبَ عَنْهُ بأنَّه لَا يَشْتَهِيوَلَدًا وَلَا حَبَلًا مِنَ النِّسْوانِ
٥٤٢٤وَاحْتَجَّ مَنْ مَنَعَ الوِلَادَةَ أنَّهَامَلْزُومَةٌ أمْرَان مُمْتَنِعَانِ
٥٤٢٥حَيْضٌ وإنْزَالُ المَنِيِّ وَذَانِكَ الْـأمْرَانِ فِي الجَنَّاتِ مَفْقُودَانِ
٥٤٢٦[لكنَّما الموجودُ نوعٌ غيرُ مَعْــهُودٍ فماذا النفيُ والإثباتُ متحدانِ]
٥٤٢٧وَرَوَى صُدَيُّ عَنْ رَسُولِ اللهِ أنَّ ممَنِيَّهُمْ إذْ ذَاكَ ذُو فُقْدَانِ
٥٤٢٨بَلْ لَا مَنِيّ وَلَا مَنِيَّةَ هَكَذَايَروِي سُلَيْمَانٌ هُوَ الطَّبَرانِي
٥٤٢٩وَأُجِيبَ عَنْهُ بأنَّهُ نَوْعٌ سِوَى الْــمعْهُودِ فِي الدنْيَا مِنَ النِّسوانِ
٥٤٣٠فالنَّفْى لِلمَعْهُودِ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْـإيلَادِ والإثْبَاتُ نَوْعٌ ثَانِ
٥٤٣١واللهُ خَالِقُ نَوْعِنَا مِنْ أرْبعٍمُتَقَابِلَاتٍ كُلُّهَا بِوِزَانِ
٥٤٣٢ذَكَرٌ وأنْثَى وَالَّذِي هُوَ ضِدُّهُوَكَذَاكَ مِنْ أُنْثَى بِلَا ذُكْرَانِ
٥٤٣٣وَالعَكْسُ أَيْضًا مِثْلُ حَوَّا أمِّنَاهِيَ أرْبَعٌ مَعْلُومَةُ التِّبْيَانِ
٥٤٣٤وَكَذَاكَ مَوْلُودُ الجِنَانِ يَجُوزُ أَنْيَأتِي بِلَا حَيْضٍ وَلَا فَيَضانِ
٥٤٣٥والأمرُ فِي ذَا مُمْكِنٌ فِي نَفْسِهِوالقَطْعُ مُمْتنعٌ بِلَا بُرْهَانِ
٥٤٣٦[فلذاك عندي الوقفُ حتّى يستبيــن ليَ الصوابُ بفضل ذي الإِحسانِ]