النونية

فصلٌ في رُؤْيةِ أهْلِ الجنَّةِ رَبَّهمْ ﵎ ونَظَرِهمْ إلى وجهِهِ الكرِيم

٥٤٣٧وَيَرْونَهُ سُبحَانَهُ مِنْ فَوْقِهِمنَظَرَ العِيَانِ كَمَا يُرَى القَمَرَانِ
٥٤٣٨هَذَا تَوَاتَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ لَمْيُنْكِرْهُ إلا فَاسِد الإِيْمَانِ
٥٤٣٩وَأتَى بِهِ القُرْآنُ تَصْرِيحًا وتعــرِيضًا هُمَا بِسِيَاقِهِ نَوْعَانِ
٥٤٤٠وَهِيَ الزِّيَادَةُ قَدْ أَتَتْ فِي يُونُسٍتَفْسيرَ مَنْ قَدْ جَاءَ بالقُرْآنِ
٥٤٤١وَرَوَاهُ عَنْهُ مُسْلِمٌ بِصَحِيحِهِيَروِي صُهَيبٌ ذَا بِلا كِتْمَانِ
٥٤٤٢وَهُوَ المَزِيدُ كَذَاكَ فَسَّرَهُ أبُوبَكْرٍ هُوَ الصِّدِّيقُ ذُو الإيْقَانِ
٥٤٤٣وَعَلَيهِ أَصْحَابُ الرسُولِ وَتَابِعُوهُمْ بَعْدَهُم تَبَعِيَّةَ الأحْسَانِ
٥٤٤٤وَلَقَدْ أَتَى ذِكْرُ اللِّقَاءِ لِرَبِّنَا الرَّحْمنِ فِي سُوَرٍ مِنَ القرآنِ
٥٤٤٥وَلقَاؤهُ إذْ ذَاكَ رُؤَيتُه حَكَى الْـإجْمَاعَ فِيهِ جَمَاعَةٌ بِبَيَانِ
٥٤٤٦وَعَلَيهِ أصْحَابُ الحَدِيثِ جَمِيعُهُمْلُغَةً وَعُرفًا لَيْسَ يَخْتَلِفَانِ
٥٤٤٧هَذَا ويكْفِي أنَّهُ سُبْحَانَهُوَصَفَ الوُجُوهَ بِنَضْرَةٍ بِجِنَانِ
٥٤٤٨وَأعَادَ أَيْضًا وَصْفَهَا نَظَرًا وَذَالَا شَك يُفْهِمُ رُؤَيةً بِعِيَانِ
٥٤٤٩وأدتْ أَدَاةُ "إلَى" لِرَفْعِ الوَهْمِ مِنْفِكْبر كَذَاكَ تَرَقُّبُ الإنْسَانِ
٥٤٥٠وَأضَافَه لِمحَلِّ رُؤيتِهِم بِذِكْر الوجْهِ إذْ قَامَتْ بِهِ العَيْنَانِ
٥٤٥١تَاللهِ مَا هذَا بِفِكْرٍ وانْتِظَارِ مُغَيَّبٍ أَوْ رُؤْيَةٍ بجَنَانِ
٥٤٥٢مَا فِي الجِنَانِ مِن انْتِظَارٍ مُؤْلمٍوَاللفْظُ يأْبَاهُ لِذِي العِرْفَانِ
٥٤٥٣لَا تُفْسِدُوا لَفْظَ الكِتَابِ فَلَيْسَ فيــهِ حِيلَةٌ يَا فِرْقَةَ الرّوَغَانِ
٥٤٥٤مَا فَوْقَ ذَا التَّصْرِيحِ شَيءٌ مَا الَّذِييَأتِي بِهِ مِنْ بَعْدِ ذَا التِّبْيَانِ؟
٥٤٥٥لَو قَالَ أبْيَنَ مَا يُقَالُ لَقُلْتُمُهُوَ مُجْمَلٌ مَا فِيهِ مِنْ تِبْيَانِ
287
٥٤٥٦وَلَقَدْ أَتَى فِي سُورةِ التَّطْفِيفِ أنَّ مالقَوْمَ قَدْ حُجِبوا عَنِ الرَّحْمنِ
٥٤٥٧فَيَدُلُّ بالْمَفْهُومِ أنَّ المؤمِنِيــنَ يَرَوْنَهُ فِي جَنَّةِ الحَيَوَانِ
٥٤٥٨وَبذَا اسْتَدلَّ الشَّافِعي وأحْمَدٌوَسِوَاهمَا مِنْ عَالِمِي الأزْمَانِ
٥٤٥٩وَأَتَى بِذَا المفْهومِ تَصْريحًا بآخِرِهَا فَلَا تُخْدَعْ عَنِ القُرْآنِ
٥٤٦٠وَأَتَى بِذَاكَ مُكَذِّبًا لِلْكَافِرِيــن السَّاخِرِينَ بِشِيعَةِ الرَّحْمنِ
٥٤٦١ضَحِكُوا مِنَ الكُفَارِ يَوْمئذٍ كَمَاضَحِكُوا هُمُ مِنْهُمْ عَلَى الإيْمَانِ
٥٤٦٢وَأثَابَهُم نَظَرًا إِلَيهِ ضِدَّ مَاقَدْ قَالَهُ فِيهِمْ أولُو الكُفْرَانِ
٥٤٦٣فَلِذَاكَ فَسَّرَهَا الأئمةُ أنَّهُنَظَرٌ إلَى الرَّبِّ العَظِيمِ الشَّانِ
٥٤٦٤لِلَّهِ ذَاكَ الفَهْمُ يُؤْتِيهِ الَّذِيهُوَ أهْلُه مَنْ جَادَ بالإحْسَانِ
٥٤٦٥وَرَوَى ابْنُ مَاجَةَ مُسْنِدًا عَن جَابرٍخَبَرًا وَشَاهِدُهُ فَفِي القُرْآنِ
٥٤٦٦بَينَاهُمُ فِي عَيْشِهِمْ وَسُرُورِهمْوَنعِيمِهمْ فِي لَذَّةٍ وَتَهَانِي
٥٤٦٧وَإذَا بِنُورٍ سَاطِعٍ قَدْ أَشْرَقَتْمِنْهُ الجِنَانُ قَصِيُّهَا والدَّانِي
٥٤٦٨رَفَعُوا إِلَيْهِ رُؤوسَهُمْ فَرأوْهُ نُورَ الرَّبِّ لَا يَخْفَى عَلَى إنْسَانِ
٥٤٦٩وَإذَا برَبِّهِمُ تَعَالى فَوْقَهُمْقَدْ جَاءَ لِلتَّسْلِيم بالإحْسَانِ
٥٤٧٠قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمُ فَيَروْنَهُجَهْرًا تراه منهم العينانِ
٥٤٧١مِصْدَاقُ ذَا "يس" قَدْ ضَمِنَتْهُ عِنْــد القَوْلِ مِنْ رَبٍّ بِهِمْ رَحْمنِ
٥٤٧٢مَنْ رَدَّ ذَا فَعَلى رَسُولِ الله رَدَّ موَسَوْفَ عِنْدَ اللهِ يَلتَقِيَانِ
٥٤٧٣فِي ذَا الحَدِيثِ عُلُوُّهُ وكلامُهوَمجيئُه حَتَّى يُرَى بِعِيَانِ
٥٤٧٤هَذِي أُصُولُ الدِّينِ فِي مَضْمُونِهِلَا قَولُ جَهْمٍ صَاحِبِ البُهْتَانِ
٥٤٧٥وَكَذَا حَدِيثُ أبِي هُرَيْرَةَ ذَلكَ الْـخَبَرُ الطوِيلُ أَتَى بِهِ الشَّيْخَانِ
٥٤٧٦فِيهِ تَجَلِّي الرَّبِّ ﷻوَمَجِيئُهُ وَكَلَامُهُ بِبَيَانِ
٥٤٧٧وَكَذَاكَ رُؤْيَتُهُ وَتَكْلِيمٌ لِمَنْيَخْتَارُهُ مِنْ أُمَّةِ الإنْسَانِ
٥٤٧٨فِيهِ أصُولُ الدِّينِ أَجْمَعُهَا فَلَاتَخْدَعْكَ عَنْهُ شِيعَةُ الشَّيْطَانِ
288

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي