٥٤٥٦وَلَقَدْ أَتَى فِي سُورةِ التَّطْفِيفِ أنَّ مالقَوْمَ قَدْ حُجِبوا عَنِ الرَّحْمنِ
٥٤٥٧فَيَدُلُّ بالْمَفْهُومِ أنَّ المؤمِنِيــنَ يَرَوْنَهُ فِي جَنَّةِ الحَيَوَانِ
٥٤٥٨وَبذَا اسْتَدلَّ الشَّافِعي وأحْمَدٌوَسِوَاهمَا مِنْ عَالِمِي الأزْمَانِ
٥٤٥٩وَأَتَى بِذَا المفْهومِ تَصْريحًا بآخِرِهَا فَلَا تُخْدَعْ عَنِ القُرْآنِ
٥٤٦٠وَأَتَى بِذَاكَ مُكَذِّبًا لِلْكَافِرِيــن السَّاخِرِينَ بِشِيعَةِ الرَّحْمنِ
٥٤٦١ضَحِكُوا مِنَ الكُفَارِ يَوْمئذٍ كَمَاضَحِكُوا هُمُ مِنْهُمْ عَلَى الإيْمَانِ
٥٤٦٢وَأثَابَهُم نَظَرًا إِلَيهِ ضِدَّ مَاقَدْ قَالَهُ فِيهِمْ أولُو الكُفْرَانِ
٥٤٦٣فَلِذَاكَ فَسَّرَهَا الأئمةُ أنَّهُنَظَرٌ إلَى الرَّبِّ العَظِيمِ الشَّانِ
٥٤٦٤لِلَّهِ ذَاكَ الفَهْمُ يُؤْتِيهِ الَّذِيهُوَ أهْلُه مَنْ جَادَ بالإحْسَانِ
٥٤٦٥وَرَوَى ابْنُ مَاجَةَ مُسْنِدًا عَن جَابرٍخَبَرًا وَشَاهِدُهُ فَفِي القُرْآنِ
٥٤٦٦بَينَاهُمُ فِي عَيْشِهِمْ وَسُرُورِهمْوَنعِيمِهمْ فِي لَذَّةٍ وَتَهَانِي
٥٤٦٧وَإذَا بِنُورٍ سَاطِعٍ قَدْ أَشْرَقَتْمِنْهُ الجِنَانُ قَصِيُّهَا والدَّانِي
٥٤٦٨رَفَعُوا إِلَيْهِ رُؤوسَهُمْ فَرأوْهُ نُورَ الرَّبِّ لَا يَخْفَى عَلَى إنْسَانِ
٥٤٦٩وَإذَا برَبِّهِمُ تَعَالى فَوْقَهُمْقَدْ جَاءَ لِلتَّسْلِيم بالإحْسَانِ
٥٤٧٠قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمُ فَيَروْنَهُجَهْرًا تراه منهم العينانِ
٥٤٧١مِصْدَاقُ ذَا "يس" قَدْ ضَمِنَتْهُ عِنْــد القَوْلِ مِنْ رَبٍّ بِهِمْ رَحْمنِ
٥٤٧٢مَنْ رَدَّ ذَا فَعَلى رَسُولِ الله رَدَّ موَسَوْفَ عِنْدَ اللهِ يَلتَقِيَانِ
٥٤٧٣فِي ذَا الحَدِيثِ عُلُوُّهُ وكلامُهوَمجيئُه حَتَّى يُرَى بِعِيَانِ
٥٤٧٤هَذِي أُصُولُ الدِّينِ فِي مَضْمُونِهِلَا قَولُ جَهْمٍ صَاحِبِ البُهْتَانِ
٥٤٧٥وَكَذَا حَدِيثُ أبِي هُرَيْرَةَ ذَلكَ الْـخَبَرُ الطوِيلُ أَتَى بِهِ الشَّيْخَانِ
٥٤٧٦فِيهِ تَجَلِّي الرَّبِّ ﷻوَمَجِيئُهُ وَكَلَامُهُ بِبَيَانِ
٥٤٧٧وَكَذَاكَ رُؤْيَتُهُ وَتَكْلِيمٌ لِمَنْيَخْتَارُهُ مِنْ أُمَّةِ الإنْسَانِ
٥٤٧٨فِيهِ أصُولُ الدِّينِ أَجْمَعُهَا فَلَاتَخْدَعْكَ عَنْهُ شِيعَةُ الشَّيْطَانِ