النونية
٥٤٧٩وَحَكَى رَسُولُ اللهِ فِيهِ تَجَدُّدَ الْــغَضَبِ الَّذِي لِلرَّبِّ ذِي السُّلْطَانِ
٥٤٨٠إجْمَاعَ أَهْلِ العَزْمِ مِنْ رُسُلِ الإلــهِ وَذَاكَ إجْمَاعٌ عَلَى البُرْهَانِ
٥٤٨١لَا تُخْدَعَنَّ عَنِ الحَدِيثِ بِهَذِهِ الْـآرَاءِ فَهْيَ كَثِيرَةُ الهَذَيَانِ
٥٤٨٢أصْحَابُهَا أَهْلُ التَّخرُّصِ وَالتَّنَاقُضِ والتَّهَاتُرِ قَائلُو البُهْتَانِ
٥٤٨٣يَكفِيكَ أَنَّكَ لَوْ حَرَصْتَ فَلَنْ تَرَىفِئَتَيْنِ مِنْهُم قَطُّ تتّفِقَانِ
٥٤٨٤إلَّا إذا مَا قَلَّدُوا لِسِوَاهُمَافَتَراهُمُ جِيلًا مِنَ العُمْيَانِ
٥٤٨٥وَيقُودُهُمْ أَعْمَى يُظَنُّ كمُبْصِرٍيَا مِحْنَةَ العُمْيَانِ خَلْفَ فُلَانِ
٥٤٨٦هَلْ يَستَوِي هَذَا وَمُبْصِرُ رُشْدِهِاَللَّهُ أكبَرُ كَيْفَ يَسْتَويَانِ؟
٥٤٨٧أَوَ مَا سَمِعْتَ مُنَادِيَ الإيمَانِ يُخــبرُ عَنْ مُنَادِي جَنَّةِ الحَيَوَانِ؟
٥٤٨٨يا أَهْلَهَا لَكُمُ لَدَى الرَّحْمنِ وَعْــدٌ وَهْوَ مُنْجِزُهُ لَكُمْ بِضَمَانِ
٥٤٨٩قَالُوا أَمَا بَيَّضْتَ أوْجُهَنَا كَذَاأَعْمَالَنَا ثَقَّلْتَ فِي الميزَانِ
٥٤٩٠وَكَذَاكَ قَدْ أدْخَلْتَنَا الجَنَّاتِ حِيــنَ أجَرْتَنَا حقًّا مِنَ النِّيرَانِ
٥٤٩١فَيقُولُ عَنْدِي مَوْعِد قَدْ آن أنْأُعْطِيكُمُوهُ بِرَحْمَتِي وَحنَانِي
٥٤٩٢فَيَرَونَهُ مِنْ بَعْدِ كَشْفِ حِجَابِهِجَهْرًا رَوَاه مُسْلِمٌ بِبَيَانِ
٥٤٩٣وَلَقَدْ أَتَانَا فِي الصَّحِيحَينِ اللَّذيْــن هُمَا أَصَحُّ الكُتْبِ بَعْدَ قُرَانِ
٥٤٩٤بِروَايَةِ الثِّقَةِ الصَّدُوقِ جَرِيرٍ الْــبجَلِي عَمَّنْ جَاءَ بالقُرْآنِ
٥٤٩٥أنَّ العِبَادَ يَرَوْنَهُ سُبحَانَهُرُؤيَا العِيَانِ كَمَا يُرَى القَمَرَانِ
٥٤٩٦فَإِنِ اسْتَطَعْتُم كُلِّ وَقتٍ فَاحْفَظُوا الْــبَرْدَيْنِ مَا عِشْتُمْ مَدَى الأَزْمَانِ
٥٤٩٧وَلَقَدْ رَوَى بِضْع وَعِشْرونَ امرأًمِنْ صَحْبِ أحْمَدَ خِيرَةِ الرَّحْمنِ
٥٤٩٨أَخْبَارَ هَذَا البَابِ عَمنْ قَدْ أَتَىبالوَحْي تَفْصِيلًا بِلَا كِتْمَانِ
٥٤٩٩وَألَذُّ شَيءٍ لِلقُلُوبِ فَهَذِهِ الْـأخْبَارُ مَعْ أَمْثَالِهَا هِيَ بَهْجَةُ الإيمَانِ
٥٥٠٠وَاللهِ لَوْلَا رُؤيَةُ الرَّحْمن فِي الْــجَنَّاتِ مَا طَابَتْ لِذِي العِرْفَانِ
٥٥٠١أَعْلَى النَّعِيمِ نَعِيمُ رُؤيةِ وَجْهِهِوَخِطَابِه فِي جَنَّةِ الحَيَوَانِ
289
٥٥٠٢وَأَشَدُ شَيءٍ فِي العَذَابِ حِجَابُهُسُبحَانهُ عَنْ سَاكِني النِّيرَانِ
٥٥٠٣وَإذَا رَآهُ المؤمنُونَ نسُوا الَّذِيهُم فِيهِ مِما نَالَتِ العَيْنَانِ
٥٥٠٤فَإذَا تَوَارَى عَنْهُمُ عَادُوا إلَىلَذَّاتِهِم مِنْ سائِرِ الألْوَانِ
٥٥٠٥فَلَهُمْ نَعِيمٌ عِنْدَ رُؤيتِهِ سِوَىهَذَا النَّعِيمِ فَحَبَّذَا الأمْرَانِ
٥٥٠٦أَوَ مَا سَمِعْتَ سُؤَالَ أعْرفِ خَلْقِهِبِجَلَالةِ المبْعُوثِ بالقُرْآنِ
٥٥٠٧شَوْقًا إِلَيْهِ وَلَذَّةَ النَّظَرِ الَّذيلِجَلَالِ وَجْهِ الرَّبِّ ذِي السُّلْطَانِ
٥٥٠٨فَالشَّوقُ لَذَّةُ رُوحِهِ فِي هَذِهِ الدنْيَا وَيَوْمَ قِيَامَةِ الأبْدَانِ
٥٥٠٩تَلْتَذُّ بِالنَّظَرِ الَّذِي فَازَتْ بِهِدُونَ الجَوَارح هَذِهِ العَيْنَانِ
٥٥١٠وَاللهِ مَا فِي هَذِهِ الدنْيَا ألَذُّ ممِنَ اشْتِياقِ العَبْدِ للرَّحْمنِ
٥٥١١وَكَذَاكَ رُؤَيةُ وَجْهِهِ سُبْحَانَهُهِيَ أكْمَلُ اللَّذَّاتِ للإِنْسَانِ
٥٥١٢لَكنَّمَا الجَهْميُّ يُنْكِر ذَا وَذَاوَالوَجهَ أيْضًا خَشْيَةَ الحِدْثَانِ
٥٥١٣تَبًّا لَهُ المخْدُوعُ أنْكَرَ وَجْهَهُوَلِقَاءَهُ وَمَحَبَّةَ الدَّيَّانِ
٥٥١٤وَكَلَامَهُ وَصِفَاتِهِ وَعُلُوَّهُوَالعَرْشَ عَطَّلَهُ مِنَ الرَّحْمنِ
٥٥١٥فَتَرَاهُ فِي وَادٍ وَرُسْلُ اللهِ فِيوَادٍ وَذَا مِنْ أَعْظَمِ الكُفْرَانِ

فصلٌ في كَلامِ الرَّبِّ ﷻ معَ أهلِ الجنَّةِ

٥٥١٦أَوَ مَا عَلِمْتَ بأنَّهُ سُبْحَانَهُحَقًّا يُكَلِّمُ حِزْبَهُ بِجِنَانِ
٥٥١٧فَيَقُولُ ﷻ هَلْ أَنْتُمُرَاضونَ قَالُوا نَحْن ذُو رِضْوَانِ
٥٥١٨أمْ كَيْفَ لَا نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتَنَامَا لَمْ يَنَلْهُ قَطُّ مِنْ إنْسَانِ
٥٥١٩هَلْ ثَمَّ شَيءٌ غَيْرُ ذَا فَيَكُونَ أَفْــضَلَ مِنْهُ نَسْأَلُهُ مِنَ المنَّانِ؟
٥٥٢٠فَيَقُولُ أفْضَلُ مِنْهُ رِضْوَانِي فَلَايَغْشَاكُمُ سُخْطٌ مِنَ الرَّحْمنِ
290

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي