النونية
٥٥٣٩مَا عِنْدَهُمْ أَهْلُ المنَابِرِ فَوْقَهُمْمِمَّا يَرَوْنَ بِهِمْ مِنَ الإحْسَانِ
٥٥٤٠فَيَرَوْنَ رَبَّهُمُ تَعَالَى جَهْرَةًنَظَرَ العِيَانِ كَمَا يُرَى القَمَرَانِ
٥٥٤١وَيُحَاضِرُ الرَّحْمنُ وَاحِدَهُم مُحَاضَرَةَ الحَبِيبِ يَقُولُ يَا ابْنَ فُلانِ
٥٥٤٢هَلْ تَذْكُرُ اليَوْمَ الَّذِي قَدْ كُنْتَ فِيــهِ مُبَارِزًا بِالذَّنْبِ والعِصْيَانِ
٥٥٤٣فَيَقُولُ رَبِّ أَمَا مَنَنْتَ بِغَفْرهِقِدْمًا فإنَّكَ وَاسِعُ الغُفْرَانِ
٥٥٤٤فَيُجِيبُهُ الرَّحْمنُ مَغْفرتي الَّتِيقَدْ أَوْصَلَتْكَ إِلَى المَحَلِّ الدَّانِي

فصلٌ في المطَرِ الَّذي يُصيبُهُمْ هُناكَ

٥٥٤٥وَيُظِلُّهُمْ إذْ ذَاكَ مِنْهُ سَحَائبٌتَأتِي بِمِثْلِ الوَابِلِ الهَتَّانِ
٥٥٤٦بَيْنَا هُمُ فِي النُّورِ إذْ غَشِيَتْهُمُسُيحَانَ مُنْشِئِهَا مِنَ الرِّضْوَانِ
٥٥٤٧فَتَظَلُّ تُمْطِرُهُم بِطِيبِ مَا رَأَوْاشَبَهًا لَهُ فِي سَالِفِ الأزْمَانِ
٥٥٤٨فَيَزِيْدُهُم هَذَا جَمَالًا فَوْقَ مَابِهِمُ وَتِلْكَ مَوَاهِبُ المنَّانِ

فصلٌ في سُوقِ الجنَّةِ الذي ينصرفونَ إِليه مِنْ ذَلِكَ المجلِسِ

٥٥٤٩فَيقُولُ ﷻ قومُوا إِلَىمَا قَدْ ذَخَرْتُ لَكُمْ مِنَ الإِحْسَانِ
٥٥٥٠يَأْتُونَ سُوقًا لَا يُبَاعُ وَيُشْتَرَىفِيهِ فَخُذْ مِنْه بِلَا أَثْمَانِ
٥٥٥١قَدْ أَسْلَفَ التُّجَّارُ أَثْمَانَ الْمَبِيــعِ بعَقْدِهِم فِي بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ
٥٥٥٢للهِ سُوقٌ قَدْ أَقَامَتْها المَلَائِكَةُ الكِرامُ بِكُلِّ مَا إِحْسَانِ
٥٥٥٣فِيهَا الَّذِي وَاللهِ لَا عَيْنٌ رَأَتْكَلَّا وَلَا سَمِعَتْ بِهِ أُذُنَانِ
292
٥٥٥٤كَلَّا وَلَم يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ امْرِئٍفَيَكُونَ عَنْهُ مُعَبِّرًا بِلِسَانِ
٥٥٥٥فَيَرَى امْرأً مِنْ فَوْقِهِ فِي هَيئَةٍفيرُوعُهُ مَا تَنْظُرُ العَيْنَانِ
٥٥٥٦فَإذَا عَلَيْهِ مِثْلُهَا إذْ لَيْسَ يَلْــحَقُ أَهْلَهَا شَيءٌ مِنَ الأحْزَانِ
٥٥٥٧واهًا لِذَا السُّوقِ الَّذِي مَنْ حَلَّهُنَالَ التَّهَانِيَ كُلَّها بأمَانِ
٥٥٥٨يُدْعَى بِسُوقِ تَعَارُفٍ مَا فِيهِ مِنْصَخَبٍ وَلَا غِشٍّ وَلَا أيْمَانِ
٥٥٥٩وَتِجَارُه مَنْ لَيْسَ تُلهِيهِ تِجَارَاتٌ وَلَا بَيْعٌ عَنِ الرَّحْمنِ
٥٥٦٠أَهْلُ المُروءةِ والفُتُوَّةِ والتُّقَىوالذكْرِ للرحْمنِ كُلَّ أَوَانِ
٥٥٦١يَا مَنْ تَعوَّضَ عَنْهُ بالسُّوقِ الَّذِيرُكِزَتْ لَدَيْهِ رَايَةُ الشَّيْطَانِ
٥٥٦٢لَوْ كُنْتَ تَدْرِي قَدْرَ ذَاكَ السُّوقِ لَمْتَركَنْ إِلَى سُوقِ الكَسَادِ الفَانِي

فصلٌ في حَالهمْ عِنْدَ رُجوعِهمْ إِلَى أَهْلِيهمْ ومنازِلِهمْ

٥٥٦٣فَإذَا هُمُ رَجَعُوا إِلَى أَهْليهِمُبمَوَاهِبٍ حَصَلَتْ مِنَ الرَّحْمنِ
٥٥٦٤قَالُوا لَهُمْ أَهْلًا وَرَحْبًا مَا الَّذِيأُعْطِيتُمُ مِنْ ذَا الجَمَالِ الثَّانِي
٥٥٦٥واللهِ لَازْدَدتُمْ جَمَالًا فَوْقَ مَاكُنْتُم عَلَيْهِ قَبْلَ هَذَا الآنِ
٥٥٦٦قَالُوا وَأَنْتُمْ وَالَّذِي أَنْشَاكُمُقَدْ زِدْتُمُ حُسْنًا عَلَى الإحسانِ
٥٥٦٧لكِنْ يَحِقُّ لَنَا وَقَدْ كُنَّا إِذًاجُلسَاءَ رَبِّ العَرْشِ ذِي الرِّضْوَانِ
٥٥٦٨فَهُمُ إِلَى يَوْمِ المزِيد أَشَدُّ شَوْقًا مِنْ مُحِبٍّ لِلْحبيبِ الدَّانِي

فصلٌ في خُلودِ أهلِ الجنَّةِ فيها ودَوامِ صِحَّتِهمْ ونعيمِهم وشبابِهم واستحالةِ الموتِ والنَّومِ عليهم

٥٥٦٩هَذَا وَخَاتِمَةُ النَّعَيمِ خُلُودُهُمأَبدًا بِدَارِ الخُلْدِ وَالرِّضْوَانِ
293

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي