٢٦٦مَا ثَمَّ مَوجُودٌ سِواهُ وإنَماغَلِطَ اللّسانُ فقالَ موجُودانِ
٢٦٧فهُو السَّماءُ بعينِها ونجُومُهاوكذلِكَ الأفلاكُ والقَمرانِ
٢٦٨وهُو الغَمامُ بِعَينِه والثَلجُ والْـأمْطارُ مَعْ بَرَدٍ ومَعْ حُسْبَانِ
٢٦٩وهُو الهواءُ بِعينِه والماءُ وَالتُّــرْبُ الثقيلُ وَنَفسُ ذِي النِّيرانِ
٢٧٠هَذي بَسائطُه ومنهُ تركَّبتْهَذي المَظَاهِرُ مَا هُنا شَيئانِ
٢٧١وَهُو الفقِيرُ لها لأجلِ ظهُورهِفِيهَا كفَقْرِ الروحِ لِلأبدانِ
٢٧٢وهِي الَّتي افتقرَتْ إِلَيهِ لأنههُوَ ذاتُها ووُجودُها الحَقَّانِي
٢٧٣وتَظلُّ تلبَسُهُ وتَخلَعُهُ وذَا الْـإيجادُ والإعدامُ كُلَّ أوَانِ
٢٧٤ويَظلُّ يَلبَسُها وَيخلَعُها وَذَاحُكمُ المَظاهِرِ كَيْ يُرَى بِعيانِ
٢٧٥وَتكَثُّرُ المَوجودِ كالأعضاءِ في الْــمَحسوسِ مِنْ بَشَرٍ ومِنْ حَيَوانِ
٢٧٦أوْ كالقُوى في النَّفْسِ ذلِك وَاحدٌمتكثِّرٌ قَامتْ بِهِ الأمْرانِ
٢٧٧فَيَكونُ كُلًّا هذِه أجزَاؤههَذِي مَقالةُ مُدَّعي العِرفانِ
٢٧٨أو أنَّها كَتَكثُّرِ الأنواعِ فِيجِنْسٍ كَما قالَ الفَريقُ الثَّاني
٢٧٩فيكونُ كلِّيًّا وجزئيَّاتُههَذَا الوجُودُ فهذِهِ قَوْلَانِ
٢٨٠أولاهما نَصُّ الفُصوصِ وبعدَهقولُ ابن سَبعينٍ وما القولانِ
٢٨١عِنْد العَفِيفِ التلْمِسَانِيِّ الذيهو غايةٌ في الكُفرِ وَالبُهتانِ
٢٨٢إلّا منَ الأغلاطِ فِي حِسٍّ وَفِيوَهْمٍ وَتِلكَ طَبيعةُ الإنْسانِ
٢٨٣والكُلُّ شيءٌ واحدٌ فِي نفسِهما لِلتعدُّدِ فِيهِ مِنْ سُلطانِ
٢٨٤فَالضيفُ والمأكولُ شيءٌ واحدٌوالوَهْمُ يَحسَبُ ههنا شيئانِ
٢٨٥وكذلكِ الموطوءُ عينُ الواطِ وَالْــوَهْمُ البعِيدُ يقولُ ذَانِ اثنانِ
٢٨٦وَلَرُبّما قالا مَقالَتَه كماقد قالَ قولَهما بِلا فُرقانِ
٢٨٧وأبَى سِواهمْ ذَا وَقال مَظاهرٌتجْلُوه ذاتُ تُوَحُّدٍ ومثَانِ
٢٨٨فَالظاهِرُ المَجْلوُّ شيءٌ وَاحدٌلكنْ مَظَاهِرُه بِلا حُسْبانِ