٥٥٥٤كَلَّا وَلَم يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ امْرِئٍفَيَكُونَ عَنْهُ مُعَبِّرًا بِلِسَانِ
٥٥٥٥فَيَرَى امْرأً مِنْ فَوْقِهِ فِي هَيئَةٍفيرُوعُهُ مَا تَنْظُرُ العَيْنَانِ
٥٥٥٦فَإذَا عَلَيْهِ مِثْلُهَا إذْ لَيْسَ يَلْــحَقُ أَهْلَهَا شَيءٌ مِنَ الأحْزَانِ
٥٥٥٧واهًا لِذَا السُّوقِ الَّذِي مَنْ حَلَّهُنَالَ التَّهَانِيَ كُلَّها بأمَانِ
٥٥٥٨يُدْعَى بِسُوقِ تَعَارُفٍ مَا فِيهِ مِنْصَخَبٍ وَلَا غِشٍّ وَلَا أيْمَانِ
٥٥٥٩وَتِجَارُه مَنْ لَيْسَ تُلهِيهِ تِجَارَاتٌ وَلَا بَيْعٌ عَنِ الرَّحْمنِ
٥٥٦٠أَهْلُ المُروءةِ والفُتُوَّةِ والتُّقَىوالذكْرِ للرحْمنِ كُلَّ أَوَانِ
٥٥٦١يَا مَنْ تَعوَّضَ عَنْهُ بالسُّوقِ الَّذِيرُكِزَتْ لَدَيْهِ رَايَةُ الشَّيْطَانِ
٥٥٦٢لَوْ كُنْتَ تَدْرِي قَدْرَ ذَاكَ السُّوقِ لَمْتَركَنْ إِلَى سُوقِ الكَسَادِ الفَانِي
فصلٌ في حَالهمْ عِنْدَ رُجوعِهمْ إِلَى أَهْلِيهمْ ومنازِلِهمْ
٥٥٦٣فَإذَا هُمُ رَجَعُوا إِلَى أَهْليهِمُبمَوَاهِبٍ حَصَلَتْ مِنَ الرَّحْمنِ
٥٥٦٤قَالُوا لَهُمْ أَهْلًا وَرَحْبًا مَا الَّذِيأُعْطِيتُمُ مِنْ ذَا الجَمَالِ الثَّانِي
٥٥٦٥واللهِ لَازْدَدتُمْ جَمَالًا فَوْقَ مَاكُنْتُم عَلَيْهِ قَبْلَ هَذَا الآنِ
٥٥٦٦قَالُوا وَأَنْتُمْ وَالَّذِي أَنْشَاكُمُقَدْ زِدْتُمُ حُسْنًا عَلَى الإحسانِ
٥٥٦٧لكِنْ يَحِقُّ لَنَا وَقَدْ كُنَّا إِذًاجُلسَاءَ رَبِّ العَرْشِ ذِي الرِّضْوَانِ
٥٥٦٨فَهُمُ إِلَى يَوْمِ المزِيد أَشَدُّ شَوْقًا مِنْ مُحِبٍّ لِلْحبيبِ الدَّانِي
فصلٌ في خُلودِ أهلِ الجنَّةِ فيها ودَوامِ صِحَّتِهمْ ونعيمِهم وشبابِهم واستحالةِ الموتِ والنَّومِ عليهم
٥٥٦٩هَذَا وَخَاتِمَةُ النَّعَيمِ خُلُودُهُمأَبدًا بِدَارِ الخُلْدِ وَالرِّضْوَانِ