٥٥٧٠أَوَ مَا سَمِعْتَ مُنَادِيَ الإِيمَانِ يُخْــبِرُ عَنْ مُنَادِيهِم بِحُسْنِ بَيَانِ
٥٥٧١لَكُمُ حَيَاةٌ مَا بِهَا مَوْتٌ وَعَافِيَةٌ بِلَا سَقَمٍ وَلَا أحْزَانِ
٥٥٧٢وَلَكُمْ نَعِيمٌ مَا بِهِ بُؤْسٌ وَمَالِشَبَابِكُم هَرَمٌ مَدَى الأزْمَانِ
٥٥٧٣كَلَّا وَلَا نَوْمٌ هُنَاكَ يَكُونُ إذنَوْمٌ وَمَوْتٌ بَيْنَنَا أَخَوَانِ
٥٥٧٤هَذَا عَلِمْنَاهُ اضْطِرَارًا مِنْ كِتَابِ اللهِ فَافْهَمْ مُقْتَضَى القُرْآنِ
٥٥٧٥وَالجَهْمُ شيخُ القوم أَفْنَاهَا وأفْــنَى أهلَها تَبًّا لِذَا الفَتَّانِ
٥٥٧٦طَرْدًا لِنفْيِ دَوَامِ فِعْلِ الرَّبِّ فِي الْــَماضِي وَفِي مُستَقْبَلِ الأزْمَانِ
٥٥٧٧وَأبُو الهُذَيْلِ يقُولُ يَفْنَى كُلِّمَا فِيهَا مِنَ الحَرَكَاتِ لِلسُّكَّانِ
٥٥٧٨وَتَصِيرُ دَارُ الخُلْدِ مَعْ سُكَّانِهَاوَثِمَارِهَا كَحِجَارَةِ البُنْيَانِ
٥٥٧٩قَالُوا وَلَوْلَا ذَاكَ لَمْ يَثْبُتْ لَنَارَبٌّ لأَجْلِ تَسَلْسُلِ الأَعْيَانِ
٥٥٨٠فالقومُ إمَّا جَاحِدُونَ لِرَبِّهِمأَوْ مُنْكِرُونَ حَقَائِقَ الإيمَانِ
فصلٌ في ذبْحِ الموتِ بينَ الجنَّةِ والنَّارِ والرَّدِّ على مَنْ قَالَ: إنَّ الذَّبحَ لِملَكِ الموتِ أو إنَّ ذلكَ مجازٌ لَا حقيقةٌ
٥٥٨١أَوَ مَا سَمِعْتَ بِذَبْحِهِ لِلمَوْتِ بَيــنَ المنْزِلَيْنِ كَذَبْحِ كَبْشِ الضَّانِ
٥٥٨٢حَاشَا لِذَا الملَكِ الكَرِيمِ وإنَّمَاهُوَ مَوْتُنَا المحْتُومُ للإنْسَانِ
٥٥٨٣وَاللهُ يُنْشِئُ مِنْهُ كَبشًا أمْلَحًايَوْمَ المعَادِ يُرَى لَنَا بِعِيَانِ
٥٥٨٤يُنْشي مِنَ الأعْرَاضِ أَجْسَامًا كَذَابِالعَكْسِ كُلٌّ قَابِلُ الإمْكَانِ
٥٥٨٥أَفَمَا تُصَدقُ أنَّ أَعْمَالَ العِبَادِ تُحَطُّ يَوْمَ العَرْضِ فِي الميزَانِ؟
٥٥٨٦وَلِذاك تَثْقُلُ تَارَةً وَتَخِفُّ أُخــرَى ذَاكَ فِي القُرْآنِ ذُو تِبْيَانِ