النونية

فصلٌ في إقامَةِ المأتمِ على المتخلِّفِينَ عنْ رُفْقةِ السَّابقينَ

٥٦٢٥بِاللهِ مَا عُذْرُ امْرئٍ هُوَ مُؤمِنٌحَقًّا بِهَذَا لَيْسَ باليَقْظَانِ
٥٦٢٦بَلْ قَلْبُهُ فِي رَقْدَةٍ فإذَا اسْتَفَاقَ فَلِبْسُه هُوَ حُلَّةُ الكَسْلَانِ
٥٦٢٧تَاللهِ لَوْ شَاقَتْكَ جَنّاتُ النَّعِيــمِ طَلَبتَهَا بِنَفَائِسِ الأثْمَانِ
٥٦٢٨وَسَعَيْتَ جَهْدَكَ فِي وِصَالِ نَوَاعِموَكَوَاعِب بيضِ الوُجُوهِ حِسَانِ
٥٦٢٩جُلِيَتْ عَلَيكَ عَرَائِسٌ وَاللهِ لَوْتُجْلَى عَلَى صَخْر مِنَ الصَّوَّانِ
٥٦٣٠رَقَّت حَوَاشِيهِ وَعَادَ لِوَقْتِهِيَنْهَالُ مِثْلَ نَقًا مِنَ الكُثْبَانِ
٥٦٣١لَكِنَّ قَلْبَكَ فِي القَسَاوَةِ جَازَ حَدَّم الصَّخْرِ فالخَنْساءُ في أشجانِ
٥٦٣٢لَوْ هَزَّكَ الشَّوْقُ المُقِيمُ وَكُنْتَ ذَاحِسٍّ لَمَا اسْتَبْدَلْتَ بالأدْوَانِ
٥٦٣٣أَوْ صَادَفَتْ مِنْكَ الصِّفَاتُ حَيَاةَ قَلْــبٍ كُنْتَ ذَا طَلَبٍ لِهذَا الشَّانِ
٥٦٣٤خَوْدٌ لِعِنِّينٍ تُزَفُّ إلَيه ماذا حيلةُ العِنِّينِ في الغَشَيَانِ؟
٥٦٣٥شمسٌ تُزَفُّ إلى ضَرِيرٍ مُقْعَدٍيَا مِحْنَةَ الْحَسْنَاءِ بالعُمْيَانِ
٥٦٣٦يَا سِلْعَةَ الرَّحْمنِ لَسْتِ رَخِيصَةًبَلْ أَنْتِ غَالِيَةٌ عَلَى الكَسْلَانِ
٥٦٣٧يَا سِلْعَةَ الرَّحْمنِ لَيْسَ يَنَالُهَافِي الألْفِ إلَّا وَاحِدٌ لَا اثْنَانِ
٥٦٣٨يَا سِلْعَة الرَّحْمنِ مَنْ ذَا كُفْؤُهَاإلَّا أُولُو التَّقْوى مَعَ الإيمَانِ
٥٦٣٩يَا سِلْعَةَ الرَّحْمنِ سُوقُكِ كَاسِدٌبَيْنَ الأرَاذِلِ سِفْلَةِ الحَيَوَانِ
٥٦٤٠يَا سِلْعَةَ الرَّحْمنِ أيْنَ المشْتَرِيفَلَقدْ عُرِضْتِ بأيْسَرِ الأثْمَانِ
٥٦٤١يَا سِلْعَةَ الرَّحْمنِ هَلْ مِنْ خَاطِبٍفَالمَهْرُ قَبلَ المَوْتِ ذُو إمْكَانِ
٥٦٤٢يَا سِلْعَةَ الرَّحْمنِ كَيْفَ تَصَبَّرَ الْـخُطَّابُ عَنْكِ وَهُمْ ذَوُو إيمَانِ؟
٥٦٤٣يَا سِلْعَةَ الرَّحْمنِ لَوْلَا أَنَّهَاحُجِبَتْ بِكُلِّ مَكَارِهِ الإنْسَانِ
٥٦٤٤مَا كانَ عَنْهَا قَطُّ مِنْ مُتَخَلِّفٍوَتَعَطَّلَتْ دَارُ الجَزَاءِ الثَّانِي
297
٥٦٤٥لَكِنَّهَا حُجِبتْ بِكُلِّ كَرِيهَةٍلِيُصدَّ عَنْهَا المُبطِلُ المتَوَانِي
٥٦٤٦وَتَنَالَهَا الْهِمَمُ الَّتِي تَسْمُو إِلَىرُتَبِ الْعُلَى بِمَشِيئَةِ الرَّحْمنِ
٥٦٤٧فاتْعَبْ لِيوْمِ مَعَادِكَ الأدنَى تَجِدْرَاحَاتِهِ يَوْمَ المعَادِ الثَّانِي
٥٦٤٨وإذَا أَبَتْ تنقادُ نفسُك فاتَّهِمْــها ثُمَّ رَاجِعْ مَطْلِعَ الإيمَانِ
٥٦٤٩فإذَا رَأَيْتَ اللَّيْلَ بَعْدُ وَصُبْحُهُمَا انْشَقَّ عَنْهُ عَمُودُهُ لِأذَانِ
٥٦٥٠وَالنَّاسُ قَدْ صَلَوا صَلَاةَ الصُّبْحِ وانْــتَظَرُوا طُلُوعَ الشَّمْسِ قُرْبَ زَمَانِ
٥٦٥١فَاعْلَمْ بأنَّ العَيْنَ قَدْ عَمِيَتْ فَنَاشِدْ رَبَّكَ المعْرُوفَ بالإحْسَانِ
٥٦٥٢وَاسْألْهُ إيمَانًا يُبَاشِرُ قَلْبَكَ الْــمَحْجُوبَ عَنْهُ لِتَنْظُرَ العَيْنَانِ
٥٦٥٣وَاسْألْهُ نُورًا هَاديًا يَهْديكَ فِيطُرُقِ المَسِيرِ إِلَيْهِ كُلِّ أوَانِ
٥٦٥٤وَاللهِ مَا خَوْفِي الذُّنُوبَ فإنَّهَالَعَلَى طَرِيقِ العَفْوِ والغُفْرَانِ
٥٦٥٥لَكِنَّمَا أخْشَى انْسِلَاخَ القَلْبِ مِنْتَحْكِيمِ هَذَا الوَحْي والقُرْآنِ
٥٦٥٦وَرِضًا بآرَاءِ الرِّجَالِ وَخَرصِهَالَا كَانَ ذَاكَ بِمِنَّةِ الرَّحْمنِ
٥٦٥٧فَبأي وَجْه ألتَقِي رَبِّي إذَاأَعْرَضْتُ عَنْ ذَا الوَحْي طُولَ زَمَانِ
٥٦٥٨وَعزَلْتُهُ عَمَّا أرِيدَ لأَجْلِهِعَزْلًا حَقِيقِيًّا بِلَا كِتْمَانِ
٥٦٥٩صَرَّحْتُ أنَّ يَقِيْنَنَا لَا يُسْتَفَادُ بِهِ وَلَيْسَ لَدَيْهِ مِنْ إيقَانِ
٥٦٦٠أوْلَيْتُهُ هَجْرًا وَتحريفًا وَتَفْــويضًا وتأويلًا بِلَا بُرْهَانِ
٥٦٦١وَسَعَيتُ جَهْدِي فِي عُقُوبَةِ مُمسِكٍبِعُرَاهُ لَا تَقْلِيدَ رَأْيِ فُلَانِ
٥٦٦٢يَا مُعْرِضًا عَمَّا يُرادُ بِهِ وَقَدْجَدَّ المسِيرُ فَمُنْتَهَاهُ دَانِ
٥٦٦٣جَذْلَانَ يَضْحَكُ آمِنًا مُتَبَخْتِرًافَكَأنَّهُ قَدْ نَالَ عَقْدَ أمَانِ
٥٦٦٤خَلَعَ السُّرورُ عَلَيْهِ أوْفَى حُلَّةٍطَرَدَتْ جَمِيعَ الهَمِّ والأحْزَانِ
٥٦٦٥يَخْتَالُ فِي حُلَلِ المسَرَّةِ نَاسِيًامَا بَعْدهَا مِنَ حُلَّةِ الأكْفَانِ
٥٦٦٦مَا سَعْيُهُ إلَّا لِطيبِ الْعَيْشِ فِي الدُّنْيا وَلَوْ أفْضَى إلَى النِّيرانِ
٥٦٦٧قَدْ بَاعَ طِيبَ العَيْشِ فِي دَارِ النَّعيــم بِذَا الحُطَامِ المُضْمَحِلِّ الفَانِي
298

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي