النونية
٥٦٤٥لَكِنَّهَا حُجِبتْ بِكُلِّ كَرِيهَةٍلِيُصدَّ عَنْهَا المُبطِلُ المتَوَانِي
٥٦٤٦وَتَنَالَهَا الْهِمَمُ الَّتِي تَسْمُو إِلَىرُتَبِ الْعُلَى بِمَشِيئَةِ الرَّحْمنِ
٥٦٤٧فاتْعَبْ لِيوْمِ مَعَادِكَ الأدنَى تَجِدْرَاحَاتِهِ يَوْمَ المعَادِ الثَّانِي
٥٦٤٨وإذَا أَبَتْ تنقادُ نفسُك فاتَّهِمْــها ثُمَّ رَاجِعْ مَطْلِعَ الإيمَانِ
٥٦٤٩فإذَا رَأَيْتَ اللَّيْلَ بَعْدُ وَصُبْحُهُمَا انْشَقَّ عَنْهُ عَمُودُهُ لِأذَانِ
٥٦٥٠وَالنَّاسُ قَدْ صَلَوا صَلَاةَ الصُّبْحِ وانْــتَظَرُوا طُلُوعَ الشَّمْسِ قُرْبَ زَمَانِ
٥٦٥١فَاعْلَمْ بأنَّ العَيْنَ قَدْ عَمِيَتْ فَنَاشِدْ رَبَّكَ المعْرُوفَ بالإحْسَانِ
٥٦٥٢وَاسْألْهُ إيمَانًا يُبَاشِرُ قَلْبَكَ الْــمَحْجُوبَ عَنْهُ لِتَنْظُرَ العَيْنَانِ
٥٦٥٣وَاسْألْهُ نُورًا هَاديًا يَهْديكَ فِيطُرُقِ المَسِيرِ إِلَيْهِ كُلِّ أوَانِ
٥٦٥٤وَاللهِ مَا خَوْفِي الذُّنُوبَ فإنَّهَالَعَلَى طَرِيقِ العَفْوِ والغُفْرَانِ
٥٦٥٥لَكِنَّمَا أخْشَى انْسِلَاخَ القَلْبِ مِنْتَحْكِيمِ هَذَا الوَحْي والقُرْآنِ
٥٦٥٦وَرِضًا بآرَاءِ الرِّجَالِ وَخَرصِهَالَا كَانَ ذَاكَ بِمِنَّةِ الرَّحْمنِ
٥٦٥٧فَبأي وَجْه ألتَقِي رَبِّي إذَاأَعْرَضْتُ عَنْ ذَا الوَحْي طُولَ زَمَانِ
٥٦٥٨وَعزَلْتُهُ عَمَّا أرِيدَ لأَجْلِهِعَزْلًا حَقِيقِيًّا بِلَا كِتْمَانِ
٥٦٥٩صَرَّحْتُ أنَّ يَقِيْنَنَا لَا يُسْتَفَادُ بِهِ وَلَيْسَ لَدَيْهِ مِنْ إيقَانِ
٥٦٦٠أوْلَيْتُهُ هَجْرًا وَتحريفًا وَتَفْــويضًا وتأويلًا بِلَا بُرْهَانِ
٥٦٦١وَسَعَيتُ جَهْدِي فِي عُقُوبَةِ مُمسِكٍبِعُرَاهُ لَا تَقْلِيدَ رَأْيِ فُلَانِ
٥٦٦٢يَا مُعْرِضًا عَمَّا يُرادُ بِهِ وَقَدْجَدَّ المسِيرُ فَمُنْتَهَاهُ دَانِ
٥٦٦٣جَذْلَانَ يَضْحَكُ آمِنًا مُتَبَخْتِرًافَكَأنَّهُ قَدْ نَالَ عَقْدَ أمَانِ
٥٦٦٤خَلَعَ السُّرورُ عَلَيْهِ أوْفَى حُلَّةٍطَرَدَتْ جَمِيعَ الهَمِّ والأحْزَانِ
٥٦٦٥يَخْتَالُ فِي حُلَلِ المسَرَّةِ نَاسِيًامَا بَعْدهَا مِنَ حُلَّةِ الأكْفَانِ
٥٦٦٦مَا سَعْيُهُ إلَّا لِطيبِ الْعَيْشِ فِي الدُّنْيا وَلَوْ أفْضَى إلَى النِّيرانِ
٥٦٦٧قَدْ بَاعَ طِيبَ العَيْشِ فِي دَارِ النَّعيــم بِذَا الحُطَامِ المُضْمَحِلِّ الفَانِي
298
٥٦٦٨إنِّي أَظُنُّكَ لَا تُصَدِّقُ كَونَهُبالقُرْبِ بَلْ ظَنٌّ بِلَا إيقَانِ
٥٦٦٩بَلْ قَدْ سَمِعْتَ النَّاسَ قَالُوا جَنَّةٌأَيْضًا وَنَارٌ بَلْ لَهُمْ قَوْلَانِ
٥٦٧٠وَالوَقْفُ مَذْهَبُكَ الَّذِي تَخْتَارُهُوَإذَا انْتَهَى الإيمَانُ لِلرُّجْحَانِ
٥٦٧١لم تُؤثِرُ الأدْنَى عَلَيْهِ وَقَالَتِ النَّــفْسُ الَّتِي اشْتَغلَتْ عَلَى الشَّيْطَانِ
٥٦٧٢أَتَبِيعُ نَقْدًا حَاصِلًا بِنَسِيئَةٍبَعْدَ الممَاتِ وَطَيِّ ذِي الأكْوَانِ
٥٦٧٣لَو أنَّهُ بِنَسيئَةِ الدُّنْيا لَهَانَ الأَمْرُ لَكِنْ فِي مَعَادٍ ثَانِ
٥٦٧٤دَعْ مَا سَمِعْتَ النَّاسَ قَالُوهُ وَخُذْمَا قَدْ رَأيتَ مُشَاهَدًا بِعِيَانِ
٥٦٧٥وَاللهِ لَوْ جَالَسْتَ نَفْسَكَ خَالِيًاوَبَحثْتَهَا بَحْثًا بِلَا رَوَغَانِ
٥٦٧٦لرأيْتَ هَذَا كَامِنًا فِيهَا وَلَوْأَمِنَتْ لألْقَتْهُ إلَى الآذَانِ
٥٦٧٧هَذَا هُوَ السِّرُّ الَّذِي مِنْ أجْلِهِ اخــتارَتْ عَلَيْهِ العَاجِلَ المُتَدَاني
٥٦٧٨نَقْدٌ قَدِ اشْتَدَّتْ إِلَيْهِ حَاجَةٌمِنْهَا وَلَم يَحْصُلْ لَهَا بِهَوَانِ
٥٦٧٩أتبِيعُهُ بِنَسِيئَةٍ فِي غَيْرِ هَــذِي الدَّارِ بَعْدَ قِيَامَةِ الأبْدَانِ
٥٦٨٠هَذَا وإنْ جَزَمَتْ بهَا قَطْعًا وَلَــكِنْ حَظُّهَا فِي حَيِّزِ الإمْكَانِ
٥٦٨١مَا ذَاكَ قَطْعِيًّا لَهَا والحَاصِلُ الْــمَوْجُودُ مَشْهُودٌ بِرَأيِ عِيَانِ
٥٦٨٢فَتَألَّفَتْ مِنْ بَيْنِ شَهْوَتِهَا وَشُبْــهتِهَا قِيَاسَاتٌ مِنَ البُطْلَانِ
٥٦٨٣وَاسْتَنْتَجَتْ مِنْها رِضًا بِالعاجِلِ الْـأَدْنَى عَلَى الموْعُودِ بَعْدَ زمَانِ
٥٦٨٤وَأتَى مِنَ التَّأْويلِ كُلُّ مُلائِمٍلِمُرَادِهَا يَا رِقَّةَ الإيمَانِ
٥٦٨٥وَصَغَتْ إلى شُبُهاتِ أهْلِ الشِّركِ وَالتَّــعْطِيلِ مَعْ نَقْصٍ مِنَ العِرْفَانِ
٥٦٨٦وَاسْتَنقَصَتْ أَهْلَ الهُدَى وَرَأتهُمُفِي النَّاسِ كَالغُرَبَاءِ فِي البُلْدَانِ
٥٦٨٧وَرأَتْ عُقُولَ النَّاسِ دائِرةً عَلَىجَمْعِ الحُطَامِ وَخِدْمَةِ السُّلْطَانِ
٥٦٨٨وَعلَى الملِيحةِ والمَليحِ وَعِشْرَةِ الْـأَحْبَابِ والأصْحَابِ والإخْوَانِ
٥٦٨٩فَاسْتَوعَرَتْ تَركَ الْجَمِيعِ وَلَم تَجِدْعِوَضًا تلَذُّ بِهِ مِنَ الإحْسَانِ
٥٦٩٠فَالقَلْبُ لَيْسَ يَقَرُّ إِلَّا فِي إِنَاء فَهْوَ دُونَ الجِسْمِ ذُو جَوَلَانِ
299

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي