٥٦٩١يَبْغِي لَهُ سَكَنًا يَلَذُّ بِقُرْبِهِفَتَرَاهُ شِبْهَ الوَالِهِ الحَيْرانِ
٥٦٩٢فَيُحِبُّ هَذَا ثُمَّ يَهْوَى غَيْرَهُفَيَظَلُّ مُنْتَقِلًا مَدَى الأزْمَانِ
٥٦٩٣لَوْ نَالَ كُلِّ مَليحَةٍ ورَياسَةٍلَمْ يَطْمَئِنَّ وَكَانَ ذَا دَوَرَانِ
٥٦٩٤بَلْ لَوْ يَنَالُ بأسْرِهَا الدُّنْيَا لَمَاقَرَّتْ بِمَا قَدْ نَالَهُ العَيْنَانِ
٥٦٩٥(نَقِّلْ فُؤادَكَ حَيْثُ شِئْتَ مَنَ الهَوَى)وَاخْتَر لِنَفسِكَ أحْسَنَ الإنْسَانِ
٥٦٩٦فَالقَلْبُ مُضْطَرٌّ إلَى مَحْبُوبِهِ الْـأَعْلَى فَلَا يَثنيه حُبٌّ ثَانِ
٥٦٩٧وَصَلَاحُهُ وَفَلَاحُهُ وَنَعِيمُهُتَجْرِيدُ هَذَا الحُبِّ لِلرَّحْمنِ
٥٦٩٨فَإذَا تَخَلَّى مِنْهُ أصْبَحَ حَائِرًاوَيَعُودُ فِي ذَا الكَوْنِ ذَا هَيَمَانِ
فصلٌ في زهدِ أهلِ العلمِ والإِيمَانِ، وإيثارِهِمْ الذَّهب الباقي على خَزَفٍ فانٍ
٥٦٩٩لَكِنَّ ذَا الإيمَانِ يَعْلَمُ أنَّ هَــذا كَالظّلَالِ وكُلُّ هَذَا فَانِ
٥٧٠٠كَخَيَالِ طَيْفٍ مَا اسْتَتَمَّ زِيَارَةًإلَّا وَفَجْرُ رَحِيلِهِ بِأَذَانِ
٥٧٠١وَسَحَابةٍ طَلَعَتْ بِيَوْمٍ صَائِفٍفَالظِّلُّ مَنْسُوخٌ بِقُربِ زَمَانِ
٥٧٠٢وَكَزَهْرَةٍ وَافَى الرَّبِيعُ بِحُسْنِهَازالا مَعًا فَكِلَاهُمَا أَخَوَانِ
٥٧٠٣أَوْ كَالسَّرابِ يَلُوحُ لِلظّمْآنِ فِيوَسَطِ الهَجِيرِ بِمُستَوي القِيعَان
٥٧٠٤أَوْ كَالأَمَانِي طَابَ مِنْهَا ذِكْرُهَابِالقَولِ واسْتِحْضَارُهَا بِجَنَانِ
٥٧٠٥وَهِيَ الغَرُورُ رُؤُوسُ أمْوَالِ المفَالِيسِ الأُلَى تَجَروا بِلَا أثْمَانِ
٥٧٠٦أَو كالطَّعَامِ يَلَذُّ عِنْدَ مَسَاغِهِلَكِنَّ عُقْبَاهُ كَمَا تَجِدَانِ
٥٧٠٧هَذَا هُوَ المثَلُ الَّذِي ضَرَبَ الرَّسُولُ لَهَا وذَا فِي غَايَةِ التِّبْيَانِ