٥٧٠٨وَإذَا أَرَدْتَ تَرَى حَقِيقَتَها فَخُذْمِنْهُ مِثَالًا وَاحِدًا ذَا شَانِ
٥٧٠٩أَدْخِلْ بِجَهْدِكَ إصْبَعًا فِي اليَمِّ وَانْــظُر مَا تَعَلَّقَهُ إذًا بِعِيَانِ
٥٧١٠هَذَا هُوَ الدُّنْيَا كَذَا قَال الرَّسُولُ مُمَثِّلًا والحَقُّ ذُو تِبْيَانِ
٥٧١١وَكَذَاكَ مَثَّلَهَا بِظِلِّ الدَّوْحِ فِيوَقْتِ الحَرُورِ لِقَائِلِ الرُّكْبَانِ
٥٧١٢هَذَا وَلَو عَدَلَتْ جَنَاحَ بَعُوضَةٍعِنْدَ الإلهِ الحَقِّ فِي الميزَانِ
٥٧١٣لَمْ يَسْقِ مِنْهَا كَافِرًا مِنْ شَرْبَةٍمَاءً وَكَانَ أحقَّ بالحِرْمَانِ
٥٧١٤تَاللهِ مَا عَقَلَ امْرؤٌ قَدْ بَاعَ مَايَبْقَى بِمَا هُوَ مُضْمَحِلٌّ فَانِ
٥٧١٥هَذَا وَتُفْتي ثُمَّ تقْضِي حَاكِمًابِالحَجْرِ مِنْ سفَهٍ لدى الإنْسَانِ
٥٧١٦إِذْ بَاعَ شَيئًا قَدْرُهُ فَوْقَ الَّذِييَعْتَاضُهُ مِنْ هَذِهِ الأَثْمَانِ
٥٧١٧فَمَن السَّفِيهُ حَقِيقَةً إنْ كُنْتَ ذَاعَقْلٍ وأين العَقْلُ لِلسَّكْرَانِ!
٥٧١٨واللهِ لَوْ أنَّ القُلُوبَ شَهِدْنَ مِنَّا مكَانَ شَأنٌ غَيْرُ هَذَا الشَّانِ
٥٧١٩نَفَسٌ مِنَ الأَنفَاسِ هَذَا العَيْشُ إنْقِسْنَاهُ بالعَيشِ الطَّوِيلِ الثَّانِي
٥٧٢٠يَا خِسَّةَ الشُّرَكَاءِ مَعْ عَدَم الوَفَاءِ وَطُولِ جَفْوتِهَا معَ الحِرْمانِ
٥٧٢١هَلْ فِيكِ مُعْتَبَرٌ فَيَسْلُوَ عَاشِقٌبِمَصَارعِ العُشَّاقِ كُلَّ زَمَانِ
٥٧٢٢لَكِنْ عَلَى تِلْكَ العُيُونِ غِشَاوَةٌوَعَلَى القُلُوبِ أَكِنَّةُ النِّسْيَانِ
٥٧٢٣وَأخُو البَصَائِرِ حَاضِرٌ مُتَيَقِّظٌمُتفَرِّدٌ عَنْ زُمْرَةِ العُمْيَانِ
٥٧٢٤يَسْمو إِلى ذَاكَ الرفِيقِ الأرْفَعِ الْـأعْلَى وَخَلَّى اللِّعْبَ لِلصِّبْيَانِ
٥٧٢٥وَالنَّاسُ كُلُّهُمُ فَصِبْيَانٌ وإنْبَلَغُوا سِوَى الأفرادِ والوُحْدَانِ
٥٧٢٦وَإذَا رَأَى مَا يَشْتَهيهِ قَالَ مَوْعِدُكَ الجِنَانُ وَجَدَّ فِي الأثمَانِ
٥٧٢٧وإِذا رأى ما تشتهيه نفسُهقَالَ انْظُري عُقْباهُ بعد زمان
٥٧٢٨وَإذَا أَبَتْ إلَّا الجِمَاحَ أَعَاضَهَابِالعِلْمِ بَعْدَ حَقَائِقِ الإيمَانِ
٥٧٢٩وَيَرى مِنَ الخُسرَانِ بَيْعَ الدائِمِ الْــبَاقِي بِهِ يَا ذِلَّةَ الخُسْرَانِ
٥٧٣٠وَيَرى مَصَارعَ أهْلِه مِنْ حَوْلهِوَقُلُوبُهُم كمَرَاجِلِ النِّيرانِ