النونية
٥٧٣١حَسَرَاتُهَا هُنَّ الوَقُودُ فإنْ خَبَتْزَادَتْ سَعيرًا بِالوَقُودِ الثَّانِي
٥٧٣٢جَاؤوا فُرَادَى مِثْل مَا خُلِقُوا بِلَامَالٍ وَلَا أَهْلٍ وَلَا إخْوَانِ
٥٧٣٣مَا مَعْهُمُ شَيءٌ سِوَى الأعْمَالِ فَهْــيَ مَتَاجِرٌ لِلنَّارِ أوْ لِجِنانِ
٥٧٣٤تَسْعَى بِهِمْ أعْمَالُهُم سَوْقًا إلَى الدَّارَين سَوْقَ الخَيْلِ بالرُّكْبَانِ
٥٧٣٥صَبَرُوا قَلِيلًا فَاسْتَرَاحُوا دَائِمًايَا عِزَّة التَّوفِيقِ لِلإِنْسَانِ
٥٧٣٦حَمِدو التُّقَى عِنْدَ المَمَاتِ كَذَا السُّرَىعِنْدَ الصَّبَاحِ فحَبَّذَا الحَمْدَانِ
٥٧٣٧وَحَدَتْ بِهِمْ عَزَمَاتُهُم نَحْوَ العُلَىوَسَرَوْا فَمَا نَزَلُوا إلَى نَعْمَانِ
٥٧٣٨بَاعُوا الَّذِي يَفْنَى مِنَ الخَزَفِ الْخَسِيــس بِدَائِمٍ مِنْ خَالصِ العِقْيَانِ
٥٧٣٩رُفِعَتْ لَهُمْ فِي السَّيْرِ أَعْلَامُ السَّعَادَةِ وَالهُدَى يَا ذِلَّةَ الحَيْرَانِ
٥٧٤٠فَتَسَابَقَ الأقْوَامُ وابْتَدَرُوا لَهَاكَتَسَابُقِ الفُرْسَانِ يَومَ رِهَانِ
٥٧٤١وَأَخُو الهُوَينا فِي الدِّيَارِ مُخَلَّفٌمَعَ شَكْلِهِ يَا خَيْبَةَ الكَسْلَانِ

فصلٌ في رغبةِ قائِلها إلى مَنْ يقفُ عليها منْ أهل العلم والإيمان أن يتجرّد لله ويحكم عليها بما يوجبهُ الدليلُ والبرهان، فإنْ رأى حقًّا قبِلَهُ وحمدَ الله عليَهِ وإنْ رأى باطلًا عَرَّفَه وأرشَد إليه

٥٧٤٢يَأيُّهَا القَارِي لَهَا اجْلِس مَجْلِسَ الْـحَكَمِ الأَمِينِ انْتَابَه خَصْمَانِ
٥٧٤٣واحْكُمْ هَدَاكَ اللهُ حُكْمًا يَشْهَدُ الْــعَقْلُ الصَّرِيحُ بِهِ مَعَ القُرْآنِ
٥٧٤٤واصْبِر ولا تَعْجَلْ بتكفيرِ الذيقد قالَها جَهْلًا بلا بُرهانِ
٥٧٤٥وَاحْبِسْ لِسَانَكَ بُرْهَةً عَنْ كُفْرِهِحَتَّى تُعَارِضَهَا بِلَا عُدْوَانِ
٥٧٤٦فإذَا فَعَلْتَ فَعِنْدَهُ أَمْثَالُهَافَنَزالِ آخِرُ دَعْوَةِ الفُرْسَانِ
302
٥٧٤٧فَالكُفرُ لَيْسَ سِوَى العِنَادِ وَرَدِّ مَاجَاءَ الرَّسُولُ بِهِ لِقَوْلِ فُلَانِ
٥٧٤٨فَانْظُر لَعَلَّكَ هَكَذَا دُونَ الَّذِيقَدْ قَالَهَا فَتَفُوزَ بِالخُسْرَانِ
٥٧٤٩فَالحَقُّ شَمْسٌ وَالعُيُونُ نَوَاظِرٌلَا تَخْتَفِي إلَّا عَلَى العُمْيَانِ
٥٧٥٠وَالقَلْبُ يَعْمَى عَنْ هُداهُ كمِثْلِ مَاتَعْمَى وأعْظَمَ هَذِهِ العَيْنَانِ
٥٧٥١هَذَا وإنِّي بَعْدُ مُمْتَحَنٌ بِأرْبَعَةٍ وكُلُّهُمُ ذَوُو أضْغَانِ
٥٧٥٢فَظٌّ غَلِيظٌ جَاهِلٌ مُتَمَعْلِمٌضَخْمُ العِمَامَةِ وَاسِعُ الأرْدَانِ
٥٧٥٣مُتَفَيهِقٌ مُتشَدِّقٌ مُتَضَلِّعٌبالجهلِ ذو ضَلْعٍ مِنَ العِرْفَانِ
٥٧٥٤مُزْجَى البِضَاعَةِ فِي العُلُومِ وإنَّهُزَاجٍ مِنَ الإيهَامِ والهَذَيَانِ
٥٧٥٥يَشْكُو إلَى اللهِ الحُقُوقَ تَظَلُّمًامِنْ جَهْلِهِ كَشِكَايَةِ الأبْدَانِ
٥٧٥٦مِن جَاهِل مُتَطبِّبٍ يُفْتي الوَرَىوَيُحِيلُ ذَاكَ عَلَى قَضَا الرَّحْمنِ
٥٧٥٧عَجتْ فُرُوجُ الخَلْقِ ثُمَّ دِمَاؤُهُموَحُقُوقُهُم مِنْهُ إلَى الدَّيَّانِ
٥٧٥٨مَا عِنْدَهُ عِلْمٌ سِوَى التَّكْفِيرِ والتَّــبديعِ والتَّضْلِيلِ وَالبُهْتَانِ
٥٧٥٩فَإذَا تَيَقَّنَ أنَّهُ المغْلُوبُ عِنْــدَ تَقَابُلِ الفُرْسَانِ فِي المَيْدَانِ
٥٧٦٠قَالَ اشْتَكُوهُ إلَى القُضَاةِ فإنْ هُمُحَكَمُوا وَإلَّا اشْكُوهُ لِلسُّلْطانِ
٥٧٦١قُولُوا لَهُ: هَذَا يَحُلُّ المُلْكَ بَلْهَذَا يُريد المُلْكَ مِثْلَ فُلَانِ
٥٧٦٢فَاعْقِرْهُ مِنْ قَبلِ اشْتدَادِ الأمْرِ مِنْــهُ بِقُوَّةِ الأتْبَاعِ والأَعْوَانِ
٥٧٦٣وَإذَا دَعَاكُمْ لِلرَّسُولِ وَحُكْمِهِفَادْعُوهُ لِلْمعقولِ بالأذهانِ
٥٧٦٤فإذَا اجْتَمَعْتُم فِي المجَالِسِ فالْغَطُواوَالْغَوْا إذَا مَا احْتَجَّ بِالقُرآنِ
٥٧٦٥وَاسْتَنْصِرُوا بِمَحَاضِرٍ وَشَهَادَةٍقَدْ أُصْلِحَتْ بِالرفْقِ والإتْقَانِ
٥٧٦٦لَا تَسْأَلُوا الشُّهَدَاءَ كَيْفَ تَحَمَّلُواوَبِأيِّ وَقْتٍ أو بِأَيِّ مَكَانِ
٥٧٦٧وَارْفُوا شَهَادَتَكُم وَمَشُّوا حَالَهابَلْ أَصْلِحُوهَا غَايَةَ الإمْكَانِ
٥٧٦٨وَإذَا هُمُ شَهِدُوا فَزَكُّوهُم وَلَاتُصْغُوا لِقَوْلِ الجَارحِ الطَّعَّانِ
٥٧٦٩قُولُوا عَدَالَةُ مِثلِهم قَطْعِيَّةٌلَسنَا نُعَارِضُها بِقَوْلِ فُلَانِ
303

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي