٢٨٩هذي عباراتٌ لهمْ مضمونُهاما ثَمَّ غَيرٌ قَطُّ في الأَعْيانِ
٢٩٠فَالقومُ مَا صَانوه عن إنْسٍ ولاجِنٍّ ولا شَجَرٍ وَلَا حَيَوانِ
٢٩١كلّا ولا عُلْوٍ وَلَا سُفْلٍ ولاوَادٍ ولا جبلٍ وَلَا كُثْبانِ
٢٩٢كلَّا ولا طَعْمٍ وَلَا ريحٍ وَلَاصَوتٍ وَلَا لونٍ من الألوانِ
٢٩٣لكنه المطعومُ والمَلموس وَالْــمَشمومُ وَالمسموعُ بالآذانِ
٢٩٤وكذاك قالوا إنه المنكوحُ وَالــمَذبوحُ بَلْ عينُ الغَوِيِّ الزاني
٢٩٥والكفرُ عِندَهُمُ هُدًى وَلَوَ انَّهُدينُ المجُوسِ وعابدي الأوثانِ
٢٩٦قالوا وما عبدُوا سواهُ وإنَّماضلُّوا بِمَا خصُّوا منَ الأعْيانِ
٢٩٧وَلَوَ أنَّهم عَمُّوا وَقالُوا كلُّهامعبودَةٌ ما كان مِنْ كُفرانِ
٢٩٨فالكفرُ سَتْرُ حقيقةِ المَعبودِ بالتَّــخْصِيص عندَ مُحَقِّقٍ رَبَّاني
٢٩٩قالوا ولم يكُ كافِرًا في قولِهأنا رَبُّكمْ فرعونُ ذو الطُّغيانِ
٣٠٥بل كان حقًّا قولُه إذْ كان عَيْــنُ الحق مضطَلِعًا بهذا الشانِ
٣٠١ولذا غَدا تغْريقُه في البحرِ تَطــهيرًا من الأوهامِ والحُسْبانِ
٣٠٢قالوا ولم يكُ منكِرًا مُوسَى لِماعبدُوه مِن عِجْلٍ لَدى الخَوَرانِ
٣٠٣إلا على منْ كَانَ ليسَ بعابدٍمعَهمْ وأَصبحَ ضَيِّقَ الأعْطانِ
٣٠٤ولذاكَ جرَّ بِلحيةِ الأخِ حيثُ لمْيكُ واسعًا في قومِهِ لِبِطَانِ
٣٠٥بل فَرَّقَ الإنكارُ منهُ بينهمْلمَّا سرَى في وَهْمه غَيْرانِ
٣٠٦ولقدْ رأى إبليسَ عارِفُهُمْ فأَهْــوَى بالسجودِ هُوِىَّ ذِي خُضْعانِ
٣٠٧قالوا له ماذا صنعتَ؟ فقالَ هلغيرُ الإلهِ وأنتُما عَمِيَانِ
٣٠٨مَا ثَمَّ غَيْرٌ فاسجدُوا إن شئتمُلِلشمسِ والأصنامِ والشّيطانِ
٣٠٩فالكلُّ عينُ اللهِ عند مُحقِّقٍوالكلُّ معبودٌ لِذِي العِرْفَانِ
٣١٠هذا هوَ المعبودُ عِندَهُمُ فَقُلْسبْحَانَكَ اللهمّ ذَا السُّبْحانِ
٣١١يا أُمَّةً مَعبودُها مَوْطُوؤُهاأينَ الإلهُ وثُغْرَةُ الطَّعَّانِ