فيها المثبت على المعطل. فعزم المؤلف على عقد محاكمة منظومة بين المعطل والمثبت، يقف عليها القريب والبعيد، وينتفع بها المسلمون في كل زمان ومكان. وقبل الشروع في المنظومة ضرب عشرة أمثال تبيّن حال المعطّل والمشبّه والموحّد في عبارة موجزة محكمة.
* مقدمة المنظومة:
استهلّ الناظم قصيدته بمقدمة غزلية في الظاهر، ومطلعها:
ولكنه عنى بالمحبة محبة الله ﷿، فإنها هي التي لا تزول أركانها، ولا يتزعزع بنيانها. ثم تخيّل -على ما جرت به عادة الشعراء- أن زائرة حسناء قطعت مسافة طويلة من بلاد الشام مارّة بمدينة الرسول ﷺ حتَّى وصلت إلى مكة المكرمة، وطرقت محبَّها العاني في داره القريبة من الصفا، وحدّثته بلوعتها واشتياقها إليه حديثًا معجبًا ظنَّه صدقًا، وفرح به فرحًا. قال:
وهكذا تخلّص إلى موضوع القصيدة تخلّصًا بارعًا، ليبيّن عقائد الجهمية بالتفصيل من البيت ٤٠ إلى البيت ١٨٧.