٣٢٦كلَّا ولا فوْقَ السمواتِ العُلىوالعرشِ من ربٍّ ولا رَحمنِ
٣٢٧والعرشُ ليس عليه معبودٌ سِوَى الْــعَدَمِ الذِي لا شيءَ فِي الأَعيانِ
٣٢٨بل حَظُّهُ مِنْ رَبِّهِ حَظُّ الثَّرَىمِنْهُ وحَظُّ قَوَاعِدِ البُنيانِ
٣٢٩لو كَانَ فَوْقَ العَرْشِ كَانَ كَهَذِهِ الْـأَجْسَامِ سُبحَانَ العَظِيمِ الشَّانِ
٣٣٠ولقد وجدتُ لِفاضلٍ مِنْهُمْ مَقَامًا قَامَهُ فِي النَّاسِ مُنْذُ زَمَانِ
٣٣١قَالَ اسْمَعُوا يَا قَوْمِ إنَّ نَبِيَّكُمْقَدْ قَالَ قَوْلًا وَاضِحَ البُرْهَانِ
٣٣٢لَا تحْكُمُوا بالفَضْلِ لِي أَصْلًا عَلَىذِي النُّونِ يُونُسَ ذَلِكَ الغَضْبَانِ
٣٣٣هَذَا يَرُدُّ عَلَى المجَسِّمِ قَوْلَهُأللَّهُ فَوْقَ العَرْشِ والأكْوَانِ
٣٣٤وَيَدُلُّ أنّ إلهنَا سُبْحَانَهُوَبحْمِدهِ يُلْفَى بِكلِّ مَكَانِ
٣٣٥قَالُوا لَهُ بَينْ لَنَا هَذَا فَلمْيَفعَلْ فأعطَوهُ مِنَ الأثْمَانِ
٣٣٦أَلفًا مِنَ الذَّهَبِ الْعَتِيقِ فَقَالَ فِيتِبْيَانِهِ فاسْمَعْ لِذَا التِّبْيانِ
٣٣٧قَدْ كَانَ يُونُسُ في قَرارِ البحْرِ تَحْــتَ الماءِ في قَبرٍ مِنَ الحِيتَانِ
٣٣٨ومحَمَّدٌ صَعِدَ السَّماءَ وجاوزَ السّــبْعَ الطِّبَاقَ وَجَازَ كُلَّ عَنَانِ
٣٣٩وَكِلَاهُمَا فِي قُرْبهِ مِنْ رَبِّهِسُبْحَانَهُ إِذْ ذَاكَ مُسْتَويَانِ
٣٤٠فالعُلْوُ والسُّفْلُ اللذانِ كِلَاهُمَافِي بُعْدِهِ مِنْ ضدِّه طَرَفَانِ
٣٤١إنْ يُنْسَبَا للهِ نُزِّهَ عَنْهُمَابالاخْتِصَاصِ بَلَى هُمَا سِيَّانِ
٣٤٢فِي قُربِ مَنْ أضْحَى مُقيمًا فِيهمَامِنْ رَبِّهِ فكلَاهُمَا مِثْلَانِ
٣٤٣فَلأِجْلِ هَذَا خُصَّ يُونُسُ دُونَهُمْبالذكْرِ تَحْقيقًا لِهَذَا الشَّانِ
٣٤٤فأَتى النِّثارُ عَلَيْهِ مِنْ أصْحَابِهِمِنْ كُلِّ نَاحِيةٍ بِلَا حُسْبَانِ
٣٤٥فاحْمَدْ إلهَكَ أيُّهَا السُّنِّيُّ إِذْعَافَاكَ مِنْ تَحْرِيفِ ذِي بُهْتَانِ
٣٤٦واللهِ مَا يَرْضَى بهَذا خَائِفٌمِنْ رَبِّهِ أَمسَى عَلَى الإِيمَانِ
٣٤٧هَذَا هُوَ الإلْحَادُ حقًا بَلْ هُوَ الــتَّحْرِيفُ محْضًا أبردُ الهذَيَانِ
٣٤٨واللهِ مَا بُلِيَ المجسِّمُ قطُّ ذِي الــبَلْوَى وَلَا أَمْسَى بِذِي الخِذْلَانِ