النونية
٣٤٩أمثَالُ ذَا التَّأويلِ أفْسَدَ هَذِهِ الْـأَدْيَانَ حِينَ سرَى إلى الأدْيَانِ
٣٥٠واللهِ لَوْلَا اللهُ حَافِظُ دِينهِلَتَهدَّمتْ منْهُ قُوَى الأركانِ

فصلٌ في قدومِ ركبٍ آخرَ

٣٥١وأَتَى فرِيقٌ ثم قاربَ وَصْفُهُهَذَا وَزَادَ عَلَيْه فِي الميزَانِ
٣٥٢قَالَ: اسْمَعُوا يَا قَوْمُ لَا تُلهيكُمُهَذِي الأمَانِي هُنَّ شَرُّ أمَانِي
٣٥٣أتعبْتُ رَاحِلَتِي وَكَلَّ مَطِيَّتِيوبذلْتُ مَجهُودِي وقدْ أعْيَانِي
٣٥٤فتَّشْتُ فَوْقُ وتحتُ ثُمَّ أمَامَنَاوَوَرَاءُ ثم يسَارُ مَعْ أَيْمَانِ
٣٥٥مَا دلَّنِي أحَدٌ عَلَيْهِ هُنَاكُمُكَلَّا وَلَا بَشَرٌ إِلَيْهِ هَدَانِي
٣٥٦إلا طَوَائِفُ بِالحَدِيث تَمسَّكَتْتُعزَى مذاهِبُهَا إلَى القُرْآنِ
٣٥٧قَالُوا: الَّذِي تَبْغيهِ فَوْقَ عِبَادِهِفَوقَ السَّمَاءِ وفَوقَ كُلِّ مَكَانِ
٣٥٨وَهُو الَّذِي حَقًا عَلَى العَرْشِ اسْتَوَىلكنَّهُ اسْتَوْلَى عَلَى الأكْوَانِ
٣٥٩وإِلَيْهِ يَصْعَدُ كُلُّ قَوْلٍ طيِّبٍوإِلَيْهِ يُرْفَعُ سَعْيُ ذِي الشُّكْرَانِ
٣٦٠والروحُ والأملَاكُ مِنْهُ تَنَزَّلَتْوإِلَيْهِ تَعْرُجُ عِنْدَ كُلِّ أوَانِ
٣٦١وإِلَيْهِ أيدِي السَّائِلينَ توجَّهَتْنَحْوَ العُلُوِّ بفطْرَةِ الرَّحْمنِ
٣٦٢وإلَيْهِ قَدْ عَرَجَ الرسولُ فقُدِّرَتْمِن قُرْبِه مِنْ رَبِّهِ قَوْسَانِ
٣٦٣وإِلَيْهِ قد رُفِعَ المسِيحُ حقِيقَةًولَسَوْفَ يَنْزِلُ كَيْ يُرَى بعِيَانِ
٣٦٤وإِلَيهِ يَصْعَدُ روحُ كلِّ مُصَدِّقٍعِنْدَ الممَاتِ فينْثَنِي بأمَانِ
٣٦٥وإِلَيْهِ آمالُ العِبَادِ توجَّهَتْنَحْوَ العُلُوِّ بِلَا تَواصٍ ثانِ
٣٦٦بَلْ فِطْرَةُ اللهِ الَّتي لَمْ يُفْطَرُواإلا عَلَيْهَا الخَلْقُ وَالثَّقَلَانِ
36
٣٦٧ونظِيرُ هَذَا أنَّهُمْ فُطِرُوا عَلَىإِقرَارِهِم لَا شَكَّ بالدَّيَّانِ
٣٦٨لَكِنْ أولُو التَّعْطِيلِ مِنهُمْ أصْبَحُوامَرْضَى بِدَاءِ الجَهْلِ وَالخِذْلَانِ
٣٦٩فَسَأَلتُ عنْهُم رُفقتي وأحبّتيأصْحابَ جَهْمٍ حزبَ جِنْكِسْخَانِ
٣٧٠مَنْ هؤلاءِ وَمَنْ يقالُ لهمُ فقَدْجَاؤوا بأمرٍ مَالِئِ الآذانِ
٣٧١وَلهمْ عَلَيْنَا صَولةٌ مَا صَالهَاذُو بَاطلٍ بَلْ صَاحبُ البُرْهَانِ
٣٧٢أوَ مَا سمعْتمْ قَوْلَهمْ وَكَلامَهُممثلَ الصواعِقِ لَيْسَ ذَا لِجَبانِ
٣٧٣جَاؤوكُمُ مِنْ فوقِكُمْ وأتيتمُمِنْ تحتِهمْ مَا أنْتمُ سِيَّانِ
٣٧٤جَاؤوكُمُ بالوَحْيِ لكنْ جِئتمُبنُحَاتةِ الأفْكَارِ والأذْهَانِ
٣٧٥قَالُوا مُشَبَّهَةٌ مجَسِّمَةٌ فَلَاتَسْمَعْ مَقَالَ مُجَسِّمٍ حَيَوَانِ
٣٧٦والْعَنْهُمُ لَعْنًا كَثيرًا واغْزُهُمْبعَسَاكِرِ التَّعْطِيلِ غيرَ جَبَانِ
٣٧٧واحْكُمْ بسَفْكِ دِمَائِهِمْ وبحَبْسِهِمْأَوْ لَا فَشَرِّدْهُمْ عَنِ الأوْطَانِ
٣٧٨حَذِّرْ صِحَابَكَ مِنْهُمُ فَهُمُ أضَلُّ ممِنَ اليَهُودِ وعَابِدي الصُّلْبَانِ
٣٧٩واحذَرْ تُجَادِلَهُمْ بقَالَ اللهُ أوْقَالَ الرَّسُولُ فتنْثَنِي بهَوَانِ
٣٨٠أنَّى وَهُمْ أوْلَى بِهِ قدْ أنفَدُوافِيهِ قُوَى الأذْهَانِ والأبدَانِ
٣٨١فَإِذَا بُلِيتَ بهِمْ فَغَالِطْهُمْ عَلَى التَّــأْويلِ للأَخْبَارِ وَالْقُرْآنِ
٣٨٢وَكَذَاكَ غالِطْهُمْ عَلَى التَّكذيِبِ لِلـآحَادِ ذَانِ لِصَحْبِنَا أَصْلَانِ
٣٨٣أَوْصى بِهَا أَشْيَاخُنَا أشْيَاخَهُمْفَاحْفَظْهُمَا بيديْكَ والأسْنَانِ
٣٨٤وإذَا اجْتَمعْتَ وهُمْ بمشْهَدِ مجْلِسٍفابْدُرْ بإيرادٍ وشَغْلِ زَمَانِ
٣٨٥لَا يَمْلِكُوهُ عَلَيْكَ بالآثارِ والْـأَخْبَارِ والتَّفسِيرِ للفُرْقَانِ
٣٨٦فتَصِيرَ إِنْ وَافَقْتَ مِثْلَهُمُ وإنْعَارَضْتَ زِنْدِيقًا أَخَا كُفْرَانِ
٣٨٧وإذَا سَكَتَّ يُقَالُ هَذَا جَاهِلٌفَابْدُرْ وَلَوْ بالفَشْرِ والهذَيَانِ
٣٨٨هَذَا الَّذِي واللهِ أوْصَانَا بهِأشْيَاخُنَا فِي سالِفِ الأزمَانِ
٣٨٩فرجعْتُ من سَفَري وقلتُ لصَاحِبيومطيَّتي قَدْ آذنتْ بحِرَانِ
37

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي