النونية
٣٩٠عطِّلْ رِكَابَكَ واسترِحْ مِنْ سَيرِهَامَا ثَمَّ شيءٌ غَيْرُ ذِي الأكْوَانِ
٣٩١لَوْ كَانَ للأكْوانِ رَبٌّ خَالِقٌكَانَ المجسِّمُ صَاحِبَ البُرْهَانِ
٣٩٢أوْ كَانَ رَبٌّ بائنٌ عَنْ ذا الوَرَىكَانَ المجسِّمُ صاحِبَ الإيمَانِ
٣٩٣ولكَانَ عِنْدَ النَّاسِ أوْلَى الخَلْقِ بالْـإِسْلامِ والإيمَانِ والإحْسَانِ
٣٩٤ولكَانَ هَذَا الحزْبُ فَوْقَ رؤوسِهِمْلَمْ يخْتَلِفْ منهُمْ عَلَيْهِ اثْنَانِ
٣٩٥فدَعِ التَّكَالِيفَ الَّتي حُمِّلْتَهَاواخلَعْ عِذَارَكَ وارْمِ بالأَرْسَانِ
٣٩٦مَا ثَمَّ فَوْقَ العَرْشِ مِن ربٍّ ولَمْيتكلّمِ الرَّحْمنُ بالقُرْآنِ
٣٩٧لَوْ كَانَ فَوْقَ العَرْشِ ربٌّ ناظِرٌلزِمَ التَّحَيُّزُ وافتقارُ مَكَانِ
٣٩٨أو كَانَ ذَا القُرْآنُ عَيْنَ كَلَامِهِحَرْفًا وَصوْتًا كَانَ ذَا جُثْمَانِ
٣٩٩فَإِذَا انْتَفَى هَذَا وهَذَا مَا الَّذِييَبْقَى عَلَى ذَا النَّفْي مِنْ إِيمَانِ
٤٠٠فدَعِ الحَلَالَ مَعَ الحرَامِ لأهْلِهِفهُمَا السِّيَاجُ لَهُمْ عَلَى البُسْتَانِ
٤٠١فاخْرِقْهُ ثم ادْخُلْ تَرَى في ضِمْنِهِقَدْ هُيِّئَتْ لَكَ سَائِرُ الأَلْوَانِ
٤٠٢وَتَرَى به مَا لَا يَرَاهُ محَجَّبٌمِنْ كلِّ مَا تَهْوَى بِهِ زَوْجَانِ
٤٠٣واقْطَعْ عَلائقَكَ الَّتي قَدْ قَيَّدتْهَذَا الوَرَى مُذْ سَالِفِ الأزْمَانِ
٤٠٤لِتَصِيرَ حُرًّا لَسْتَ تَحْتَ أوَامِرٍكَلَّا وَلَا نَهْيٍ وَلَا فُرْقَانِ
٤٠٥لَكِنْ جَعَلتَ حِجَابَ نَفْسِكَ إِذْ تَرَىفَوْقَ السَّمَا للنَّاسِ مِنْ دَيَّانِ
٤٠٦لَوْ قُلْتَ مَا فَوْقَ السَّماءِ مدبِّرٌوالعَرْشَ تُخْلِيهِ مِنَ الرَّحْمنِ
٤٠٧واللهُ لَيْسَ مُكلِّمًا لِعِبَادِهِكَلَّا وَلَا مُتكلِّمًا بِقُرَانِ
٤٠٨مَا قَالَ قَطُّ وَلَا يَقولُ ولَا لَهُقَوْلٌ بَدَا مِنْهُ إِلَى إنسَانِ
٤٠٩لَحَلَلْتَ طِلِّسْمًا وفُزْتَ بكَنْزِهِوعَلِمتَ أن النَّاسَ فِي هَذَيَانِ
٤١٠لَكِنْ زَعَمْتَ بأنَّ رَبَّكَ بائِنٌمِنْ خَلْقِهِ إذْ قُلْتَ مَوْجُودَانِ
٤١١وزَعمْتَ أنَّ اللهَ فوقَ العَرْشِ والْــكُرْسِيَّ حقًّا فوقَهُ القَدَمَانِ
٤١٢وزعمْتَ أنَّ اللهَ يسْمَعُ خلقَهُويراهُمُ مِنْ فَوْقِ سَبعِ ثَمانِ
38
٤١٣وزعمْتَ أنَّ كَلَامَهُ منْهُ بَدَاوإِلَيْهِ يَرْجِعُ آخرَ الأزْمَانِ
٤١٤ووصَفتَهُ بالسَّمْعِ والْبصَرِ الَّذِيلَا يَنْبِغي إلَّا لِذِي الجُثْمَانِ
٤١٥ووصَفْتَهُ بإرادةٍ وبقدْرَةٍوكراهَةٍ ومحَبَّةٍ وحَنَانِ
٤١٦وزعمْتَ أنَ اللَّهَ يعْلَمُ كُلَّ مَافِي الكَوْنِ مِنْ سِرٍّ ومِنْ إعْلَانِ
٤١٧والعِلْمُ وصْفٌ زائِدٌ عنْ ذَاتِهِعَرَضٌ يَقُومُ بغَيرِ ذِي جُثْمَانِ
٤١٨وزعمْتَ أنَّ اللهَ كلَّم عبْدَهُموسَى فأسْمَعَهُ نِدَا الرَّحْمنِ
٤١٩أفتَسمَع الأُذنُانِ غيرَ الحرْفِ والــصَّوتِ الَّذِي خُصَّتْ بِهِ الأُذُنانِ
٤٢٠وكذَا الندَاءُ فإنَّهُ صَوْتٌ بإجْــماعِ النُّحَاةِ وأهْلِ كلِّ لِسَانِ
٤٢١لَكِنَّهُ صَوْتٌ رَفِيعٌ وَهْوَ ضِدٌّ مللنِّجَاءِ كِلَاهُمَا صوْتَانِ
٤٢٢فزَعَمْتَ أنَ الله نَادَاه وَنَاجَاهُ وَفِي ذَا الزَّعْمِ مَحْذُورَانِ
٤٢٣قُربُ المكَانِ وبُعْدُه والصَّوتُ بَلْنَوْعَاهُ مَحْذُورَانِ مُمتَنِعَانِ
٤٢٤وَزعمْتَ أنَّ محمّدًا أسْرَى بِهِلَيْلًا إِلَيْهِ فهْوَ مِنْهُ دَانِ
٤٢٥وَزعمْتَ أنَّ محمَّدًا يَوْمَ اللِّقَايُدْنِيهِ رَبُّ العَرْشِ بالرِّضْوَانِ
٤٢٦حَتَى يُرَى المُخْتَارُ حقًّا قَاعدًامَعَه عَلَى العَرْش الرَّفِيعِ الشَّانِ
٤٢٧وَزَعمْتَ أنَّ لعرْشِهِ أَطًّا بهِكالرَّحْلِ أطَّ براكبٍ عَجْلَانِ
٤٢٨وَزَعمْتَ أنَّ اللهَ أبْدَى بَعْضَهُلِلطُّور حَتَّى عَادَ كَالكُثْبَانِ
٤٢٩لمَّا تَجَلَّى يَوْمَ تَكْلِيمِ الرِّضامُوسَى الكَلِيمِ مُكلَّمِ الرَّحْمنِ
٤٣٠وَزَعمْتَ لِلمعْبُود وَجْهًا بَاقِيًاولَهُ يَمِينٌ بَلْ زعمْتَ يَدَانِ
٤٣١وَزَعمْتَ أنَّ يَدَيْهِ لِلسَّبْع العُلَىوالأَرْضِ يَوْمَ الحَشْرِ قَابِضَتَانِ
٤٣٢وَزَعمْتَ أنَّ يَمِيِنَه ملأى مِن الْــخَيْرَات مَا غَاضَتْ عَلَى الأزْمَانِ
٤٣٣وَزَعمْتَ أنَّ العَدْلَ فِي الأخْرَى بِهَارَفْعٌ وخَفْضٌ وَهْوَ بِالميزَانِ
٤٣٤وَزَعمْتَ أنَّ الخَلْقَ طُرًّا عِنْدَمايهْتزُّ فَوْقَ أصَابِعِ الرَّحْمنِ
٤٣٥وَزَعَمْتَ أيْضًا أنَّ قَلْبَ العَبدِ مَابَيْنَ اثْنَتَيْنِ مِن الأَصَابعِ عَانِ
39

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي