النونية
٥٠٥لَكِنَّنَا قُلْنَا مُحَالٌ كُلُّ ذَاحَذَرًا مِنَ التَّجْسِيمِ والإِمْكَانِ

فصلٌ في قدوم ركب الإِيمان وعسكر القرآن

٥٠٦وَأتى فَرِيقٌ ثُمَّ قَالَ أَلَا اسْمَعُواقَدْ جئْتُكُمْ مِنْ مَطْلَع الإيمَانِ
٥٠٧مِنْ أرْضِ طيبَةَ مِنْ مُهَاجَر أحْمَدٍبالحَقِّ والبُرْهَانِ والتِّبْيَانِ
٥٠٨سَافَرْتُ فِي طَلَبِ الإله فَدَلَّنِي الْــهَادِي عَلَيْهِ ومُحْكَمُ القُرْآنِ
٥٠٩مَعَ فِطْرَةِ الرَّحمن ﷻوصرِيحِ عَقلٍ فاعْتلى بُنْياني
٥١٠فَتَوافَقَ العقلُ الصَّرِيحُ وَفِطْرَةُ الرّحْمنِ والمنقُولُ فِي إيمَانِي
٥١١شَهِدُوا بأنَّ اللهَ ﷻمُتَفَرَّدٌ بالمُلْكِ والسُلْطَانِ
٥١٢وَهُوَ الإِلهُ الْحَقُّ لَا مَعْبودَ إلام وَجْهُهُ الأَعْلَى العظيمُ الشَّانِ
٥١٣بَلْ كُلُّ معْبُودٍ سِوَاهُ فبَاطِلٌمِنْ عَرْشهِ حَتَّى الحضِيضِ الدَّانِي
٥١٤وَعِبَادَةُ الرَّحْمن غَايَةُ حُبِّهِمَعَ ذُلِّ عَابِدِه هُمَا قُطْبَانِ
٥١٥وَعَلَيْهِمَا فَلَكُ العِبَادَةِ دائرٌمَا دَارَ حَتَّى قامَتِ القُطْبَانِ
٥١٦ومَدَارُهُ بالأَمْرِ أمْرِ رسُولِهِلَا بالهَوَى والنَّفْسِ والشَّيطَانِ
٥١٧فَقِيامُ دِينِ اللهِ بالإخلاصِ والْـإحْسَانِ إنَّهُمَا لَهُ أصْلَانِ
٥١٨لَمْ يَنْجُ مِنْ غَضَبِ الإلهِ ونَارِهِإلَّا الَّذِي قَامَتْ بِهِ الأَصْلَانِ
٥١٩والنَّاسُ بَعْدُ فمشْرِكٌ بإِلهِهِأوْ ذُو ابْتدَاعٍ أوْ لَهُ الوَصْفَانِ
٥٢٠واللهُ لَا يَرْضَى بكثْرَةِ فِعْلِنَالَكِنْ بأحْسَنِهِ مَعَ الإيمَانِ
٥٢١فالعَارِفُونَ مُرادُهُمْ إحسَانُهُوالجَاهِلُون عَمُوا عَنِ الإِحْسَانِ
٥٢٢وَكَذَاكَ قَدْ شَهِدُوا بأنَّ اللهَ ذُوسَمْعٍ وذُو بَصرٍ هُمَا صِفَتَانِ
43
٥٢٣وَهوَ العَلِيُّ يَرَى وَيسْمَعُ خَلْقَهُمِنْ فَوْقِ عَرْشٍ فَوْقَ سِتِّ ثَمَانِ
٥٢٤فَيَرى دَبِيبَ النَّمْلِ فِي غَسَقِ الدُّجَىوَيَرَى كَذاكَ تَقَلُّبَ الأجْفَانِ
٥٢٥وَضَجِيجُ أصْوَاتِ العِبَادِ بسَمْعِهِوَلدَيْهِ لا يَتَشَابَهُ الصَّوْتَانِ
٥٢٦وَهُوَ العَلِيمُ بِمَا يُوسْوِسُ عبدُهُفِي نَفْسِهِ مِنْ غَيْر نُطْقِ لِسَانِ
٥٢٧بَلْ يَسْتَوِي فِي عِلْمِه الدَّانِي مَعَ الــقَاصِي وَذُو الإسْرَارِ والإعْلَانِ
٥٢٨وَهُوَ العَلِيمُ بِمَا يَكُونُ غَدًا وَمَاقَدْ كَانَ والمعْلُومِ فِي ذَا الآنِ
٥٢٩وبِكُلِّ شَيءٍ لمْ يكنْ لَوْ كَانَ كَيْــفَ يَكُونُ موجُودًا لِذي الأعْيَانِ
٥٣٠وَهُوَ القَدِيرُ فَكُلُّ شَيء فَهْو مَقْــدُورٌ لَهُ طَوْعًا بِلَا عِصْيَانِ
٥٣١وَعُمُومُ قُدْرَتهِ يدُلُّ بأَنَهُهُوَ خَالِقُ الأَفْعَالِ لِلحَيَوَانِ
٥٣٢هِيَ خَلْقُهُ حَقًّا وأفْعَالٌ لَهُمْحَقًا وَلَا يَتَنَاقَضُ الأمْرَانِ
٥٣٣لكنَّ أهْلَ الجَبْرِ والتَّكْذِيبِ بِالْـأَقْدَارِ مَا انْفَتَحَتْ لَهُمْ عَيْنَانِ
٥٣٤نَظَرُوا بِعَيْنَيْ أَعْوَرٍ إِذْ فَاتَهُمْنَظَرُ البَصِيرِ وغَارَتِ العَيْنَانِ
٥٣٥فَحَقِيقَةُ القَدَرِ الَّذِي حَارَ الوَرَىفِي شَأْنِهِ هُوَ قُدْرَةُ الرَّحْمنِ
٥٣٦واسْتَحْسَنَ ابنُ عَقيلَ ذَا مِنْ أحْمدٍلمَّا حَكَاهُ عَنِ الرِّضَا الرَّبَّانِي
٥٣٧قَالَ الإمَامُ شَفَا القُلُوبَ بلَفْظةٍذَاتِ اخْتِصَارٍ وَهْيَ ذَاتُ بَيَانِ

فصلٌ

٥٣٨وَلَهُ الحَيَاةُ كمَالُهَا فلأِجْلِ ذَامَا لِلمَماتِ عَلَيْهِ مِنْ سُلْطَانِ
٥٣٩وكذَلكَ القَيُّومُ مِنْ أوْصَافِهِمَا لِلمَنَامِ لَدَيْهِ مِنْ غَشَيَانِ
٥٤٠وكَذاكَ أوْصَافُ الكَمَالِ جَمِيعُهاثَبَتَتْ لهُ ومَدارُهَا الوَصفَانِ
٥٤١فمُصَحِّحُ الأوْصَافِ والأَفْعَالِ والْـأَسْمَاءِ حَقًّا ذَانِكَ الأَصْلانِ
٥٤٢ولأجْلِ ذَا جَاءَ الحَدِيثُ بأنَّهُفِي آيةِ الكُرْسِي وذِي عِمْرَانِ
٥٤٣اِسْمُ الإِلهِ الأَعْظَمُ اشتَملَا عَلَى اسْــمِ الحَيِّ والقيُّومِ مُقْترِنَانِ
44

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي