النونية

الفصل الثالث

موقف أهل البدع من الكتاب

كانت هذه القصيدة من أبرز الكتب التي قرر فيها اعتقاد السلف مع الرد على أهل الأهواء والبدع، والتي هدمت قواعدهم التي أسسوها لنشر باطلهم، وفضحت تلاعبهم وتلبيسهم وتدليسهم لنصوص الشرع المطهر. ولأجل هذا كله كانت شجى في حلوق المبتدعة أهل الأهواء، وشَرِقوا بها فحاولوا

أولًا: النيل من ناظمها، والحطَّ من قَدْرِه، ونبزه بكل قبيحٍ من القول، ولكن هذا لن يضرّه إن شاء الله.

وثانيًا: القدح في هذه القصيدة كلما حانت لهم الفرصة، وكلما جاءت مناسبة لذكرها، وفي بعض الأحيان تجد التكلف واضحًا لذكرها والنيل منها ومن صاحبها.

وكان من أبرز من تصدى لهذه القصيدة والنيل من ناظمها ﵀ هما:

١ - تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي (٧٥٦).

٢ - محمد زاهد الكوثري (١٣٧١).

وسوف نتحدث في هذا الفصل عن موقفهما من هذا النظم المبارك.

وسوف يتبين لك أن بين ما كتبه العلامة ابن القيم، وبين ما كتبه

107

هذان كما بين السماء والأرض، سواءٌ من الناحية العلمية والتأصيلية للمسائل أو من الناحية الأدبية والأخلاقية في الألفاظ أثناء الرد على الخصوم.

ولكن قبل أن نذكر موقفهما من هذه القصيدة يحسن أن نذكر لكل منهما ترجمة موجزة للتعريف بهما.

١ - تقي الدين السبكي١:

هو علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام، أبو الحسن السبكي، تقي الدين صاحب التصانيف، كان مولده سنة ثلاث وثمانين وستمائة في شهر صفر.

أخذ العلم عن كثير من علماء عصره منهم:

- ابن الرفعة وأخذ عنه الفقه، والعَلَم العراقي وأخذ عنه التفسير، والعلاء الباجي وأخذ عنه الأصول، وأبو حيان النحوي وأخذ عنه النحو، والشرف الدمياطي وأخذ عنه الحديث، وسمع من ابن الصواف، والموازيني.

  1. (١) انظر ترجمته في: طبقات الشافعية لابنه ١٠/ ١٣٩ (وهي ترجمة مطولة). البداية والنهاية ١٤/ ٢٦٤، البدر الطالع ٢/ ٤٦٧، بغية الوعاة ٢/ ١٧٦، تذكرة الحفاظ ٤/ ١٥٠٧، الدرر الكامنة ٣/ ١٣٤، ذيل العبر للحسيني ٤/ ١٦٨، شذرات الذهب ٦/ ١٨٠، طبقات المفسرين للداودي ١/ ٤١٢، تاج العروس للزبيدي ٤/ ١٦٨، ذيول تذكرة الحفاظ ص ٣٩، ٣٥٢.
108

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي