النونية
٥٢٣وَهوَ العَلِيُّ يَرَى وَيسْمَعُ خَلْقَهُمِنْ فَوْقِ عَرْشٍ فَوْقَ سِتِّ ثَمَانِ
٥٢٤فَيَرى دَبِيبَ النَّمْلِ فِي غَسَقِ الدُّجَىوَيَرَى كَذاكَ تَقَلُّبَ الأجْفَانِ
٥٢٥وَضَجِيجُ أصْوَاتِ العِبَادِ بسَمْعِهِوَلدَيْهِ لا يَتَشَابَهُ الصَّوْتَانِ
٥٢٦وَهُوَ العَلِيمُ بِمَا يُوسْوِسُ عبدُهُفِي نَفْسِهِ مِنْ غَيْر نُطْقِ لِسَانِ
٥٢٧بَلْ يَسْتَوِي فِي عِلْمِه الدَّانِي مَعَ الــقَاصِي وَذُو الإسْرَارِ والإعْلَانِ
٥٢٨وَهُوَ العَلِيمُ بِمَا يَكُونُ غَدًا وَمَاقَدْ كَانَ والمعْلُومِ فِي ذَا الآنِ
٥٢٩وبِكُلِّ شَيءٍ لمْ يكنْ لَوْ كَانَ كَيْــفَ يَكُونُ موجُودًا لِذي الأعْيَانِ
٥٣٠وَهُوَ القَدِيرُ فَكُلُّ شَيء فَهْو مَقْــدُورٌ لَهُ طَوْعًا بِلَا عِصْيَانِ
٥٣١وَعُمُومُ قُدْرَتهِ يدُلُّ بأَنَهُهُوَ خَالِقُ الأَفْعَالِ لِلحَيَوَانِ
٥٣٢هِيَ خَلْقُهُ حَقًّا وأفْعَالٌ لَهُمْحَقًا وَلَا يَتَنَاقَضُ الأمْرَانِ
٥٣٣لكنَّ أهْلَ الجَبْرِ والتَّكْذِيبِ بِالْـأَقْدَارِ مَا انْفَتَحَتْ لَهُمْ عَيْنَانِ
٥٣٤نَظَرُوا بِعَيْنَيْ أَعْوَرٍ إِذْ فَاتَهُمْنَظَرُ البَصِيرِ وغَارَتِ العَيْنَانِ
٥٣٥فَحَقِيقَةُ القَدَرِ الَّذِي حَارَ الوَرَىفِي شَأْنِهِ هُوَ قُدْرَةُ الرَّحْمنِ
٥٣٦واسْتَحْسَنَ ابنُ عَقيلَ ذَا مِنْ أحْمدٍلمَّا حَكَاهُ عَنِ الرِّضَا الرَّبَّانِي
٥٣٧قَالَ الإمَامُ شَفَا القُلُوبَ بلَفْظةٍذَاتِ اخْتِصَارٍ وَهْيَ ذَاتُ بَيَانِ

فصلٌ

٥٣٨وَلَهُ الحَيَاةُ كمَالُهَا فلأِجْلِ ذَامَا لِلمَماتِ عَلَيْهِ مِنْ سُلْطَانِ
٥٣٩وكذَلكَ القَيُّومُ مِنْ أوْصَافِهِمَا لِلمَنَامِ لَدَيْهِ مِنْ غَشَيَانِ
٥٤٠وكَذاكَ أوْصَافُ الكَمَالِ جَمِيعُهاثَبَتَتْ لهُ ومَدارُهَا الوَصفَانِ
٥٤١فمُصَحِّحُ الأوْصَافِ والأَفْعَالِ والْـأَسْمَاءِ حَقًّا ذَانِكَ الأَصْلانِ
٥٤٢ولأجْلِ ذَا جَاءَ الحَدِيثُ بأنَّهُفِي آيةِ الكُرْسِي وذِي عِمْرَانِ
٥٤٣اِسْمُ الإِلهِ الأَعْظَمُ اشتَملَا عَلَى اسْــمِ الحَيِّ والقيُّومِ مُقْترِنَانِ
44
٥٤٤فالكُلُّ مرجِعُهَا إلَى الاسْمَيْن يَدْرِي ذَاكَ ذُو بَصَرٍ بِهَذَا الشَّانِ
٥٤٥وَلَهُ الإرَادَةُ والكَرَاهَةُ والرِّضَاوَلَهُ المحَبَّةُ وَهْوَ ذُو الإحْسَانِ
٥٤٦وَلَهُ الْكَمَالُ المُطْلَقُ العَارِي عَنِ التَّــشْبِيهِ والتَّمْثِيل بالإنْسَانِ
٥٤٧وَكَمَالُ مَنْ أعطَى الكَمَالَ لنَفْسِهِأَوْلَى وأقدَمُ وَهْوَ أعظَمُ شَانِ
٥٤٨أيكُونُ قدْ أعْطَى الكَمَال ومَا لَهُذَاكَ الكَمَالُ أذَاكَ ذُو إمْكَانِ
٥٤٩أيكُونُ إنسَانٌ سَمِيعًا مُبصِرًامتكلِّمًا بمشِيئَةٍ وبَيَانِ
٥٥٠وَلَهُ الحَيَاةُ وقُدْرَةٌ وإِرَادَةٌوالعِلْمُ بالكُلِّيِّ والأَعْيَانِ
٥٥١واللَّهُ قَدْ أعطَاهُ ذَاكَ وَليسَ هَــذَا وَصْفَهُ فاعْجَبْ مِنَ البُهْتَانِ
٥٥٢بِخلَافِ نَوْمِ العَبْدِ ثُمَّ جِمَاعِهِوالأكْلِ مِنْهُ وحَاجَةِ الأبْدَانِ
٥٥٣إِذ تِلكَ ملزومَاتُ كَونِ العَبْدِ مُحْــتَاجًا وتِلْكَ لَوَازِمُ النُقْصَانِ
٥٥٤وكَذَا لَوازِمُ كَوْنِهِ جَسَدًا نَعَمْوَلَوَازِمُ الإحْدَاثِ والإمْكَانِ
٥٥٥يتقدَّسُ الرَّحْمنُ ﷻعَنْهَا وَعَنْ أعْضاءِ ذِي جُثْمَانِ
٥٥٦واللهُ رَبِّي لَمْ يَزَلْ متكلِّمًاوكلَامُهُ المَسمُوعُ بالآذَانِ
٥٥٧صِدْقًا وعَدْلًا أُحْكِمَتْ كَلِمَاتُهُطَلَبًا وإخْبَارًا بِلَا نُقْصَانِ
٥٥٨وَرَسُولهُ قَدْ عَاذَ بالكَلِمَاتِ مِنْلَدْغٍ وَمِن عَيْنٍ ومِنْ شَيْطَانِ
٥٥٩أيعوذُ بالمَخْلُوقِ حَاشَاهُ مِنَ الْـإِشرَاكِ وَهْوَ مُعَلِّمُ الإيمَانِ
٥٦٠بَلْ عَاذَ بالكَلِمَاتِ وَهْيَ صِفَاتُهُسُبْحَانَهُ لَيْسَتْ مِنَ الأكْوانِ
٥٦١وَكَذَلِكَ القُرْآنُ عَيْنُ كَلَامِهِ الْــمَسْمُوعِ مِنْهُ حقِيقَةً بِبَيَانِ
٥٦٢هُوَ قَوْلُ رَبّي كلُّهُ لَا بَعْضُهُلَفْظًا وَمَعْنىً مَا هُمَا خَلْقَانِ
٥٦٣تَنْزِيلُ رَبِّ العَالَمِينَ وقَوْلُهُاَللَّفْظُ والمَعْنَى بِلَا رَوَغَانِ
٥٦٤لَكنَّ أصْواتَ الْعِبَادِ وفِعْلَهُمْكَمِدَادِهِمْ والرَّقِّ مَخْلوقَانِ
٥٦٥فالصَّوتُ لِلْقَارِي ولَكِنَّ الكَلَامَ كلامُ ربِّ العرْشِ ذِي الإحْسَانِ
٥٦٦هَذا إِذَا مَا كَانَ ثَمَّ وَسَاطَةٌكَقرَاءَةِ المخْلُوقِ للقُرْآنِ
45

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي