النونية
٥٤٤فالكُلُّ مرجِعُهَا إلَى الاسْمَيْن يَدْرِي ذَاكَ ذُو بَصَرٍ بِهَذَا الشَّانِ
٥٤٥وَلَهُ الإرَادَةُ والكَرَاهَةُ والرِّضَاوَلَهُ المحَبَّةُ وَهْوَ ذُو الإحْسَانِ
٥٤٦وَلَهُ الْكَمَالُ المُطْلَقُ العَارِي عَنِ التَّــشْبِيهِ والتَّمْثِيل بالإنْسَانِ
٥٤٧وَكَمَالُ مَنْ أعطَى الكَمَالَ لنَفْسِهِأَوْلَى وأقدَمُ وَهْوَ أعظَمُ شَانِ
٥٤٨أيكُونُ قدْ أعْطَى الكَمَال ومَا لَهُذَاكَ الكَمَالُ أذَاكَ ذُو إمْكَانِ
٥٤٩أيكُونُ إنسَانٌ سَمِيعًا مُبصِرًامتكلِّمًا بمشِيئَةٍ وبَيَانِ
٥٥٠وَلَهُ الحَيَاةُ وقُدْرَةٌ وإِرَادَةٌوالعِلْمُ بالكُلِّيِّ والأَعْيَانِ
٥٥١واللَّهُ قَدْ أعطَاهُ ذَاكَ وَليسَ هَــذَا وَصْفَهُ فاعْجَبْ مِنَ البُهْتَانِ
٥٥٢بِخلَافِ نَوْمِ العَبْدِ ثُمَّ جِمَاعِهِوالأكْلِ مِنْهُ وحَاجَةِ الأبْدَانِ
٥٥٣إِذ تِلكَ ملزومَاتُ كَونِ العَبْدِ مُحْــتَاجًا وتِلْكَ لَوَازِمُ النُقْصَانِ
٥٥٤وكَذَا لَوازِمُ كَوْنِهِ جَسَدًا نَعَمْوَلَوَازِمُ الإحْدَاثِ والإمْكَانِ
٥٥٥يتقدَّسُ الرَّحْمنُ ﷻعَنْهَا وَعَنْ أعْضاءِ ذِي جُثْمَانِ
٥٥٦واللهُ رَبِّي لَمْ يَزَلْ متكلِّمًاوكلَامُهُ المَسمُوعُ بالآذَانِ
٥٥٧صِدْقًا وعَدْلًا أُحْكِمَتْ كَلِمَاتُهُطَلَبًا وإخْبَارًا بِلَا نُقْصَانِ
٥٥٨وَرَسُولهُ قَدْ عَاذَ بالكَلِمَاتِ مِنْلَدْغٍ وَمِن عَيْنٍ ومِنْ شَيْطَانِ
٥٥٩أيعوذُ بالمَخْلُوقِ حَاشَاهُ مِنَ الْـإِشرَاكِ وَهْوَ مُعَلِّمُ الإيمَانِ
٥٦٠بَلْ عَاذَ بالكَلِمَاتِ وَهْيَ صِفَاتُهُسُبْحَانَهُ لَيْسَتْ مِنَ الأكْوانِ
٥٦١وَكَذَلِكَ القُرْآنُ عَيْنُ كَلَامِهِ الْــمَسْمُوعِ مِنْهُ حقِيقَةً بِبَيَانِ
٥٦٢هُوَ قَوْلُ رَبّي كلُّهُ لَا بَعْضُهُلَفْظًا وَمَعْنىً مَا هُمَا خَلْقَانِ
٥٦٣تَنْزِيلُ رَبِّ العَالَمِينَ وقَوْلُهُاَللَّفْظُ والمَعْنَى بِلَا رَوَغَانِ
٥٦٤لَكنَّ أصْواتَ الْعِبَادِ وفِعْلَهُمْكَمِدَادِهِمْ والرَّقِّ مَخْلوقَانِ
٥٦٥فالصَّوتُ لِلْقَارِي ولَكِنَّ الكَلَامَ كلامُ ربِّ العرْشِ ذِي الإحْسَانِ
٥٦٦هَذا إِذَا مَا كَانَ ثَمَّ وَسَاطَةٌكَقرَاءَةِ المخْلُوقِ للقُرْآنِ
45
٥٦٧فإِذَا انْتفَتْ تِلْكَ الوسَاطَةُ مِثْلَمَاقَدْ كلَّمَ الموْلودَ مِنْ عِمْرانِ
٥٦٨فهُنالِكَ المخْلُوقُ نَفْسُ السَّمْع لَاشَيءٌ مِنَ المسْمُوعِ فافْهَمْ ذَانِ
٥٦٩هَذِي مَقَالَةُ أحْمدٍ ومُحَمَّدٍوخُصُومُهُمْ مِنْ بَعْدُ طَائِفَتَانِ
٥٧٠إحْدَاهُمَا زَعَمَتْ بأنَّ كَلَامَهُخَلْقٌ لَهُ ألفَاظُهُ وَمَعَانِي
٥٧١والآخَرُونَ أَبَوْا وَقَالُوا شَطْرُهُخَلْقٌ وشَطْرٌ قَامَ بالرَّحْمنِ
٥٧٢زَعَمُوا القُرَان عِبَارَةً وحِكَايَةًفَلَنَا كَمَا زَعَمُوهُ قُرآنانِ
٥٧٣هَذَا الَّذِي نَتْلوهُ مخْلُوقٌ كَمَاقَالَ الوَلِيدُ وَبعْدَهُ الفِئَتَانِ
٥٧٤والآخَرُ المعْنَى القَدِيمُ فقَائِمٌبالنَّفْسِ لَمْ يُسْمَعْ مِنَ الدَّيَّانِ
٥٧٥والأمْرُ عَيْنُ النَّهْيِ واسْتِفْهَامُهُهُوَ عَيْنُ إِخْبَارٍ وَذا وَحْداني
٥٧٦وَهُوَ الزَّبُورُ وَعَيْنُ تَوْرَاةٍ وإنْــجِيلٍ وعَيْنُ الذِّكْرِ والفُرْقَانِ
٥٧٧الكُلُّ معنًى وَاحِدٌ فِي نَفْسِهِلَا يَقْبَلُ التَّبْعِيضَ فِي الأذْهَانِ
٥٧٨مَا إنْ لَهُ كلٌّ وَلَا بَعْضٌ وَلَا لفظٌولا حَرْفٌ وَلَا عَرَبي وَلَا عِبْرَانِي
٥٧٩ودَلِيلُهُمْ فِي ذَاكَ بَيتٌ قَالَهُفِيمَا يُقَالُ الأَخْطَلُ النَّصْرَانِي
٥٨٠يَا قَوْمُ قدْ غَلِطَ النَّصارَى قَبْلُ فِيمَعْنَى الكَلَامِ ومَا اهْتَدَوْا لِبَيَانِ
٥٨١ولأجْلِ ذَا ظنّوا المسِيحَ إلهَهُمْإذ قِيلَ كِلْمَةُ خَالِقٍ رَحْمنِ
٥٨٢ولأجْلِ ذَا جَعَلُوهُ نَاسُوتًا وَلَاهُوتًا قَدِيمًا بَعْدُ مُتَّحِدَانِ
٥٨٣وَنظِيرُ هَذَا مَنْ يَقُولُ كَلَامُهُمَعْنىً قَدِيمٌ غَيْرُ ذِي حِدْثَانِ
٥٨٤والشَّطرُ مخْلُوقٌ وتِلْكَ حُرُوفُهُنَاسوتُهُ لَكِنْ هُمَا غَيْرَانِ
٥٨٥فانظُرْ إِلَى ذَا الاتِّفَاقِ فإنَّهُعَجَبٌ وطَالِعْ سُنَّةَ الرَّحمن
٥٨٦وتكَايَسَتْ أخْرَى وَقَالتْ إنَّ ذَاقَوْلٌ مُحَالٌ وَهْوَ خَمْسُ مَعَانِ
٥٨٧تِلْكَ التِي ذُكِرتْ ومَعْنَىً جَامعٌلِجَمِيعِهَا كالأُسِّ لِلبُنْيَانِ
٥٨٨فتكُونُ أنواعًا وعِنْدَ نَظِيرِهِمْأوْصافَهُ وهُمَا فمتَّفِقَانِ
٥٨٩أنَّ الَّذِي جَاءَ الرسُولُ بِهِ فَمَخْــلوقٌ ولَم يُسْمَعْ مِنَ الدَّيّانِ
46

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي