- قال١ معقبًا على كلام السبكي في ابن القيم "فهو الملحد لعنه الله": "فالأولى كف اللسان الآن عن اللعن، وأما استنزال المؤلف اللعنة عليه فكان في حياة الناظم وهو يمضي في زيغه وإضلاله - عامله الله بعدله ... ".
- وانظر إلى هذا الورع البارد حينما يقول٢ معقبًا على قول السبكي: "ما لمن يعتقد في المسلمين هذا إلا السيف":
"لأن ذلك زندقة مكشوفة، ومروق ظاهر وإصرار على اعتقاد الإيمان كفرًا -قبحه الله- ... ولينظر القارئ، ... إنه إن فكر قليلًا علم العلم القاطع أن هذا الناظم بلغ في كفره مبلغًا لا يجوز السكوت عليه، ولا يحسن للمؤمن أن يغضي عنه ولا أن يتساهل فيه".
فسبحان الله كيف يتورع في النص الأول، ثم تجده لم يكتف باللعن بل صرح بكفر ابن القيم -والعياذ بالله- فهل بعد هذا التناقض تناقض!.
* وأخيرًا من الأمثلة:
- عاب الكوثري٣ على ابن القيم إطلاقه لفظة
(١) ص ٣٧.
(٢) ص ١٨٢.
(٣) ص ١٤٧.
"القَلُّوط"١ وقال إنها من الألفاظ القبيحة وإنها لفظة عامية لا ينطق بها إلا العوام.
- ثم تجده يقول٢: "وأما من تعوَّد أن يقول: "عنزة وإن طارت" فليس خطابي معه .. ".
أليس هذا كلام العامة؟ فلماذا تعيب على ابن القيم مع أنّ لفظة ابن القيم ذكرها الزبيدي في تاج العروس٣.
ثالثًا: التدليس، والتلبيس، والغش، والخداع، وعدم الأمانة في النقل:
- وهذه مما يظهر للقارئ حينما يتصفح هذا الرد من غير رجوع إلى مراجع ومن غير بحث في بعض المواضع، وإليك الأمثلة على ذلك:
المثال الأول:
قال الكوثري٤ معقبًا على استدلال الناظم بقول ابن رواحة:
وأن العرش فوق الماء طافٍوفوق العرش رب العالمينا
- قال الكوثري: "وهذه قصة تذكر في كتب المحاضرات
(١) انظر تفسيرها في حاشية البيت رقم ٢٣٣٤.
(٢) ص ١٩٢.
(٣) تاج العروس ٤/ ٤٣٨، ٥/ ٢١١، وانظر: شرح ابن عيسى ٢/ ٨٦.