"القَلُّوط"١ وقال إنها من الألفاظ القبيحة وإنها لفظة عامية لا ينطق بها إلا العوام.
- ثم تجده يقول٢: "وأما من تعوَّد أن يقول: "عنزة وإن طارت" فليس خطابي معه .. ".
أليس هذا كلام العامة؟ فلماذا تعيب على ابن القيم مع أنّ لفظة ابن القيم ذكرها الزبيدي في تاج العروس٣.
ثالثًا: التدليس، والتلبيس، والغش، والخداع، وعدم الأمانة في النقل:
- وهذه مما يظهر للقارئ حينما يتصفح هذا الرد من غير رجوع إلى مراجع ومن غير بحث في بعض المواضع، وإليك الأمثلة على ذلك:
المثال الأول:
قال الكوثري٤ معقبًا على استدلال الناظم بقول ابن رواحة:
وأن العرش فوق الماء طافٍوفوق العرش رب العالمينا
- قال الكوثري: "وهذه قصة تذكر في كتب المحاضرات
(١) انظر تفسيرها في حاشية البيت رقم ٢٣٣٤.
(٢) ص ١٩٢.
(٣) تاج العروس ٤/ ٤٣٨، ٥/ ٢١١، وانظر: شرح ابن عيسى ٢/ ٨٦.
(٤) ص ٢٥.
والمسامرات دون كتب الحديث المعتمدة، ولم ترد في كتب أهل الحديث بسند متصل ولو في وجه واحد، وأما ما وقع في الاستيعاب من قول ابن عبد البر (رويناه من وجوه صحاح) فسهوٌ واضح من الناسخ وأصل الكلام (من وجوه غير صحاح) فسقط لفظ (غير) فتتابعت النسخ على السهو ... ".
- ويتبين التلبيس من عدة أوجه:
١ - قوله إنها لم ترد في كتب الحديث المعتمدة: كذب.
فقد أخرجها١: الدارمي في الرد على الجهمية، والمقدسي في إثبات صفة العلو، والذهبي في العلو وفي السير له.
وكذلك ممن أخرجها ابن عساكر في تاريخه، وابن السبكي في طبقات الشافعية.
٢ - قوله إنها لم تذكر في كتب الحديث المعتمدة غير دقيق، ولعل كلام السبكي في الطبقات أدق من قول الكوثري حيث قال٢: "ولم يخرج هذا الأثر في شيء من الكتب الستة".
فلعل الكوثري نقل كلام السبكي فزاد فيه ونقص٣.
(١) سيأتي تخريجها كاملًا عندما يشير إليها الناظم في الأبيات (١٧٢٩ - ١٧٢٧).
(٢) طبقات الشافعية (١/ ٢٦٥).
(٣) وهذا ليس بغريب عليه وسوف تركه من الأمثلة ما يدل على هذا.